أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - فتح بين حسم المؤتمر وتجديد الشرعية: رسائل محمود عباس في لحظة مفصلية














المزيد.....

فتح بين حسم المؤتمر وتجديد الشرعية: رسائل محمود عباس في لحظة مفصلية


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 15:04
المحور: القضية الفلسطينية
    


في توقيت بالغ الحساسية، داخلياً وخارجياً، جاء اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح ليحمل جملة من الرسائل السياسية والتنظيمية الواضحة، عبّر عنها الرئيس محمود عباس بمواقف حاسمة تعكس توجهاً نحو إنهاء حالة التردد، والدخول في مرحلة جديدة عنوانها الحسم والانضباط وإعادة ترتيب البيت الداخلي.
أولى هذه الرسائل تمثلت في التأكيد القاطع على موعد انعقاد المؤتمر في الرابع عشر من أيار/مايو 2026، دون تأجيل. هذا الموقف لا يمكن قراءته باعتباره إجراءً تنظيمياً فحسب، بل هو قرار سياسي بامتياز، يهدف إلى إغلاق باب التكهنات والجدل الداخلي، ووضع حد لحالة الانتظار التي سادت أوساط الحركة خلال الفترة الماضية. كما يعكس حرص القيادة على احترام الاستحقاقات التنظيمية، وإعادة الاعتبار لدور المؤتمر كمرجعية عليا في رسم السياسات واختيار القيادة.
في السياق ذاته، حمل تصريح الرئيس “لا أحد يتحدث باسمي” دلالات لافتة، تعكس رغبة واضحة في ضبط الخطاب السياسي والإعلامي داخل الحركة، ووضع حد لحالة التعدد في التصريحات التي قد تخلق التباساً في الموقف الرسمي. وهو ما يشير، في جوهره، إلى إعادة تأكيد مركزية القرار، وترسيخ الانضباط التنظيمي في مرحلة تتطلب وضوحاً في الرؤية ووحدة في الخطاب.
أما تأكيده أنه “يرى الدولة الفلسطينية قادمة”، فيحمل بعداً سياسياً ومعنوياً في آنٍ معاً. ففي ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه القضية الفلسطينية، يشكل هذا التصريح رسالة صمود وإصرار على التمسك بالمشروع الوطني، وإعادة بث الأمل بإمكانية تحقيق الدولة الفلسطينية، رغم تعثر المسار السياسي وتعقيداته. كما يوجّه رسالة إلى المجتمع الدولي بأن القيادة الفلسطينية ما زالت متمسكة بخيار الحل السياسي القائم على الشرعية الدولية.
ومن بين أبرز ما ورد في الاجتماع، تأكيد الرئيس أنه “لن يضيف اسماً أو جملة”، في إشارة واضحة إلى عدم التدخل في مخرجات المؤتمر أو تشكيل القوائم. هذا الموقف يحمل دلالات مهمة على صعيد تعزيز الطابع المؤسسي للعمل الحركي، وتحميل الأطر التنظيمية مسؤولياتها الكاملة في التحضير والإعداد، بعيداً عن منطق المحاصصة أو الضغوط الفردية، بما يعزز من مصداقية العملية التنظيمية ونتائجها.
لا تنفصل هذه المواقف عن السياق العام الذي تمر به الساحة الفلسطينية، في ظل تصاعد التحديات في الضفة الغربية، واستمرار العدوان على قطاع غزة، إلى جانب التحولات الإقليمية والدولية التي تفرض نفسها على أولويات القضية الفلسطينية. وفي هذا الإطار، يبدو أن حركة فتح تسعى، من خلال هذا المؤتمر، إلى إعادة ترتيب أوراقها الداخلية، بما يمكنها من مواكبة هذه المتغيرات واستعادة زمام المبادرة.
في المحصلة، تعكس مخرجات اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح، وما صدر عن الرئيس محمود عباس، توجهاً نحو مرحلة جديدة عنوانها الحسم التنظيمي وإعادة بناء التوازنات الداخلية، بما يعزز من موقع الحركة في النظام السياسي الفلسطيني. وعليه، فإن المؤتمر القادم لا يمثل مجرد استحقاق تنظيمي، بل محطة مفصلية قد تعيد رسم ملامح الدور السياسي لحركة فتح في المرحلة المقبلة، في ظل ما يحيط بالقضية الفلسطينية من تحديات وفرص على حد سواء.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في اعترافات من داخل - إسرائيل - ؟؟؟
- السجون الإسرائيلية في ضوء التقارير الأممية
- ترامب بين خطاب الانقسام وتناقضات “السلام بالقوة”
- رسالة مفتوحة إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى
- مضيق هرمز على حافة الانفجار: بين دبلوماسية اللحظة الحرجة واس ...
- الانتخابات المحلية في زمن الحرب: أولوية المصلحة الوطنية وحدو ...
- العيد في زمن التحولات الكبرى… بين وجع الواقع ومسؤولية التغيي ...
- جزيرة خارك بين الجغرافيا الاستراتيجية وحسابات القوة
- جمال ريان… من طفولة طولكرم إلى أثير العالم
- البلديات والمجالس المحلية بين ضغوط الالتزامات المالية وتحديا ...
- العيد في ظل الضائقة الاقتصادية: موظفون برواتب منقوصة وعمّال ...
- هل تسمح الظروف الراهنة بإجراء انتخابات الهيئات المحلية في فل ...
- مخاطر “الشرق الأوسط الجديد” وضرورة الصبر الاستراتيجي العربي
- الإسلام قبل المذاهب؟؟ وحدة الرسالة وتعدد الاجتهادات
- وليد الخالدي… المؤرخ الذي واجه السردية الصهيونية في الغرب
- هل تنجح الدبلوماسية في احتواء الصراع الإيراني-الأمريكي؟
- في يوم القدس العالمي… القدس تحتاج إلى أفعال لا خطابات
- واشنطن بين حدود القوة ومأزق الاستراتيجية في المواجهة مع إيرا ...
- الانتخابات المحلية الفلسطينية بين التوافق السياسي وتعقيدات ا ...
- هل تؤجل المواجهة الإقليمية مسار التسوية؟


المزيد.....




- من المسافة صفر في الخيام إلى -الكرياه- في تل أبيب.. حزب الله ...
- العراق يرفض استهداف دول الخليج والأردن من أراضيه: مستعدون لا ...
- الأمين العام للناتو يدافع عن موقف ترامب من الحرب على إيران و ...
- مساهمة جمعية أطاك المغرب في الأنشطة التي ستنظمها شبكة اللجنة ...
- لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران
- الولايات المتحدة تستخدم سلاحا جديدا في الحرب مع إيران
- في سابقة تاريخية.. توقيع ترامب سيظهر على العملة الأميركية
- -الجيش الإسرائيلي سينهار من تلقاء نفسه-.. مصدر يكشف لـCNN عن ...
- ترامب يكشف كواليس قرار تمديد -مهلة منشآت الطاقة-: -إيران طلب ...
- ترامب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - فتح بين حسم المؤتمر وتجديد الشرعية: رسائل محمود عباس في لحظة مفصلية