أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف غنيم - ما زلت أحلم














المزيد.....

ما زلت أحلم


يوسف غنيم
(Abo Ghneim)


الحوار المتمدن-العدد: 4105 - 2013 / 5 / 27 - 00:22
المحور: الادب والفن
    


الأحلام وسيلة للتكيف مع الواقع الذي نعيش به، نحلّق مع فراشة خرجت للتو من شرنقتها باحثة عن الضوء، التي تظل تبحث عن الخلاص إلا أن تجد شمعة تضيء وحشة الليل تندفع نحوها متحدة مع عشقها للنور، العشق حالة من الإحتراق الإختياري، نظراً للتجارب التي تناقلتها البشرية حول العاشقين وأحوالهم، ما زال قيس وليلى، عنترة وعبله، روميو وجولييت، ..الخ يتجددون كل يوم في كل العصور تعبيراً عن حالة الهيام بالمحبوب.
لا تعمم التجارب الحديثة رغم عمقها الإنساني نظراً لحاجة البشرية لتجارب أسدل التاريخ الستار على أصحابها محولاً إياهم إلى منارة ترشد التائهين في درب الحب.
الضياع في مسالك الحب من أجمل حالات التيه التي تمر علينا، رغم طول المسافات التي نقطعها إلا إننا لا نعاني من شدة السفر، ما يرهقنا حالة السهد التي تباعد الأجفان وتسرق النوم من العيون وتشغل اللب في رسم كل الصور التي تحول الواقع إلى فضاء نحلق به في سعينا إلى التوحد مع من نحب في رحلة تحملنا إلى فقدان الشعور بالأنا.
حالة الإنتقال من الواقع المحسوس إلى المجرد تأسرني دوما، أحلم أن تغسلك أشعة الشمس وتعطرك باقة ورد ما زلت أجمعها من بستان زرعته قبل ميلاد المسيح وقطفت أول زهرة فية مع ميلاد محمد، وجمعت أول باقة فيه لحظة سماعي لأول كلمة كسرت حاجز الصمت الذي أمتد منذ قام المسيح وإنتقل إلى ملكوت السماء.
أحاول جمع الزهرات البكر التي لم تلامسها أنوف المصطافين على شواطىء الإنتظار لانها تحمل في كل خلية إكسير الحياة المعبق برائحة الورود.
إلى الآن جمعت وردتين، الأولى حمراء تحمل لك الحب المتوهج على رصيف الحرمان والثانية صفراء مفعمة بالغيرة فأنا أغارعليك من الشمس، فهي قادرة على ملامسة جسدك دوما دون إستئذان، تداعبكِ بأشعتها التي تحمل بعضا من لهيب حبي إليكِ، ترفض حمل شوقي كاملا لانها تخشي إنفضاح أمر أفولها من خلال تسريب لهيبي بشكل متقطع يضمن لها إستمرارية الشروق ويبعدكِ عني بإشغالكِ بمداعبة الشمس.
لا يعرف الليل الذي بات يسدل ستائره حولكِ محاولاً حجبكِ عن ناظري في ليالي المحاق، إن القمر عندما يعود من نومه يحمل رسائلي التي كتبتها في الليالي البهيمة مؤمنا بأن أحلك ساعات الليل هي ما قبل الفجر بقليل، يتوحد الفجر مع نور القمر في الدفاع عن حبي لك رغم كل ما يمر من أحداث، فالحب هو وسيلتنا الوحيدة للتواصل مع الحياة التي تجافينا دوما.
هل قدري أن أواصل الأحلام دوما، في ليالي الشتاء الباردة أحلم بحرارة العناق التي تذيب جليد الإنتظار وفي الصيف أحلم بعكا وهي تطير النسائم مع رائحة البحر لتعيدني إلى مرحلة الإنتصار على الفرنجة الجدد الذين حملوا نابليون على الإنتحار لجهلهم وإعتقادهم بإمكانية غزو عكا وفض علاقة العشق التي جمعتها مع بحرها الهادر.



#يوسف_غنيم (هاشتاغ)       Abo_Ghneim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هي 4
- هي 3
- هي 2
- ما بعد البداية
- سورياو - إسرائيل -
- القرضاوي وأمريكا
- يوم الأسير الفلسطيني
- إلى متى
- تشافيز لن تغيب وإن غيبت
- خطاب بار إيلان
- فكر بغيرك
- ليس حباً بعمرو ولكن كرهاً بزيد
- الإنتخابات الصهيونية.....إلى أين
- رسالة إلى الجماهير الشعبية في الأردن
- بشرى سارة : الوهابيون مع الجندر
- البحرين وأنصاف المثقفين وأدعياء اليسارية
- إلى المنتخب الرياضي
- من تحرير فلسطين إلى الدعوة إلى المشاركة بالإنتخابات الإسرائي ...
- علمنا الحكيم .....الإمبريالية رأس الحية
- لتدفع إسرائيل فاتورةإحتلالها لفلسطين


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف غنيم - ما زلت أحلم