يوسف غنيم
(Abo Ghneim)
الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 18:19
المحور:
الادب والفن
اليوم أبدأ بكتابة الحكاية من جديد. حاولت الكتابة منذ زمن طويل، لكنني كنت دوماً أواجه حالة الرفض الذاتي والدفع نحو التوقف عن الكتابة. لا أعرف هل كنت أعي حينها أنني أكتب دون رغبة حقيقية، أم أكتب ما يفرضه عليّ الذهن من أفكار لا تعكس حجم التجارب التي مررت بها.
الكتابة فعل يسعى إلى خلق حالة من التفاعل بين ما كان وما هو قائم، في محاولة لصياغة ما سيكون. محاولات الربط بين الأبعاد الثلاثية للزمان تشكل عبئًا على سيرورة الأحداث، تقيدها في إطار قيمي ومفاهيمي تشكل في ذهنية الكاتب خلال تجربته، التي تحاول جمع تجارب الآخرين المعبر عنها في كتاباتهم، والاستفادة منها في بلورة تجربة شخصية تتكئ على إرث إنساني.
التجارب الإنسانية تمنحنا مساحة للمراجعة الذاتية، ويمكنها أن تدخلنا أيضًا في متاهات المقارنة غير العادلة، حين نُسقط نتائج سابقة على واقع مختلف، في ظروف لم نختبرها. ومع ذلك، في هذا المسار، تفتح الكتابة نافذة لمواجهة الذات وفهمها، وتجعل من الحكاية رحلة للتواصل مع الماضي، الحاضر، وما يمكن أن يكون.
وفي كل سطر أكتبه، أشعر بأنني أترك أثرًا صغيرًا من تجربتي في عالم أكبر، حيث تتحول الكلمات إلى جسور بين الذات والعالم الخارجي، وتصبح الكتابة مساحة للحرية، والمغامرة، والاكتشاف المستمر. إنها رحلة لاستيعاب الذات وفهم الآخرين، وتحويل التجربة إلى حكاية تنبض بالحياة والمعنى.
وهكذا، تبدأ رحلتي من جديد في سرد ما لم يُروَ بعد، محاولة جمع ما هو شخصي وإنساني في آن واحد.
#يوسف_غنيم (هاشتاغ)
Abo_Ghneim#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟