أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد زهدي شاهين - المؤتمر العام الثامن حين تمتحن الحركات صدقها أمام شعبها














المزيد.....

المؤتمر العام الثامن حين تمتحن الحركات صدقها أمام شعبها


محمد زهدي شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 15:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليست المؤتمرات في تاريخ الحركات مجرد محطات تنظيمية عابرة، بل هي لحظات انكشاف حقيقية: إمّا أن تعيد الحركة تعريف نفسها بما يليق بتضحياتها، أو تنزلق إلى تكرارٍ مُتعب لا يقنع أحدًا. وفي هذا السياق، يأتي المؤتمر العام الثامن لحركة فتح بوصفه اختبارًا حقيقيًا لروح الحركة، لا لشكلها فقط.

لقد نشأت حركة حركة فتح من رحم المعاناة، وتشكّلت كحالة وعي قبل أن تكون إطارًا تنظيميًا. لقد كانت “فتح” فكرة التحرر حين كان الصمت هو القاعدة، وكانت المبادرة حين كان الانتظار هو السائد. لكن الحركات التي لا تُراجع نفسها، تتحول من طاقة تغيير إلى عبءٍ على الذاكرة.
من هنا، لا يُطلب من المؤتمر الثامن أن يُجمّل الصورة، بل أن يُعيد بناءها على أسسٍ صلبة:
أولها استعادة البوصلة الوطنية التي يتم استعادتها من خلال الفعل المبادر، وبالوعي الجمعي، وبنقد الذات، وبالتحرر من الارتهان، وبإعلاء المصلحة العامة فوق الحسابات الضيقة و
بعيدًا عنها، فالناس لم تعد تبحث عن شعارات، بل عن مواقف واضحة تنحاز للكرامة والحق دون مواربة.
وثانيها إعادة الاعتبار للكفاءة والنزاهة في بنية القرار، لأن الثقة لا تُستعاد بالخطب، بل بإشراك وجوه قادرة ونظيفة تعبّر عن نبض الشارع لا عن مصالح النخبة.
وثالثها الاقتراب من الناس، لا عبر الخطاب وحده، بل عبر الفعل اليومي؛ فالفلسطيني اليوم لا يريد من يقوده من فوق، بل يريد من يسير معه في تفاصيل حياته الصعبة.
إن مصداقية “فتح” اليوم لا تُقاس بتاريخها فقط، بل بقدرتها على أن تكون صادقة مع حاضرها. فالتاريخ يمنح الشرعية، لكن الحاضر وحده يمنح الثقة. وبين الشرعية والثقة، تقف الحركة أمام خيارين: إمّا أن تُجدّد نفسها "بشجاعة"، أو أن تُترك لذكرياتها.
المؤتمر الثامن فرصة، وربما تكون الأخيرة، ليُقال إن “فتح” لم تكن مجرد مرحلة في التاريخ الفلسطيني، بل مشروعًا مستمرًا يتجدد بقدر ما يصدق مع شعبه. فالشعوب لا تُخدع طويلًا، لكنها تغفر كثيرًا لمن يملك شجاعة الاعتراف، وجرأة التصحيح.
وفي النهاية، لا تحتاج “فتح” إلى أن تُقنع الناس بأنها كانت عظيمة، بل أن تُثبت لهم أنها ما زالت قادرة على أن تكون كذلك.



#محمد_زهدي_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توصية من أجل إعادة صياغة قانون وآلية جديدة لانتخابات البلديا ...
- المؤتمر العام الثامن لحركة فتح
- مفهوم السلام بعيون اسرائيلية امريكية
- زهران ممداني ورهانات
- خاطرة
- -البرنامج السياسي للحكومة الاسرائيلية هو رؤية توراتية تلمودي ...
- لقد كنت مغفلاً !!
- سيناريوهات وتداعيات رحيل يحيى السنوار
- قراءة تحليلية في مشهد الاحداث
- حرب الابادة والعدوان الاسرائيلي على الضفة الغربية
- في حضرة المشهد
- المثقف بين نموذجين -النشط الحيوي- و -والنشط الصامت-
- الفيتو الاميركي حاضر لمنع انفاذ قرار محكمة العدل الدولية
- تداعيات اغتيال الشيخ صالح العاروري
- توجه المزاج العام الاسرائيلي
- اتساع رقعة الحرب وامتداداتها
- مصر تحذر إسرائيل من قطيعة بالعلاقات
- اطلالة على مشهد خطاب -نصر الله- المرتقب اليوم
- طوفان الاقصى والصدام العالمي الكبير
- خاطرة مقتضبة


المزيد.....




- الرئيسة الانتقالية في فنزويلا: اتفاقية الطاقة مع واشنطن مدته ...
- مقتل 37 شخصاً على الأقل وإجلاء المئات إثر غارة على مستودع أس ...
- الخارجية التركية: اتهامات إسرائيل لأردوغان تعكس -عقلية جبانة ...
- لقطات توثق لحظات مميتة.. عمدة لوس أنجلوس تطالب بمراجعة أداء ...
- مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بولاية ساوث كارولاينا الأم ...
- مالكة عقار أجرت شقة لاثنين من منفذي هجمات 11 سبتمبر تكسر صمت ...
- إقالة وزير دفاع كوريا الشمالية
- إحصائيات عسكرية -صادمة- تكشف بؤرة أزمة الاعتداءات الجنسية في ...
- ميركل تحث الألمان على -القتال من أجل هذه الديمقراطية-
- ماروتشكو: كييف أرسلت كتيبة -آزوف- إلى جبهة خاركوف


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد زهدي شاهين - المؤتمر العام الثامن حين تمتحن الحركات صدقها أمام شعبها