أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إيمان بوقردغة - غابة السّحب القطنيّة














المزيد.....

غابة السّحب القطنيّة


إيمان بوقردغة
شاعرة و كاتبة و باحثة تونسيّةـ فرنسيّة.

(Imen Adili Boukordagha)


الحوار المتمدن-العدد: 8519 - 2025 / 11 / 7 - 04:47
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


وسط بقايا اللّيل الأفيك ، شخصيّات ملتاعة و تمتمة حُكلة الأكاذيب، إنّه الخبز الّذي يحاكي الألسنة السّاخرة و يتبرّم من الكوميديا الهزليّة الوَلُوس.
سخرية القدر المخلصة ، السّحابة البيضاء وبنية النّقاء، أوتار قيثارة الرّيح، إزدراء الطّفل الميفيستوفيليّ المفقود في حطام جريمة قتل ليليّة، شراع سفينة المهاجرين، غلاف الخرطوشة و السّاحرة المرتدّة عن الوطن تلك الّتي تفكّك فضيلة الإنسان.
إنّ عدالة الطّروس و الصّباح القمريّ وأوراق القمر هي أشعّة جنح اللّيل الّذي يوضّح وهم رؤوس الخنازير والمخبأ الخلويّ أين يختبئ صداع قديم، إنّه صندوق أسود.
وهكذا ألْغت أزقّة روح القدّيسة إيمان ماري أنياس وهم الظّل الأخضر والمظهر الخفيف لتمثيل سلطة مَلَصّة أمّا الطّرمساء اللّعوب
فهي مفقودة في غابة نُتْفات الأجساد البشريّة.
إنّه تاريخ القلب الأَروع، مصباح توماس إديسون الّذي ولّى بعينيه عن شطر الثّعبان، مَحَطّ دَهْر الْحَيَاة الْقَدِيمَة والإنسان المختار الّذي يجلد الزّاحف بضربات لسانه المبتكر.
إنّه شعاع السّديم اّلذي يجلد الأرجل المبتورة للأقزام الحقيرة والمازحة، بقايا أوراق الخريف وصوت انهيار الواجهات البالية، إهمال الجرائم البديلة، بِنية الشّجرة الخضراء الّتي تنحني على القطّة الخالدة وتتخلّى عن الأفعى الحمراء.
و جوازات السّفر الزّيتونيّة تغرق في سَدف المنفيّين، القدّيسة ماري أنياس و طفلها القدّيس إسماعيل يوحنّا المعمدان والزّوج الّذي اختطفته دجنة الصّعود الإصطناعيّ، إسم المعموديّة و الجثث الخائنة الّتي تسير نحو ثكنة الجنود.
الأب، هيكل صلب من العظام البشريّة قد غاب خلال الغسق الفلسفيّ عندما سكن الشّعاع في الصّلوات التّأويليّة للنّصب التّذكاريّ الإستدلاليّ ، العائلة المقدّسة الّتي تحمد السّماء التأمّليّة ومناظر الصّباح المنبلج.
و فوق قمم اللّيل، هنالك كوخ للفكر المَنْخور كان قد ترك القوّة البشريّة للهيولى، أمّا الأغصان المأفونة غير الأساسيّة فهي تمتزج بطلاء هاروسبكس وهو يراقب أحشاء ضحاياه و يصف التّقهقر التّشبيهيّ للدّيناصور المتآكل، إنّها فِئَة مِن النَّاس تَأْكُل لُحُوم الْبَشر وهي عدائيّة و تسكن في مقبرة غير مزهرة.
و في حيّز القمر النّهاريّ، كثافة المِحرب من السّحب والقدّيسة إيمان ماري أنياس تقرأ التّقوى المخدِّرة للأسلحة المأجورة ،
إنّها الآخذة و قد أدّت الأمر المتفاقم بالدّموع الرّثائيّة.
فرؤياها تفصح عن الجنديّ الوطنيّ، هو الطّلّ المبتهج على الرّصيف مع حزامه، إنّه عمّها وهو يجلد أشباح المجرم المغرور و الأكشم و قد كان يتجوّل على الطّريق العتيق للقرية القديمة، السّكّة الحديديّة حيث تتمّ دراسة البول المتملّق و الذّليل من قبل علم نشأة الكون الّذي يولد من جديد من غابة السّحب القطنيّة.
فوق سكّة الحديد، كانت ذروة الألم و حدّة المعاناة، إنّه اللاّجئ في أرض مولده، شقيق القدّيسة إيمان ماري أنياس، جدار نبيل يعرف كيف يعزل ظلام لياليهم للإحتفال بالجدّيّة وسط غابة، الرّباعيّة الوتريّة لشوبان و تدفّق فوسفوريّ من الأشعّة الصّوتيّة ، إنّه الرّوح النّقريس ، النّبيّ.



#إيمان_بوقردغة (هاشتاغ)       Imen_Adili_Boukordagha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تروبادور الحرّيّة
- أوديسة الرّوح
- اللّجوء الإمـبـريـقـيّ
- ورقة الصّباح المطلَق
- إبتسامة القمر الزّمنيّة
- الفصل الثّاني: مولد إسماعيل يُوحَنَّا الْمَعْمَدَان
- زَرِيعَة القبر الوارِث بوصيّة
- اللّيل المُخلِص
- الرّافدة المُستَعرضة للجِيفَةِ وَفِكْر الرُّؤْيَا
- زنبق الجوقة القاتلة
- ثلاثيّة مجاديف الكائن المقدّس
- طلقة منحنية إبليسيّة
- الأسلاف الذين ينحدرون على ضفاف -نهر ستيكس“
- الشّفق البرتقاليّ المحاصَر في السّماء السّوداء
- شاعر متجوّل في صقيع القيامة
- -تارتاروس- الأرواح المفلسة
- أجزّ زرع الوردة الأبديّة
- خيمة دويّ الآذيّ اللّاجئ
- دمع النّيلوفر يسبّح في الحميم
- سقف الحمّام المُقصد


المزيد.....




- علا صوت بكائه.. شاهد إنقاذ رضيع من تحت الأنقاض بعد أيام من ز ...
- خبير هندي يعتبر منظومات -إس-400- ركيزة الدفاع الجوي لبلاده
- الدفاع البولندية: وارسو وواشنطن تنتقلان إلى مرحلة جديدة من ا ...
- خلف الكواليس.. كيف أدى الخوف المشترك من إيران إلى اتفاق إسرا ...
- إسرائيل تعترف رسميا بـ-إبادة- الأرمن في الحرب العالمية الأول ...
- منشآت إيرانية حديثة وأهداف تُقصف للمرة الأولى.. ماذا استهدفت ...
- مقتل 14 سعوديًا في تحطّم مروحية تابعة لـ-أرامكو-.. والتحقيقا ...
- -واجب أخلاقي وتاريخي-.. الحكومة الإسرائيلية تعترف بالإبادة ا ...
- إبادة العثمانيين للأرمن .. برلين تعتذر عن صمت ألمانيا القيصر ...
- الهوية والتعويض .. لماذا ترفض تركيا الاعتراف بإبادة الأرمن؟ ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إيمان بوقردغة - غابة السّحب القطنيّة