أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - المبادرة الصينية–الباكستانية وإعادة تشكيل التوازنات














المزيد.....

المبادرة الصينية–الباكستانية وإعادة تشكيل التوازنات


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 14:09
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد احتمالات الانزلاق نحو مواجهة واسعة، تبرز مبادرة مشتركة تقودها الصين بالشراكة مع باكستان، كمحاولة دبلوماسية ذات أبعاد استراتيجية تتجاوز منطق الوساطات التقليدية، لتلامس جوهر التحولات الجارية في بنية النظام الدولي.
هذه المبادرة، التي ترتكز على وقف إطلاق النار، وإطلاق مسار تفاوضي مباشر، وحماية البنية التحتية الحيوية، وضمان أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب السعي لإطار قانوني دولي برعاية الأمم المتحدة، تعكس مقاربة متكاملة تستهدف احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى صراع مفتوح ذي تداعيات عالمية.
يشير هذا التحرك إلى انتقال الصين من موقع الشريك الاقتصادي إلى فاعل سياسي يسعى إلى المساهمة في إدارة الأزمات الدولية، مدفوعًا بمصالح استراتيجية ترتبط بأمن الطاقة واستقرار طرق التجارة العالمية، في إطار مبادرة الحزام والطريق.
في المقابل، تضيف باكستان إلى هذه المبادرة عنصر التوازن الدبلوماسي، مستفيدة من شبكة علاقاتها المتشعبة مع الولايات المتحدة وإيران، بما يعزز فرص قبول المبادرة لدى أطراف متعددة.
في هذا السياق، يبرز التساؤل حول موقع الدول العربية، وبخاصة الخليجية، من هذه المبادرة. إذ تنتهج السعودية والإمارات وقطر وعمان سياسة خارجية تقوم على تنويع الشراكات وتوازن العلاقات بين القوى الكبرى.
وقد شهدت العلاقات بين السعودية والصين تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، شمل مجالات الطاقة والاستثمار والتنسيق السياسي، الأمر الذي يمنح بكين مساحة أوسع للتأثير في الحسابات الإقليمية، دون أن يلغي في الوقت ذاته الثقل الاستراتيجي للعلاقة مع الولايات المتحدة.
هذا وتتوافر مجموعة من العوامل التي قد تدفع نحو انخراط عربي—ولو بشكل تدريجي—في هذه المبادرة:؟؟ وتقاطع بنودها مع المصالح الحيوية لدول الخليج، خاصة ما يتعلق بأمن الطاقة واستقرار الممرات البحرية في ظل الحاجة إلى تجنب سيناريوهات التصعيد التي قد تنعكس سلبًا على الاقتصادات الوطنية ، مع وجود سوابق للتعاون مع الصين في ملفات إقليمية حساسة ، في المقابل، تفرض اعتبارات أخرى حدودًا لهذا الانخراط، أبرزها:_ استمرار الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة ، الحذر من منح إيران مكاسب سياسية غير متوازنة والحرص على عدم الانزلاق إلى محاور متعارضة في بيئة دولية شديدة الاستقطاب
ضمن هذا المشهد، يحتل الأردن موقعًا خاصًا، بحكم دوره التقليدي كعامل استقرار إقليمي، وعلاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف. ويُتاح للأردن، في ظل هذه التحولات، أن يضطلع بدور توازني يسهم في: - تعزيز التنسيق العربي تجاه لمبادرات الدولية والدفع نحو مقاربات شاملة تربط الاستقرار الإقليمي بحل القضايا الجوهرية والحفاظ على حضور عربي فاعل في أي ترتيبات دولية قادمة
هذا ويبقى إدراج القضية الفلسطينية ضمن أي إطار تسوية شرطًا أساسيًا لضمان استدامة الاستقرار. إذ أن تجاوز هذا الملف، أو تأجيله، من شأنه أن يُبقي جذور التوتر قائمة، مهما بلغت فعالية الترتيبات الأمنية أو الاقتصادية.
ومن هنا، فإن أي انخراط عربي في المبادرة ينبغي أن يستند إلى رؤية تضمن عدم تهميش هذا الملف، بل إدماجه ضمن مسار الحلول الشاملة.
خلاصة القول ، تعكس المبادرة الصينية–الباكستانية ملامح مرحلة دولية تتجه نحو تعددية الأقطاب، حيث تتقاسم القوى الكبرى أدوار التأثير في إدارة الأزمات.
وفي هذا الإطار، يبدو أن الانخراط العربي—وخاصة الخليجي—سيأخذ طابعًا تدريجيًا ومحسوبًا، يقوم على تحقيق التوازن بين الشراكات التقليدية والانفتاح على الفاعلين الدوليين الجدد.
وبين الفرص والتحديات، يبقى نجاح هذه المبادرة مرهونًا بمدى قدرة الأطراف المعنية على ترجمة المصالح المشتركة إلى تفاهمات عملية، تضع حدًا لدورات التصعيد، وتفتح المجال أمام مقاربات أكثر استدامة للأمن والاستقرار في المنطق



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تتجه المنطقة نحو صراع ذي أبعاد دينية؟
- قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين أمام اختبار القضاء: بين الإبط ...
- خمسون عامًا على يوم الأرض: بين ثبات الحق وتحولات الواقع
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: لحظة الحسم بين التجديد أو التآكل
- الأردن وفلسطين ووحدة الجغرافيا والتاريخ والمصير المشترك
- في ظل التصعيد الإقليمي: تصريحات إيدي كوهين بين الحرب النفسية ...
- خطوات إقليمية لمنع انزلاق المنطقة نحو الحرب
- تقليص الدوام الحكومي في فلسطين: إدارة أزمة أم اختبار شامل لم ...
- فتح بين حسم المؤتمر وتجديد الشرعية: رسائل محمود عباس في لحظة ...
- قراءة في اعترافات من داخل - إسرائيل - ؟؟؟
- السجون الإسرائيلية في ضوء التقارير الأممية
- ترامب بين خطاب الانقسام وتناقضات “السلام بالقوة”
- رسالة مفتوحة إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى
- مضيق هرمز على حافة الانفجار: بين دبلوماسية اللحظة الحرجة واس ...
- الانتخابات المحلية في زمن الحرب: أولوية المصلحة الوطنية وحدو ...
- العيد في زمن التحولات الكبرى… بين وجع الواقع ومسؤولية التغيي ...
- جزيرة خارك بين الجغرافيا الاستراتيجية وحسابات القوة
- جمال ريان… من طفولة طولكرم إلى أثير العالم
- البلديات والمجالس المحلية بين ضغوط الالتزامات المالية وتحديا ...
- العيد في ظل الضائقة الاقتصادية: موظفون برواتب منقوصة وعمّال ...


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - المبادرة الصينية–الباكستانية وإعادة تشكيل التوازنات