أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إيمان بوقردغة - شموع الأرض في المنفى














المزيد.....

شموع الأرض في المنفى


إيمان بوقردغة
شاعرة و كاتبة و باحثة تونسيّةـ فرنسيّة.

(Imen Adili Boukordagha)


الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 04:47
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في قمّة الشّجرة الإستدلاليّة، تتخبّط الظّلال و يوقظ ضوء القنديل ضباب الشّيروبيم، إنّه الوهج الأفلاطونيّ للعقل المقيّد الّذي يكتشف قصب المعرفة الجزئيّة، الأريز الصّوفيّ لتجربة الفكر، أسطورة كهف أفلاطون والكائن الّذي يتدفّأ بجوار الحزمة الضّوئيّة.
و تخترق الأسافة المهيبة اللّيل الجليليّ الكثيف وترتفع صيحات القلب لتروي طلّ زهرة الأقحوان الأفريقيّة، لأنّه من الشّفق القطبيّ وُلد البعد الأخلاقي لسلحفاة يونانيّة، الفضيلة « المثبتة بالعقل»، شمعدان ذو شعب يقلب برد الجدران ويسقي شموع الأرض في المنفى ، إنّها زهرة اللّؤلؤ العطرة.
و الفضيلة العقلانيّة تهدف إلى بلوغ «الغايات الصّحيحة»، فكان ذلك بحثاً أثريّاً عن النّصب اليونانيّ، إنّه مصباح كارسل العياريّ الّذي يوضّح الجزء غير العقلانيّ من الرّغبة، ذلك الّذي يستهدف «الوظيفة النّباتيّة والغذائيّة»
ها هنا أعمدة المعبد تعيد هيكلة الحفريّات التّاريخيّة، إنّها سلحفاتي المهيبة الّتي تصقل حصافة الفلسفة الأخلاقيّة الأرسطيّة والوسائل الصّحيحة للفضيلة الفكريّة والإستيعاب العقلانيّ للفكر الإستدلاليّ.
وهكذا، فإن مفهوم «الهابيتوس» الّذي يفكّر داخل الوعي قد تبوّج خلال البحث الأثينيّ عن الفرونسس أو الحكمة العمليّة للكائن، فكانت عقيقة سلحفاة يونانيّة.
وفي خضمّ الحالات النّفسيّة، يرتفع عضو البصر الصّباحيّ النّبويّ المكثّف من أجل تنظيم العواطف، واستمالة النّفوس، وهذا هو احتواء الألم للمغزى والمقصد النّبيل والإزدهار الأخلاقيّ لتفرّد الرّوح المحدّدة الّتي يزرعها شعاع فيبوس.
وهكذا فإنّه على حدود الوحل، خُلق شيطان محتقِر لبناء أسفلت طريق أو خشب قارب، و لكنّه تحطّم بسبب حيزوم سفينة الأجداد الأخرويّة، تلك الّتي تعمل على إلغاء النّبضات العديمة الجدوى لأفاعي الجرس وهي تتلوّى في الخطاب المدفون تحت خزي جرائم القتل الصّوتيّة، إنّه ذلك الضّجيج البشع للأفعى الجرسيّة على شجرة الزّيتون، و تذكار الطّهلئة وهو يتكدّر فوق الدّوقل عند منتصف النّهار حين تتكبّد الشّمس السّماء.
لقد حان سنبل التّضحيات البشريّة على مذبح «رئيس» عربيّ، ذلك العجوز العمروط، إنّه البخيل الّذي استبدل الثّيران والماعز والعجل الذهبيّ الّذي صنعه هارون ،برؤوس الإخوة رعاة الغنم، فكان ذلك الّذي يترنّح فوق حبل حيلة تافهة لا معنى لها ، لقد كان فعلا طِرْجِهالَة من الشّحم السّخيف .
و لذلك صنعت الذّاكرة المعرفيّة للشّعب العربيّ المحبط أساطير أثينا، « الإلهة العظيمة الّتي قدّمت لأهل أثينا الطّيّبين شجرة الزّيتون كقربان يثمر منذ آلاف السّنين. بينما كان المحيط هو الهديّة الّتي جاد بها بوسيدون إله البحر والعواصف والزّلازل والخيول ، ومع ذلك، كان قرار الشّعب الأثينيّ، بعد عمليّة حساب وتدبّر، هو اختيار شجرة الزّيتون الخاصّة بأثينا عن طريق تصويت ديمقراطيّ.
وعندما أيقظت جوقة الرّيح الفجر فوق أرض القمر الرّماديّ، أمسك لكتور جمهوريّة روما القديمة الصّباح الّذي يخدم السّماء، و أحال الشّعاع على رئيس رَبع اليوم المهيب لتنصيب السَّرافيم، الكائن المقدّس الذي يحبّ أخاه، إنّها السّلحفاة اليونانيّة، التّحفة القديمة، القطعة الأثريّة المقدّسة.
و في منتصف صلاة الغروب، تَمّت مبايعة الآلهة الإثني عشر في البانثيون الإغريقيّ لتحتلّ ترتيب تماثيل المَرْمَر، وهكذا فإنّ الخطيب الحذاقيّ الّذي قدِم من شعاع ناقل هو الّذي أنجز عملا فاضلا ، إنّه الميل الأخلاقيّ الذي يهدف إلى الغاية، تأليه الفضيلة الأخلاقيّة الّتي ترويها أمطار خفيفة في حقل الأقحوان فيحصده الحاصد ، موقع الأجسام السّماويّة .
وبالتّالي، فإنّه على الصّقيع الّذي يغطّي تماثيل عذارى قرية كارواي، لاحظت العيون النّجميّة لعشبة الطّيور القرنفليّة الضّباب الإحتفاليّ الّذي يخفي مدينة أرواح القياسات المنطقيّة والسّحب العادلة والحجج العقلانيّة، فهؤلاء المناطقة هم حاملو الحقيقة والمقدّمات ، فكان الإستنتاج هو ذلك المثل الأخلاقيّ الّذي لا يخطئ.
أمّا وديان مزاجات أَبُقْرَاط القُوصِيّ فقد أُقيمت فيها صلاة القيثارة الصّباحيّة وهي ترنيمة اختزاليّة لطائر حرّ لأنّه في السّماء، حيث تكون حركة الكوكبات ناجعة لنوتيّ ثلاثيّة المجاديف وهو الكائن المقدّس أنطولوجيّاً.
و فوق أعلى قمم فريدريك نيتشه، تخترق حركة الجسد الميكانيكيّة حركة الدّوران المحوريّ للأرض، كان ذلك عند الرّصيف الصّخريّ للأرخثيون حيث تمّت مباركة إناء من الطّين بأشعار قمر الظّهيرة، «هل بحثت بين الرّياح الأكثر برودة؟ هل تعلّمت أن أسكن حيث لا يسكن أحد، في صحراء الدّببة القطبيّة، نسيت الإنسان واللّه، اللّعنة والصّلاة؟ هل تحوّلت إلى شبح يجوب الأنهار الجليديّة؟"



#إيمان_بوقردغة (هاشتاغ)       Imen_Adili_Boukordagha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برميل الأسافة العربيّة
- الضّوء الّذي ينعكس على مجمع السّنهدريم
- فجر الظُّلامة الممتقع
- مقت جمهور السّحت
- ليل السّتائر الشفقيّة الحريريّة
- عربدة أَرْوَاح المحكوم عليهم
- فِرَاسَة الدّجّال في التّشكيل السُّرياليّ
- فانوس ديوجانس الكلبيّ الّذي يوقظ عشيّة الفصح الإستعماريّة
- تاراسك المَقعد المسيّج
- غابة السّحب القطنيّة
- تروبادور الحرّيّة
- أوديسة الرّوح
- اللّجوء الإمـبـريـقـيّ
- ورقة الصّباح المطلَق
- إبتسامة القمر الزّمنيّة
- الفصل الثّاني: مولد إسماعيل يُوحَنَّا الْمَعْمَدَان
- زَرِيعَة القبر الوارِث بوصيّة
- اللّيل المُخلِص
- الرّافدة المُستَعرضة للجِيفَةِ وَفِكْر الرُّؤْيَا
- زنبق الجوقة القاتلة


المزيد.....




- -الرد سيأتي قريباً-.. ترامب يحذر إيران بعد استهداف أكبر مصفا ...
- أسطول فرنسي ينضم إلى مئة سفينة لكسر الحصار الإسرائيلي عن غزة ...
- القضاء الفرنسي يصدر حكما بالسجن عاما ضد قبطان ناقلة تابعة لل ...
- أكاديمي صيني: حرب إيران خطأ أمريكي إستراتيجي
- برافدا الروسية: 8 طبقات دفاعية إيرانية لصد محاولات الغزو الب ...
- المعلومات الاستخباراتية والجنود.. أمريكا وإسرائيل تتقاسمان ا ...
- مسؤول أمريكي للجزيرة: وصول قوات أمريكية إلى المنطقة والتعزيز ...
- الدفاعات الإماراتية تتعامل مع صواريخ ومسيّرات قادمة من إيران ...
- بيان لـ8 دول يرفض قيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس
- عبدالله بن زايد يدين المخطط الإرهابي الذي تم إحباطه بالبحرين ...


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إيمان بوقردغة - شموع الأرض في المنفى