أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الرضا حمد جاسم - رأي متواضع في التخلف/1















المزيد.....

رأي متواضع في التخلف/1


عبد الرضا حمد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 8642 - 2026 / 3 / 10 - 22:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


التخلف حسب اعتقادي/تصوري/تفسيري/تحليلي هو التوقف عن مواكبة مسيرة الحياة في التقدم. او هو السير باتجاه عكس مسيرة البشرية.

قيل ان هذا المصطلح ظهر للتداول أو انتشر بعد ان نالت بعض الدول استقلالها. وهذا مرتبط بما اُطلق ويطلق عليه بالعالم الثالث او الدول النامية (النائمة) والحقيقة انه كان مع البدايات الاولى لحركة الانسان مهما كانت الحياة بسيطة وعلامات التفريق بين المتقدم والمتخلف صعبة فقد كان منهم من تميز وتقدم واخرتوقف حيث هو.الفرق بين من ضرب حجرين ببعضهما فجدحا فأشعل النارالتي انارت للبشرية الطريق منذ تلك اللحظة ولليوم ومنها كل التطور الذي نعيشه اليوم وبين من هرب عندما جدحا .الفرق بين من توقف عند بيضة الدجاجة فسلقها واكلها وبين من كسرها وفقدها.

التخلف كلمه /مصطلح/ مفهوم جُمِعَ /جَمَعَ التالي (رأي شخصي):

ت: تلف...تيه ... تكبيل.... تخدير...تبعيه

خ: خوف ...خمول ...خيانة ...خلل...خطر...خراب

ل: لغو... لعنه ...لهو ...لو ...لا ...لطم

ف: فوضى ... فراغ ... فساد...فشل...فقر

التخلف ليس مرض معدي او وراثي وليس للجغرافية او التاريخ تأثير فيه انما هو خلل نتج عن اسباب تلك الأسباب مواد محليه وبأيدي محليه وتؤثر محليا ولا تُصّدَرْ ولا تُستوردْ لكنها تحتاج الى عوامل مساعدة بسيطة لتنشيطه وهي مهمه ومؤثره قد تُستورد او تُبعثْ من الخارج ومن صفاتها او ما يميزها انها متعددة الاستعمالات حتى تُلاقي قبول في نقلها والتجارة بها وهي مواد تستخدم في مجالات حضارية متعددة سواء تقنيه او غذائية او ثقافية ويحتاج الى ظروف حضن لا نتاجه وتسويقه وتشجيع الادمان عليه وادخاله في صلب الحياة اليومية...ويحتاج الى موزعين ومسوقين ودعاية لترويجه.

ألتخلف حالة خطيره قد تكون فعالة او سابتة(من السبات) موجودة في كل بقعة او اتجاه جغرافي وفي كل المراحل التاريخية وكل المجتمعات...انتشارها او تأثيراتها تعتمد على الجهود المبذولة في دراستها والتوعية بخطورتها واضرارها على الفرد والمجتمع حاضرا ومستقبلا.سواء كانت تلك الجهود مجتمعيه/رسمية عامه او فرديه.

التخلف ينمو ويتناسل ويتحرك ويطور اشكال جديده مقاومة لمضادات التخلف ربما كما فيروس كورونا المستجد المتجدد لذلك يحتاج الى حملة مكافحة (رقابة وتحذير/وقاية وعمل مختبرات ومراكز بحوث لمعرفته وتتبعه ومحاولة إيجاد علاج له او لقاح لتفاديه اي تجديد في كل شيء والأهم تجديد الاهتمامات وتعزيز المناعة للوقاية منه وإزالة او تحجيم اضراره... يكون تركيز تلك البحوث والدراسات على النشء الجديد ليولد وينمو معافى.

كذلك يمكن تشبيه التخلف بمرض شلل الاطفال الذي يمكن الوقاية منه ولكن لا يمكن معالجة من اصيب به الذي سيبقى عليلاً ويحتاج الى من يعينه في كل مراحل حياته ليكون في كل ما يعيش تابع لمن يعينه.

التخلف من سماته او مُلازِماته هي التبعية للغير محلياً واقليمياَ ودولياَ لآن المتخلف قلق ومتخبط ولا يعرف ما يدور حوله. التخلف فشل في استخدام الموارد المتاحة أو المتواجدة أو الموجودة وفشل في التواصل مع الغير وفشل في الاستفادة المتبادلة مما يكون في الحياة ماضي وحاضر ومستقبل.

أول خطوة في طريق محاربة التخلف او الوقاية منه هو الاستخدام الأمثل أو الإدارة بكفاءة عالية للموارد البشرية والموارد الطبيعية والوقت.

إدارة الموارد البشرية الكفؤة تبرز من خلال التدريب والتعليم وتعزيز الوعي بأهمية اللحاق بركب التطور وتعني الاهتمام بالإنسان واشراك كل الشرائح في ذلك وحسب قابلياتها واهم شريحة في المجتمع هي الشباب والمرأة...وبالذات المرأة التي على مقدار مشاركتها في حركة المجتمع تتحدد نسبة التطور فيه والمشاركة لا اقصد بها التواجد الشكلي مثل(الكوتات)او (السلعة)...انما لكي يتطور المجتمع يجب ان تتعلم المرأة لتصبح معلمه/فاعلة/خبيرة في كل مجال والمجتمع الباحث عن التطور يخصص الميزانيات العالية لتطوير وتأهيل المرأة وتحررها حتى لو كان ذلك على حساب الرجل الذي يمثل العضلات الغبيه في المجتمعات المتخلفة...تعليم المرأة وتأهيلها يعني تأهيل الرجال والنساء مستقبلاً... اما تعليم وتأهيل الرجل فقط سيعني حتماً الإقلال من تأهيل رجال ونساء المستقبل لأنهم سيجهدون انفسهم بأمور كثير تستنفذ جزء مهم من طاقاتهم وتُحّجٍمْ ابداعاتهم ان وجدت والتي كان يمكن للمرأة ان ترفع عن كاهلهم الكثير فيستريحوا ويريحوا..

أما الموارد الطبيعية فتعني الارض وما فوقها وما تحتها وما يحيط بها وتهيئة الكادر القادر على التنقيب عنها و عن منافعها و تعزيز تلك المنافع و رسم الاستراتيجيات لدوام تعزيز تلك المنافع وتعظيمها... والوقت يعني احترام اجزاء الثانية والشروق والغروب والرقود والنهوض والحضور والانصراف.

وأعظم وأدق تعبير عن ذلك الاستغلال الامثل للعناصر الثلاثة او الدعوة الى ذلك هو القول المأثور التالي:(أعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا وأعمل لأخرتك كأنك تموت غدا) بعيدا عن تشويه هذا القول بربطه بالدين مع ان الدنيا و الاخرة مفتوحتين الى ما لا نهاية بالنسبة لكل الأديان و المعتقدات و هاتين الكلمتين الشاملتين الوحيدتين التي تشترك فيها كل الاديان و العقائد بالتمام والكمال والدقة المتناهية ...ان من يريد العيش ابدا عليه التفكير بالحياة وتحسينها صحيا واقتصاديا وثقافيا وسياسيا والبحث لترجمة القول حرفيا باتجاه خلود الحياة. والعيش ابدا يعني العيش بهناء وود ومحبه وتنظيم وعنايه ليس للفرد الواحد محدود فترة الحياة انما للأجيال وهذا العمل لا يمكن ان يكون فرديا مغلقا وانما عاما شاملا...فما قيمة ان يحافظ الانسان على بيئة نقيه في محيطه الضيق في حين يقوم الاخرين بتلويثها...وهذا العيش او هذه الأبدية سواء الحرفية لغويا او رمزيا لها تعني ان يكون الانسان منتج متحرك مواكب للتطور متفاعل وباني وطَمُوحْ. اما الجزء الثاني وهو الموت غدا...يعني عليك احترام الوقت والانجاز في التوقيتات ورسم الخطط ونبذ كل شيء سيء من إهمال وتهرب من المسؤولية وإضاعة الوقت واشاعة الاتكالية والعيش على الهامش بما لا ينفع لان الباقي من الوقت امام كل انسان قليل ولم يتعدى الغد...وعليه ان يترك أثر جيد في هذه الحياة حتى يعيش بعد الموت المحتم على كل حي كما يعيش بيننا المضحين والمكتشفين والمخترعين والمتفانين في خدمة البشرية الاحياء رغم مغادرتهم منذ مئات وعشرات السنين. والغد ليس بمعناه الحرفي اي بمعنى اليوم التالي مباشرةَ وانما المستقبل...أي عليك ان تترك أثراً تعيش به بعد موتك يتّذكركَ به الغير ويفيد في استمرار الحياة الصحيحة الجميلة واول الاعمال التي يجب ان يقدمها من يريد ان يعيش ابدا او من يموت غدا هو الاداء الجيد والمساهمة الإيجابية في الحياة لأنها من تحفظ قيمته ان عاش ابدا او مات غدا.

هناك من يصنف التخلف الى اصناف او حقول ليقول تخلف علمي او اقتصادي او اجتماعي او شخصي ولكن كما اعتقد لا يمكن عزل او فصل او تجزئة التخلف.

يقال ان هناك وعي متخلف وان هناك تخلف وعي ولا اعرف ما المقصود بهاذين المفهومين الغير مفهومين فما الفرق بين وعي متخلف وتخلف في الوعي إذا كانت النتيجة هي التخلف سواء فرد او جماعة.

والتخلف هو سيطرة القوة (مادية ومعنويه) التي تمنع العقول من تحقيق ما تريد حيث يُقمع المبدع الذي يعرف ما يريد لكنه يُمنع من تحقيق ذلك

المتخلف اي الموصوف بالتخلف (شخص او مجموعة او شعب) هو متحرك متخبط لا يعرف السير بالاتجاه الصحيح ولا يشعر بذلك وقد اكتفى بتلك الحركة (السورة) الدوامة التي تلفه وتفقده توازنه لتجعله يترنح بشكل مستمر أو واقف يتفرج على من يسبقه وهو أما لا يعرف ما يجري او يبكي ويندب حضه او يعلس فضلات ما اجترته الاجيال يتلذذ بما بقي منها وهو غير نافع لم يلتفت او ينتبه او يلاحظ ما يحيط به لأنه مستأنس بأن هناك من يحيط به لكنه لا يميز هل هم من كانوا يحيطون به بالأمس ام ان أولئك انطلقوا وجاء غيرهم لينطلق.



#عبد_الرضا_حمد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علي الوردي/ هل شرب المسلمون الخمر صباح معركة بدر
- علي الوردي و الفوضى الخلاقة/5
- الدكتور عبد السلام فاروق و علي الوردي/5
- الدكتور عبد السلام فاروق و علي الوردي/4
- الدكتور عبد السلام فاروق و علي الوردي/3
- الدكتور عبد السلام فاروق و علي الوردي/2
- الدكتور عبد السلام فاروق و علي الوردي/1
- علي الوردي/ الفوضى الخلاقة/4
- علي الوردي/ الفوضى الخلاقة/3
- علي الوردي و الفوضى الخلاقة/2
- المقالة الفضيحة و الدكتور غير المتزن
- علي الوردي و الفوضى الخلاقة/1
- الى الشهداء في يوم الشهيد
- مؤامرة 8 شباط 1963 و نايف حواتمه
- المستعار و الوهمي/2/ الاسماء الوهمية
- المستعار و الوهمي/1 الاسماء المستعارة
- علي الوردي رسالة خاصة/5/تكساس- نيويورك
- علي الوردي/رسالة خاصة/4...ترجمة رسالة الماجستير و اطروحة الد ...
- علي الوردي/ رسالة خاصة/3/ زيارة الصين1958
- رسالة خاصة/2..الراحل الوردي لا يفهم نظرية دارون


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يعلن شن غارات على إيران ولبنان
- بعد تحذيره لطهران من زرع ألغام في مضيق هرمز.. ترامب يعلن تدم ...
- ألغام محتملة في هرمز: ترامب يهدّد بردّ -غير مسبوق-.. والحرس ...
- العراق يدين الهجمات على البعثات الدبلوماسية ويتعهد بملاحقة ا ...
- دمشق تعيّن قياديًا عسكريًا كرديًا بارزًا معاونًا لوزير الدفا ...
- خمسة قتلى من فصيلين عراقيين في ضربات منسوبة لواشنطن في شمال ...
- من تحت النار.. إيران تواصل تحدي أمريكا في صراع الحرب والنفط ...
- النيازك تسقط بدون سابق إنذار.. ما مدى خطورتها علينا؟
- تصويت مرتقَب بمجلس الأمن على مشروع قرار خليجي يندد بالهجمات ...
- عاجل | الحرس الثوري الإيراني: الموجة الصاروخية التي بدأناها ...


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الرضا حمد جاسم - رأي متواضع في التخلف/1