أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الرضا حمد جاسم - الى الدكتور حسام الدين فياض/رأي متواضع في الحقيقة















المزيد.....

الى الدكتور حسام الدين فياض/رأي متواضع في الحقيقة


عبد الرضا حمد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 8663 - 2026 / 3 / 31 - 00:29
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


وعدت الباحث الاكاديمي الدكتور حسام الدين فياض ان اُبلغه على او عن ما نشرته عن الحقيقة في معرض مناقشتي طروحاته عن الحقيقة في مقالته : علي الوردي العقل الجبار الذي لم يفهمه العرب...و اليوم اوفي الدين و اضع امام جنابه رأيي المتواضع في الحقيقة...اليكم و له مع التقدير و الاحترام.
ناقشوها واختلفوا عليها وعلى تعريفها وتفسيرها واستمر وسيستمر النقاش حولها حاضراً ومستقبلاً بتصاعد كما تصاعد النقاش حولها ماضياً.

قالوا: الحقيقة تتميز بالثبات واليقين... فما طبيعة علاقتها بالواقع المتغير!!!

اقول: أي ثبات للحقيقة والكثير منها نُسِخْ فلا حقيقة باقية اليوم من حقائق قبل مائة عام بما فيها ثبات الكون والقوى المؤثرة فيه.

أي حقيقة ارتبطت باليقين ويقين مَنْ؟ الشخص ام المجموع ام الحياة؟

والواقع المتغير دائما كيف به او منه او عنه او عليه تقاس الحقيقة؟

الواقع حياة ونبض لا يمكن تحديد مدياته وليس له مقاييس فكل انفعال في الطبيعة يؤثر عليه لذلك لا يمكن ربط الحقيقة بالمتذبذب الواقع.

لا يمكن ان تكون حقيقة عندما توصف بالثبات لأن الحقيقة الكبرى كانت هي الكون ومدياته واليوم اثبت العلماء انه متحرك ويتوسع

يقال انه لا توجد حقيقة خارج اللغة والفكر.

أقول:نعم فهي مفردة لغويه وهي تفسير وتفكير لذلك ولما كانت اللغة والتفسير والتفكير مقترن بأشياء اخرى فالحقيقة حتى في اللغة متغيره لان تفسيرها بالاستناد الى ماذ؟

والتفكير بها من يقوم به؟ وهل المفكرون بنفس القدرات ليعطوا نتيجة واحده؟!

هل الحقيقة هي الواقع ذاته ام هي مطابقة الفكر للواقع؟

أقول:إذا كانت هي الواقع فلما هذا التعب وصرف الجهد والوقت ولماذا هذه الاختلافات والخلافات؟؟...

الواقع هو الملموس الذي تتعامل به ومعه الحواس .والحواس ليست بنفس الكفاءة...اذن الواقع نسبي وليس له تعريف ثابت وليس له نتائج او مواصفات يمكن اعتبارها.

اما مطابقة الفكر للواقع فهذا تجميد وتحجيم للعقل واعدام للخيال المتخفي عن الملموس والمعقول والمقبول.

لا يمكن ان يتطابق الفكر مع الواقع لان الاول خيال والواقع ماده والخيال اكثر مرونة من المادة المحددة بصفات ومؤثرات

أطلق الخيال حرب النجوم لتصبح اليوم واقع ملموس واطلق الانترنيت الذي يتعامل به اليوم البشر في كل مكان

يقولون ان هناك حقيقة ثابته واخرى متحركة.

الثابتة مثل الكون

أسأل: ما هو الثابت في الكون هل سعته ام مكوناته ام حركة تلك المكونات ام الظواهر مثل الشروق والغروب والزلازل والبراكين. كلها متغيره وكل يوم تعطينا الطبيعة درس جديد في ذلك

لم يتمكن العلم من تحديد الشروق والغروب لأنه يعتمد على اجهزة متغيره حتى ادق الساعات ثبت انها غير دقيقة مره يقيسونها على الكون ومره يقيسون الكون بها...فلا الشروق دقيق ولا الغروب دقيق وكل منهما يحمل نقيضه فالشروق هنا غروب هناك وبالعكس.

الحقيقة المتغيرة او المتحركة... النظريات:

اعتمد المتكلمون بالحقيقة بان النظريات العلمية حقائق لكن تساقط النظريات وظهور غيرها جعلهم يقولون ان هناك حقيقة متحركة... وهذا دليل عجز عن فهم الحقيقة... اذن من تساقط النظريات نستدل على عدم ثبات الحقائق... ولما كان هذا السائد والمستمر فان كل الافكار والاديان الى تغيير ولا يوجد منها ثابت.

يقال ان الواقع هو حالة الشيء كما هو..

أقول هذا اهمال لعامل الزمن مع حالة الشيء فما هو الان غيره ما بعد لحظات

حالة الشي لحظة انتاجه تختلف عن حالته بعد 50 عام...كيف يمكن قياس تلك الحالة بأجهزة متطورة وكم مقدار الخطاء فيها؟

هل تقاس كتل’ واحدة ام تقاس حالة الاجزاء المكونة لها؟.

قالوا الحقيقة هي الصدق ضد الكذب:

أي ان الصدق الحقيقة والكذب غيرها ولم يفسروا لنا ما هو الصدق وباي المقاييس يُقاس وهل هناك مقياس علمي له متفق عليه كمقياس الحرارة او مقياس الزلازل؟

والكذب من يحدده ويقيسه هل بمقياس الصدق كما يقال...صدق الله العظيم؟!...

واليوم نجد ان الكذب هو الغالب والمتسيد وله مدارس ونظريات ومراكز تدريب وبحوث واعلام ومتخصصين وجوائز نويل وله فلاسفة ...ضاع الفرق بين الصدق والكذب وايهما الحقيقة وأيهما غيرها؟!

السياسة كانت فن أدارة الصراع اي فيها من الفن شيء وفيها تخطيط وتفكير وبرامج وتقسيم واجبات حوَّلها الكذب الى لعبة لينتشر استخدام هذه التسميه لتكون اليوم اللعبة السياسية.

قالوا الحقيقة هي الواقع ضد الوهم...ونلاحظ اليوم ان السياسيين والاقتصاديين ينشرون الوهم الذي نعيشه...فهل الواقع الوهم الذي نعيشه هو الحقيقة؟

وعود الساسة كلها اوهام يسَّوقونها على انها حقيقة يجب ان يعاد اليها الاعتبار لكن بعد حين يكتشفون عدم امكانية تحقيقها اي انها وهم.

اليس من الحقيقة ان يجردوا مما حصلوا عليه بتسويقهم الوهم للناس وان يحاكموا مع توفر الادلة والقرائن الدامغة...كم مرة حدث ذلك؟

قالوا الحقيقة هي كل ما موجود وجوداً واقعياً:

اي الذي تدركه الحواس. وهي اليوم مشوشة تحت ضغط الوهم فهل يمكنها تلمس الحقيقة.

الاديان موجوده وجوداً فعلياً فهل هي حقيقة؟...الله والرب...يصّدق بوجوده النسبة العالية من البشر اي انه واقع فهل هو حقيقة؟

وهل تعدد الالهة اليوم حقيقة ايضاً؟...

هل اصطنعوا هذا الجدل ليهيئوا الناس لقبول كل ما يفرض عليهم وجوده على انه حقيقة؟

هل الحقيقة نتيجة التجربة ام العقل ؟....اي هل هي مادية ام روحية؟

التجارب تبدء بفكرة ربما غير معقوله او بخيال كما في مسلسل ستارترك ثم يُخطط لهذا الخيال ثم تبدء دراسة الخطط ومحاولة توفير المستلزمات المادية للتنفيذ وتبدا محاولات التنفيذ وتسجيل النتائج والتحقق منها ومطابقتها

اي تحويل الخيال الى ملموس...فهل هذا التحول كان نتيجة الخيال ام نتيجة المادة ام مزج الخيال بالمادة؟

كما قلنا بدأت حرب النجوم بالخيال لتتحول الى ملموس....فإيهما الحقيقة؟... هنا يأخذنا هذا الى قول المسلمين ان الله يدركه العقل ولا تشعره الحواس...هل كان كل النقاش للوصول الى هذه النتيجة؟...وهنا تمكن الاسلام وبروح ما يطرح من تفسير الحقيقة الى فرض صدق الله العظيم واصبح حقيقة لان البعض يقول الحقيقة هي الصدق وفرضوا ايضا ان الحقيقة هي ما يتحسس العقل فأن الله حق لا تدركه الحواس

نعود مرة اخرى لقول البعض من ان هناك حقيقة ثابته واخرى متحركة:

ليقولوا كانت حقائق على شكل نظريات تم نسخها لنصل الى الحقيقة الجديدة ليقال اليوم من أن الجديد ينسخ القديم وهذا ما قالة الاسلام منذ اكثر من1450عام وطبقها على نصوصه وما اراده الاسلام هنا ليس نسخ نصوصه كما يتصور البعض انما لنسخ ما قبلة بتشبيع ادمغة معتنقيه بتلك الفلسفة ليقول ان الله كما نسخ نصوصه ينسخ مبعوثيه وما جرى على بداية الاسلام يجري على ما قبلة لذلك انتبه النبي محمد وقال بخاتم الانبياء والرسل ليضع حد الى كل من يحاول تطبيق النسخ عليه وكذلك قال اليوم اكملت لكم دينكم ليمنع النسخ لاحقاً.

قالوا حقيقة فلسفية وحقيقة علمية وحقيقة فنية وحقيقة دينية:

الفلسفة نتاج فكري وفيها من الخيال منذ اللحظة التي خطرت ببال الفيلسوف وهي طفرة نتيجة تراكم معرفي تشترك به كل الحواس ويحتمل الخطاء والصواب في سلوك وتصور الفيلسوف وهذه نسخت فلسفات وتناسلت عن فلسفات وتشعبت ودخلت كل العلوم بما فيها الفيزياء لتنتقل الى حيث اصبحت حقيقة علمية قلقة تنتظر نسخها

النظريات كل يوم جديد في الفيزياء والاقتصاد والتفاعلات والمواد كل يوم جديد والاحياء المجهرية كل يوم جديد والطبيعة كل يوم تنتج حياة او خلية حية جديده.

الحقيقة الفنية... الالوان لم تستقر كل يوم جديد وبتركيبة جديده ونظريات المسرح كذلك ومدارس التشكيل والقوافي والرقص كل يوم جديد.

الحقيقة الدينية...كل "الحقيقات" أعلاه يظهر انها بهدف فسح المجال لما يسمى بالحقيقة الدينية...ومع ذلك الخزعبلات والفتاوى والممارسات تتناسل وتتقاتل.

مما تقدم من نقاش المتناقشين نستطيع ان نقول انهم جعلوا:

الكذب حقيقة والصدق حقيقة والسرقة حقيقة والقتل حقيقة والاحتلال حقيقة والسياسة حقيقة والاديان حقيقة والثورة حقيقة ونظرية المؤامرة حقيقة والكفاح حقيقة والاخلاص حقيقة والاغتصاب حقيقة وغزو الفضاء حقيقة.

هذه الحقائق تضع الانسان في حيرة...أين هي "الحقيقة".



#عبد_الرضا_حمد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاحتلال الامريكي للخليج/خاتمة
- الاحتلال الامريكي للخليج/4/ثانياً
- الاحتلال الامريكي للخليج:4/ أولاً /صدام حسين
- الاحتلات الامريكي للخليج/3
- 21 نوروز/نيروز
- الدكتور حسام الدين فياض /علي الوردي عقل جبار/2
- الاحتلال الامريكي للخليج/2
- الاحتلال الامريكي للخليج اٌرأ و فكر و اربط
- الدكتور حسام الدين فياضوعلي الورديعقل جبار/1
- الدكتور حسام الدين فياض وعلي الوردي عقل الجبار/1
- رأي متواضع في التخلف/3
- رأي متواضع في التخلف/2
- رأي متواضع في التخلف/1
- علي الوردي/ هل شرب المسلمون الخمر صباح معركة بدر
- علي الوردي و الفوضى الخلاقة/5
- الدكتور عبد السلام فاروق و علي الوردي/5
- الدكتور عبد السلام فاروق و علي الوردي/4
- الدكتور عبد السلام فاروق و علي الوردي/3
- الدكتور عبد السلام فاروق و علي الوردي/2
- الدكتور عبد السلام فاروق و علي الوردي/1


المزيد.....




- نقص الوقود يسبب طوابير طويلة في عاصمة ميانمار
- البيت الأبيض: ترامب مهتم بأن يساهم العرب في تكاليف الحرب على ...
- إيران تعدم اثنين من تنظيم -مجاهدي خلق-.. وحقوقيون: سلاح لتره ...
- حتى لا ننسى
- كيف تُمول إيران مسيّراتها وتؤمّن وقود صواريخها رغم العقوبات ...
- عاجل | مصادر إسرائيلية: وقوع عدد من الجنود بين قتيل وجريح في ...
- مؤتمر الإتحاد العام التونسي للشغل، انتبه أزمة تخفي أخرى
- نتنياهو: لا إطار زمني لإنهاء الحرب مع إيران
- إيران تلعب بورقة الحوثيين لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر
- إيران.. لجنة برلمانية توافق على خطة لفرض رسوم على السفن العا ...


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الرضا حمد جاسم - الى الدكتور حسام الدين فياض/رأي متواضع في الحقيقة