أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف غنيم - رسالة إلى وليد














المزيد.....

رسالة إلى وليد


يوسف غنيم
(Abo Ghneim)


الحوار المتمدن-العدد: 7637 - 2023 / 6 / 9 - 12:54
المحور: الادب والفن
    


صديقي وليد ...
كنت أتبادل الحديث والنقاش مع الزميلة رناد،، كانت تطورات وضعك الصحي موضوع النقاش، سألتني لماذا لا تكتب ل.... وعن وليد؟ توقفت لحظتها عن الحديث، لم أجرؤ أن أقول لها بأنني أخشى من الحديث عنك لأنني سأعترف كم أنا مقصر، أحاول الهروب دومًا لأن العجزعن الفعل نتاج قرار ذاتي أبرره دومًا بالعامل الموضوعي الذي أعيشه.
أتذكر كلماتك عندما توفي والدي، عندما قرأتها أول مرة كان الفقدان يجتاحني، لم أع مضمونها، عندما التقينا في عسقلان أخبرتك بذلك وأحضرت الرسالة لنقرأها سويًا، بصوتك الذي حمل الدفء وهو يعيد قراءة الكلمات من جديد شعرت بعمق ما تحمل من حب ودفء إنساني وكأني أسمعها لأول مرة.
لماذا بدأت بهذا التقديم؟ قالت لي زميلتي: كلمات وليد تحمل عمق وصدق إنساني.
شعرت بالخجل، هذا التوصيف نتاج دردشات عابرة في سياق التعارف لم تمتد إلا سويعات معها، وأنا عشت وعايشت تجربتك ستة عشر عامًا لم أفطن للحديث عنها ولو ببضع كلمات.
أعتقد أن الحديث عنك يطول ويطول، وأنت لا تحتاج لأحد للحديث عنك "فميلاد" تحدثت عن مشروعك وتحديك لكل الظروف، وانتصرت لك وهي فكرة في عقلك وأمل في قلبك.
عندما سمعتها تهتف لحرية الأسرى، سمعت صوتك خارج المعتقل مدويًا، المستقبل يعمل ويسعى إلى تحرير الآن في عكس للأدوار، سبقتنا ميلاد بتعرية تقصيرنا، امتشقت الكلمة لتعلن الحرب على الخنوع والاستسلام الذي أدخلنا ذولتنا في دوائره في محاولة لتحقيق أمن مزيف للذات.
وليد... لقد انتصرت للأسرى 35 عامًا، في كثير من الأحيان كنت تستبق الأحداث وتحدد احتياجات التغير وإمكانياته بناءً على معطيات الواقع الذي رفضت الاستسلام لمنطقه العاجز عن فهم أحلام الثوري الذي يجد الخلود بنوم ساعة والوجود بحبة رمل.
نحن الآن بحاجة لروحك المتوثبة لنرسم المستقبل الذي يحمله "جود" بعيدًا عن الإحباطات المتكررة نتاج الهزائم التي لحقت بمشروعنا الوطني.
هل تعرف؟ لعل مرضك ومقاومتك ورفضك الخضوع والاستسلام من دلالات انتصارنا الجمعي على الواقع المعاش، تعيد لنا مقولة "تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة" التي كانت لازمة في البيانات الحزبية التي كنت تساهم في تصديرها لنا في الأسر.
تفاؤل الإرادة المستند إلى القيم الإنسانية التي تحملها سينتصر على الأوجاع التي تهاجم جسدك الذي ما عاد يتسع للمزيد من الأوجاع التي سكنت كل خلاياه وأصبحت جزءًا من نبضك وحراكك اليومي.
وليد، قبل عشرون عامًا وأكثر اتفقنا أن يكون زفافك أنت وسناء في استاد كرة قدم، ستكون كل الجماهير الشعبية التي آمنت بدورها وعملت من أجل تحررها من كل أشكال الاضطهاد والاستغلال حاضرة تهتف للحب الذي تعمق مع كل لحظة عشتها بعيدًا عن سناء وميلاد.
ننتظرك بشوق ونؤمن أنك ستنتصر دومًا.

محبتي
9-6-2023
القدس



#يوسف_غنيم (هاشتاغ)       Abo_Ghneim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هبة القدس إلى أين
- سوريا والكيماوي
- الصمت ماذا بعد .................
- ما بين الثورة والثورة المضادة
- ما زلت أحلم
- هي 4
- هي 3
- هي 2
- ما بعد البداية
- سورياو - إسرائيل -
- القرضاوي وأمريكا
- يوم الأسير الفلسطيني
- إلى متى
- تشافيز لن تغيب وإن غيبت
- خطاب بار إيلان
- فكر بغيرك
- ليس حباً بعمرو ولكن كرهاً بزيد
- الإنتخابات الصهيونية.....إلى أين
- رسالة إلى الجماهير الشعبية في الأردن
- بشرى سارة : الوهابيون مع الجندر


المزيد.....




- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف غنيم - رسالة إلى وليد