أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف غنيم - في حضرة الملهم














المزيد.....

في حضرة الملهم


يوسف غنيم
(Abo Ghneim)


الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 22:11
المحور: الادب والفن
    


في حضرة الملهم: عن الكتابة وشياطين دوستويفسكي
في أحوالٍ كثيرة، تقف الكلمات عاجزةً أمام الفكرة، محاولةً احتواءها وتأطير دلالاتها؛ وهذا تماماً ما أحاول الابتعاد عنه في سرد الأحداث. إنني أبحث عن كلماتٍ حاملةٍ للفكرة، كلماتٍ تتطوع في "نكران ذاتها" أثناء التعاطي مع المشاعر والأفكار المنطلقة من المخزون الإنساني الذي أحمله.
اليوم، يتفاعل "شيطان الكتابة" — أو الملهم، أو تلك التداعيات الفكرية والنفسية المنعكسة على الورقة البيضاء بخطوطٍ سوداء — مع ميلي الذاتي للكتابة. أعشق هذا الملهم الذي يمنحني القدرة على التعبير في لحظاتٍ أشعر فيها بأن الأفق المادي يضيق بي، ويضعني في مساحاتٍ تحدُّ من انطلاق الأفكار المحملة بمشاعر متضاربة: من الحماس إلى الإحباط، ومن الأمل والثقة إلى عدم اليقين، ومن الكسل والغضب إلى الفرح. ترافق ذلك تصرفاتٌ تتسم تارةً بالمبدئية وتارةً أخرى بالانتهازية والبرغماتية؛ فالحالة التي تمر بي الآن هي "السيولة" في كل شيء. ومع ذلك، أشعر بالامتنان لشيطان الكتابة هذا، الذي يحاول إخراجي من ضيقي والتقدم معي نحو الأمام.
هل الشيطان كائنٌ مستقرٌ فينا أم أننا نعمل على استحضاره؟ لقد تحدث دوستويفسكي عن "الشياطين"، وأعتقد أنها كانت ملهمةً له؛ وهذا الاعتقاد هو نتاج قراءتي لإنتاجاته الأدبية. أيُّ عقلٍ ذاك الذي استطاع تطويع اللغة بنحوٍ جعل ملايين البشر من أجيالٍ متعاقبة يقرؤون أدبه؟ من "الجريمة والعقاب" و"الإخوة كرامازوف"، إلى "الأبله" و"الشياطين" و"مذكرات من تحت الأرض"؛ لقد شرّح النفس البشرية، وطرح الأسئلة الفلسفية، وكسر "التابو" المفروض على السؤال.
لقد انطلق دوستويفسكي من الواقع في اختيار شخصياته، فهل يُعقل أن يكون كل ذلك وليد الذات وحدها دون مؤثرٍ خارجي حمل إليه الإلهام؟ إلهامٌ دفع بنا نحو عوالم نحيا فيها ولكننا لا نستطيع الغوص في أعماقها، لأننا لا نمتلك الأدوات المعرفية التي تفكك الواقع وتعيد بناءه معرفياً، ارتباطاً بنتائج الجهد الذهني والعملي المبذول في سياقات البحث عن التغيير.
لماذا يحضر دوستويفسكي معي الآن؟ إنني أحاول استلهام نصوصه للتقدم بكتابتي، وأحاول استحضار ملهمه؛ لعله يحضرني للحظاتٍ تنطلق بعدها الكلمات في رحاب الكتابة.



#يوسف_غنيم (هاشتاغ)       Abo_Ghneim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تحققت ظروف الكتابة
- قراءة في الهجوم الإيراني
- يوميات وليد
- رسالة إلى وليد
- هبة القدس إلى أين
- سوريا والكيماوي
- الصمت ماذا بعد .................
- ما بين الثورة والثورة المضادة
- ما زلت أحلم
- هي 4
- هي 3
- هي 2
- ما بعد البداية
- سورياو - إسرائيل -
- القرضاوي وأمريكا
- يوم الأسير الفلسطيني
- إلى متى
- تشافيز لن تغيب وإن غيبت
- خطاب بار إيلان
- فكر بغيرك


المزيد.....




- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف غنيم - في حضرة الملهم