|
|
المؤخرة استعارة للهامش: غياب التماسك البنيوي وإعادة إنتاج التابوهات في قصة “كولّاجين” لرضا يونس
عصام الدين صالح
الحوار المتمدن-العدد: 8655 - 2026 / 3 / 23 - 09:52
المحور:
الادب والفن
﷽
أولًا: المقدمة الأكاديمية السيرة والسياق ينتمي الكاتب رضا يونس إلى جيلٍ من كتّاب القصة القصيرة الذين يجمعون بين الاشتغال اللغوي الدقيق والوعي الاجتماعي–السياسي الحاد. وتمنح خلفيته بوصفه مدققًا لغويًا ومعلمًا للغة العربية نصوصه صرامة تركيبية واضحة، بينما يسهم حضوره الرقمي، بوصفه ناقدًا للخطاب الاجتماعي والسياسي، في تشكيل رؤيته النقدية التي تتجلى في نصوصه الإبداعية. ويكشف هذا الحضور عن انخراطٍ في خطابٍ نقدي يتناول قضايا اجتماعية وسياسية حساسة، وهو ما ينعكس على اشتغاله السردي عبر مقاربة مناطق دلالية تُعد تقليديًا ضمن نطاق التابوهات الثقافية، مثل السياسة والجسد والدين. تتوزع منجزاته بين الرواية والمجموعة القصصية، ومن أبرزها: رواية “هيت لك” (دار المفكر العربي، 2022)، ومجموعة “أحلام جائعة” (2022)، ومجموعة “مصرع حابي” (2024). ويُسهم هذا التكوين المزدوج (اللغوي–الاحتجاجي) في تفسير ميله إلى كتابة ساخرة تتكئ على مفردات الاقتصاد والسياسة والجسد في آنٍ واحد، ضمن بنية رمزية ذات طابع نقدي واضح. العتبة النصية: عنوان "كولّاجين"[1] عنوان “كولّاجين" يمثل العنوان مفردة علمية/طبية، لكنها تُستدعى داخل نص يشتغل على فضاء السوق والطعام والجسد الفقير. والكولاجين، بوصفه مادة التماسك في الجسد، يتحول هنا إلى استعارة مركزية تطرح سؤال التماسك على المستوى الاجتماعي والرمزي · هل يمتلك الجسد الاجتماعي مادة تماسكه؟ · أم أنه يعيد إنتاج ذاته في حالة من التفكك البنيوي، حيث يُستعاض عن البنية بالأمل الرمزي؟ إن غياب الكولاجين في النص لا يحيل إلى نقص بيولوجي فحسب، بل إلى خلل حضاري وبنيوي في آليات إنتاج التماسك الاجتماعي. السياق الاجتماعي–السياسي يُكتب النص في سياق يتسم بعدة تحولات وضغوط بنيوية، من أبرزها: · تضخم اقتصادي متصاعد · خطاب استثماري ذي طابع نخبوي · تفاوت طبقي واضح · خطاب وطني تعبوي ذي طبيعة رمزية وتتجلى هذه العناصر في مفردات مثل: • المستثمرين • الكبار • الاقتصاد العالمي • منظمة الصحة العالمية واللافت أن السوق، لا المؤسسة السياسية المباشرة، هو مسرح الحدث؛ ما يشير إلى أن الصراع لم يعد يُصاغ فقط بوصفه صراعًا سياسيًا مباشرًا، بل بوصفه صراعًا حول توزيع الموارد والقيمة داخل بنية اقتصادية–اجتماعية أوسع. الفرضية النقدية (تصريح بالتابوهات) تنطلق هذه الدراسة من فرضية مفادها أن قصة “كولّاجين” تعيد تشكيل التابوهات الثلاثة (السياسة، الجسد/الجنس، الدين) داخل استعارة مركزية هي “مؤخرة الدجاجة”، بوصفها تمثيلًا للهامش الشعبي الذي لا يقتصر موقعه على كونه ضحية لمنظومة الاستحواذ، بل يشارك، على نحو ضمني، في إعادة إنتاجها رمزيًا. وفي هذا السياق، يُستبدل التماسك البنيوي الفعلي للمجتمع (الكولاجين) بأملٍ رمزيٍّ مؤجل، يُشرعن عبر خطاب سياسي–اقتصادي، ويتحول في نهايته إلى طقس ذي طابع شبه ديني يضفي على الفتات قيمة رمزية تعويضية. وبعبارة أخرى، لا يقتصر النص على فضح آليات الهيمنة، بل يكشف أيضًا آلية قبول الهامش بذاته، واشتراكه في إنتاج المعنى الذي يعيد تثبيت موقعه داخل البنية. المداخل النقدية أولًا: المدخل السردي (الثابت) طبيعة الراوي وبؤرة السرد الراوي: يُروى النص بضمير المتكلم، ما يمنحه طابع الاعتراف أو المونولوج الداخلي، غير أن هذا الاعتراف لا يؤدي وظيفة تطهيرية، بل يتخذ طابعًا ساخرًا يكشف التواطؤ الرمزي للذات مع موقعها. والراوي: · موظف على درجة مدير عام · فاقد للهيبة الحقيقية · منتمٍ شكليًا للسلطة البيروقراطية · لكنه عمليًا واقع في الهامش الاقتصادي ويُنتج هذا التوتر بين الموقع الوظيفي والموقع الاجتماعي مفارقة سردية مركزية، حيث يصبح الراوي جزءًا من المنظومة وضحية لها في آنٍ واحد. وتظل بؤرة السرد داخلية بالكامل، إذ يُقدَّم العالم من خلال وعي مأزوم، ساخر، ومشبع باستعارات اقتصادية وجسدية، ما يعزز الطابع الذاتي–النقدي للتجربة السردية. الفضاء السردي أ. السوق يمثل السوق المسرح الأولي للأحداث، لكنه لا يعمل بوصفه مجرد فضاء مكاني، بل بوصفه بنية رمزية لتوزيع القيمة والسلطة. إنه: • فضاء تفاوض • فضاء فرز طبقي • فضاء يعيد إنتاج التراتبية بين “المستثمرين” و”الهامش” ويعيد توزيع أجزاء الدجاج تمثيل منطق توزيع الثروة والامتياز داخل المجتمع. ب. البيت لا يمثل البيت فضاء للأمان، بل يتحول إلى مختبر رمزي تتقاطع فيه عملية الطهي مع التأمل والاحتقان النفسي. وتكتسب عملية الطهي طابعًا طقسيًا تحويليًا، حيث تُستدعى عناصر زمنية ورمزية مثل: • ماء الصنبور • فحل بصل من القرن العشرين • رشّة غضب في الألفية الجديدة ويصبح الزمن نفسه مادة قابلة للطبخ، في تداخل رمزي بين الجسد والتاريخ. ج. الحلم ينتقل السرد من المستوى الواقعي إلى المستوى الحلمي دون فاصل بنيوي صارم، ما يشير إلى تداخل المستويين داخل وعي الشخصية. ويعمل الحلم على تضخيم الرمز ومنحه شرعية رمزية عبر استدعاء مؤسسة دولية مثل منظمة الصحة العالمية، وهو ما يوسع أفق الدلالة من المحلي إلى الكوني. البناء الحدثي يمكن تتبع الحركة السردية عبر أربع مراحل رئيسية: • الدخول إلى السوق (الرغبة الأولية) • الحرمان الطبقي (احتكار الأجزاء ذات القيمة) • قبول المؤخرة بوصفها البديل المتاح • الحلم بالشرعنة الدولية ثم انكشاف المفارقة وتمثل هذه الحركة تصاعدًا دلاليًا، حيث ينتقل الحدث من مستوى يومي بسيط إلى مستوى رمزي عالمي، قبل أن ينتهي بانكشاف المفارقة. الزمن السردي يتوزع الزمن داخل النص عبر ثلاثة مستويات: • زمن واقعي مباشر (السوق – البيت) • زمن تاريخي رمزي (“فحل بصل من القرن العشرين”) • زمن حلمي مستقبلي ويشير هذا التعدد الزمني إلى أن الأزمة ليست آنية، بل ممتدة عبر بنية زمنية أطول. اللغة والأسلوب تتسم اللغة بكثافة وصفية واضحة، تتجلى في تراكيب مثل: • “عين كورية المنشأ” • “ملامح الاقتصاد العالمي” • “أمنية مملحة” ويعتمد الأسلوب على: • السخرية السوداء • التضخيم البلاغي • المفارقة • التداخل بين الاقتصادي والجسدي ويسهم هذا التداخل في تحويل الجسد إلى أداة رمزية لكشف البنية الاجتماعية. الرمز المركزي ووحدته البنيوية تمثل المؤخرة محورًا رمزيًا يتكرر عبر مستويات النص المختلفة: • السوق • الطهي • الحلم • الخاتمة ويسهم هذا التكرار في إنتاج وحدة رمزية تمنح النص تماسكًا داخليًا، رغم أن موضوعه يتمحور حول غياب التماسك الاجتماعي. وهنا تتجلى مفارقة فنية دقيقة: نص متماسك رمزيًا يعالج موضوع التفكك البنيوي. النهاية بوصفها صدمة سردية المواجهة بين مندوبة هولندا والراوي تكسر وهم الإنجاز. الراوي لا ينهزم صراحة، بل يحتمي بجملة طقسية: “نقيم لها صلاة جماعية” النهاية ليست حلًا، بل تكريس للمفارقة. ثانيًا: المدخل التفكيكي (تفكيك المركز/الهامش وإزاحة المعنى) يقوم هذا المدخل على مساءلة الثنائيات التي يبني عليها النص دلالته، والعمل على كشف آلية انقلاباتها الداخلية. ثنائية المركز/الهامش في ظاهر النص: الصدور = المركز الوراك = الامتياز المؤخرة = الهامش غير أن النص لا يثبت هذه الثنائية، بل يعيد إنتاجها بطريقة تكشف هشاشتها. إذ تتحول المؤخرة إلى موضوع خطاب، وموضوع حلم، وموضوع طقس جماعي، ما يمنح الهامش حضورًا رمزيًا مركزيًا. لكن هذا الانتقال يظل رمزيًا، لا ماديًا، ما يكشف آلية إعادة إنتاج التهميش عبر شرعنته خطابياً. ثنائية القيمة/اللا قيمة المؤخرة، بوصفها عنصرًا بلا قيمة غذائية تُذكر، تُمنح قيمة رمزية عبر الخطاب. وهنا لا تنبع القيمة من المادة، بل من التأويل. ويمكن قراءة هذا التحول بوصفه تفكيكًا لفكرة القيمة بوصفها خاصية موضوعية، وإعادة تقديمها بوصفها نتاجًا خطابياً. تفكيك صورة السلطة لا تظهر السلطة كشخصية محددة، بل كبنية توزيع تتجلى عبر مفردات مثل “المستثمرين” و”الكبار”. ويكشف النص أن السلطة لا تعمل فقط عبر الإقصاء، بل عبر إنتاج خطاب تعويضي يتبناه الهامش ذاته. تفكيك الخطاب الوطني يُنتج الحلم خطابًا وطنيًا قائمًا على الاعتراف الرمزي، لكنه يتعرض للتفكيك عبر تدخل مندوبة هولندا، ما يكشف هشاشة القيمة الرمزية حين تواجه معيارًا ماديًا مختلفًا. الكولاجين كعلامة مؤجلة يمثل الكولاجين علامة غائبة حاضرة، تشير إلى التماسك بوصفه إمكانية مؤجلة. وبهذا، يكشف النص انزياح العلاقة بين البنية والخطاب، حيث يُستبدل التماسك الفعلي بوعد رمزي. ويمكن قراءة هذا الانزياح في ضوء مفهوم الاختلاف والإرجاء عند Jacques Derrida، حيث يُنتج المعنى عبر حركة تأجيل مستمرة، لا عبر حضور مكتمل. النتيجة التفكيكية يكشف النص أن: • المركز ليس ثابتًا • القيمة ليست جوهرية • الهامش ليس موقعًا سلبيًا بالكامل بل إن هذه المواقع تُنتج وتُعاد إنتاجها داخل شبكة من العلاقات الرمزية. ثالثًا: المدخل الاجتماعي–السياسي (الاقتصاد بوصفه قدرًا، والفتات بوصفه سياسة) إذا كان المدخل التفكيكي قد كشف انقلابات المركز والهامش داخل النص، فإن المدخل الاجتماعي–السياسي يعيد ربط هذه الانقلابات بسياقها الواقعي، حيث تتحول “مؤخرة الدجاجة” إلى تمثيل مكثف لبنية توزيع الثروة والكرامة. السلطة وتنظيم الجسد لا يبدو توزيع أجزاء الدجاج في السوق مجرد مفارقة ساخرة، بل هو تمثيل مصغر لآليات اشتغال السلطة على الجسد، بما يذكّر بتحليلات Michel Foucault حول انضباط الجسد وآليات اشتغال السلطة داخل الخطاب. فالصدور والوراك ليست أجزاء غذائية فحسب، بل مواقع امتياز، تُحاط بخطاب استثماري يشرعن احتكارها. الرأسمال الرمزي وإعادة إنتاج الفوارق كما يمكن فهم احتكار “الكبار” و”المستثمرين” للأجزاء الدسمة في ضوء مفهوم الرأسمال الرمزي عند Pierre Bourdieu، حيث تتحول القيمة من ماديتها إلى موقعها داخل شبكة الاعتراف الاجتماعي. إذ تتحول القيمة الغذائية إلى قيمة اجتماعية، ويُعاد إنتاج التفاوت الطبقي عبر آليات تبدو طبيعية ومقبولة. السوق هنا ليس فضاء بيع، بل فضاء تراتبي يُعيد توزيع الكرامة. السوق كاستعارة للدولة السوق في النص ليس فضاءً اقتصاديًا محايدًا، بل صورة مصغّرة للدولة الحديثة: المستثمرون يحصلون على الوراك الكبار يملكون الصدور الهامش يُعرض عليه البديل “الاقتصادي” هنا لا يُذكر اسم سلطة بعينها، لكن آلية التوزيع تكشف نفسها. المواطنة لا تُقاس بالانتماء، بل بالقدرة الشرائية. اقتصاد الفتات المؤخرة توصف بأنها “اقتصادية”، أي أنها: خيار الفقراء بضاعة الطوارئ سلعة النجاة الرمزية لكنها في الحقيقة ليست غذاءً حقيقيًا، بل تعويض نفسي. الاقتصاد هنا يتحول إلى خطاب تهدئة: بدل أن يضمن الكفاية، يقدّم الأمل. البيروقراطية المأزومة الراوي “مدير عام”، أي جزء من جهاز الدولة. لكن هذا الموقع لا يمنحه امتيازًا فعليًا في السوق. هذه مفارقة اجتماعية لافتة: الرتبة الوظيفية لا تعني قوة اقتصادية. النص يلمّح إلى تآكل الطبقة الوسطى، حيث يتحول الموظف الكبير إلى مستهلك عاجز. التضخم كفعل رمزي العبارة: “كما يسكب المهمشون أحلامهم في بالوعة التضخم” ليست استعارة عابرة، بل اعتراف مباشر بأن الأزمة اقتصادية–هيكلية. التضخم هنا ليس رقمًا، بل قوة ابتلاع. الخطاب الدولي ووهم الاعتراف استدعاء World Health Organization في الحلم يفتح أفقًا سياسيًا عالميًا. الراوي يتخيل أن الاعتراف الدولي يمنح القيمة. لكن جملة مندوبة هولندا تعيد الأمور إلى حجمها الواقعي: ما يُحتفى به محليًا قد يكون نفاية عالميًا. هنا يكشف النص مأزقًا سياسيًا: السعي إلى شرعية خارجية لتعويض خلل داخلي. الشعب كشريك لا كضحية خالصة المؤخرة تمثل نصيب الشعب ذاته. وهنا تكمن الجرأة الاجتماعية للنص: الشعب لا يُرسم كضحية مطلقة، بل كشريك في طقس التقديس. هو يعلم أن المؤخرة بلا كولاجين، ومع ذلك يطبخها، ويحلم بها، ويقيم لها صلاة. هذه ليست إدانة، بل تشخيص لآلية التكيّف. خلاصة المدخل الاجتماعي–السياسي النص يشتغل على كشف ثلاث طبقات: · بنية توزيع غير عادلة · خطاب تعويضي يروّج للأمل بدل الإصلاح · مشاركة الهامش في إعادة إنتاج هذه البنية عبر الطقس الرمزي وهنا تتهيأ الأرضية النفسية للمدخل التالي، لأن السؤال الذي يفرض نفسه هو: · لماذا يقبل الفرد بهذا الدور؟ · ما الذي يحدث داخل الذات حتى تتحول الإهانة إلى حلم؟ وهذا يقودنا منطقيًا إلى: رابعًا: المدخل النفسي (سيكولوجيا التماهي مع الهامش وتحويل الفتات إلى معنى) إذا كان المدخل الاجتماعي قد كشف آلية توزيع غير عادلة، فإن المدخل النفسي يسائل: · كيف تستجيب الذات لهذا الاختلال؟ · كيف تتحول الإهانة إلى حلم؟ · وكيف يصبح الفتات موضوعًا للتماهي؟ أزمة الهوية المزدوجة الراوي يعيش انقسامًا واضحًا: هو “مدير عام” (هوية سلطوية رمزية) لكنه عاجز في السوق (هوية هامشية واقعية) هذا الانقسام يولّد توترًا نفسيًا. ولحل هذا التوتر، تلجأ الذات إلى آلية تعويض رمزي. بدل أن تواجه العجز، تعيد تأويله. آلية التعويض سؤال الراوي: هل تحتوي على كولاجين؟ يكشف رغبة في التماسك، في القوة، في استعادة الفحولة الأولى التي بدأ بها النص. لكن الجواب يمنحه “الأمل” لا “المادة”. وهنا تبدأ عملية التعويض النفسي: · تحويل المؤخرة إلى مشروع طبخ احتفالي · إضفاء محبة وغضب وزمن تاريخي عليها · تضخيمها في الحلم إلى خطاب عالمي · إنها محاولة لإعادة كتابة القيمة عبر الخيال. التماهي مع الهامش الخطورة ليست في شراء المؤخرة، بل في احتضانها: “أحملها على صدري كما يحمل الفقراء أمنية مملحة” هنا يتحول الشيء إلى امتداد للذات. لا يعود الهامش خارجيًا، بل يصبح هوية. الذات لا تتمرد، بل تتماهى. الحلم بوصفه دفاعًا نفسيًا الحلم ليس طموحًا فقط، بل دفاع ضد الإهانة الواقعية. في الحلم: · الراوي محاضر · الجمهور مصفّق · الدولة فخورة · الحلم يعيد ترتيب موازين القوة. لكن تدخل مندوبة هولندا يكسر الدفاع النفسي، ويعيد الذات إلى موقعها الهش. السخرية كآلية حماية النص بأكمله مشبع بسخرية سوداء. السخرية هنا ليست مجرد أسلوب، بل درع نفسي. حين يعجز الفرد عن تغيير الواقع، يسخر منه. لكن السخرية في النص ليست ثورية خالصة؛ إنها سخرية متواطئة، لأن الراوي في النهاية يعلن الطقس بدل الرفض. تقديس الفتات كآلية قلق جماعي العبارة: “نقيم لها صلاة جماعية” نفسياً، هذا انتقال من الفردي إلى الجمعي. حين يتعذر التغيير، يُستدعى الطقس لتخفيف القلق. الطقس يمنح: · شعورًا بالمعنى · شعورًا بالانتماء · شعورًا بالقيمة حتى لو كانت القيمة زائفة. الخلاصة النفسية الراوي لا يعاني فقط من فقر مادي، بل من: · اهتزاز هوية · قلق طبقي · فقدان تماسك داخلي (غياب الكولاجين الرمزي) ولمواجهة ذلك، يلجأ إلى: · التعويض · التماهي · الحلم · الطقس لا يكتفي النص بفضح التهميش، بل يكشف آلية التماهي معه؛ فالراوي لا يرفض نصيبه، بل يتفاوض عليه، ويحتفل به حدّ الطقس الجماعي. هذه السخرية لا تأتي من موقع العلو الأخلاقي، بل من موقع التورط؛ ومن ثم يمكن وصفها بـ”السخرية المتواطئة” التي تكشف آليات القبول الشعبي بالفتات، دون أن تعفي الذات الساردة من مسؤوليتها. إن الراوي ليس ضحية خالصة، بل شريك ضمني في إعادة إنتاج اللعبة. وهكذا يكتمل البناء الذي يمهد منطقيًا إلى المدخل الأخير، لأن ما كشفناه نفسيًا واجتماعيًا وتفكيكيًا سيبلغ ذروته حين نضعه في إطار: المدخل الخاص بالتابوهات الثلاثة (السياسة – الجسد – الدين) حيث سنرى كيف تتقاطع هذه المحاور لتشكّل بنية صادمة لكنها منطقية. خامسًا: مدخل التابوهات (السياسة – الجسد – الدين) يبلغ النص ذروته التأويلية حين يُقرأ داخل أفق التابوهات الثلاثة التي يتقاطع عندها السياسي بالجسدي بالديني، لا بوصفها موضوعات منفصلة، بل كبنية رمزية متداخلة تنتج المعنى وتعيد توزيعه. فالقصة لا تعرض هذه المحاور كملفات مستقلة، بل تدمجها داخل استعارة مركزية واحدة تتحول فيها “مؤخرة الدجاجة” إلى نقطة تكثيف دلالي تتجمع عندها السلطة، والفحولة، والطقس الجماعي في آنٍ واحد. بهذا المعنى، لا نكون أمام سرد ساخر فحسب، بل أمام بنية اشتغال رمزية يُعاد فيها ترتيب المحرّمات داخل خطاب يكشف آلياتها بدل أن يصطدم بها مباشرة. فالخطاب لا يواجه التابو مواجهة صريحة، بل يدور حوله، يلمسه، ويعيد تدويره، ليكشف شبكة المعاني التي تمنحه قوته. التابو السياسي: السلطة كبنية توزيع على المستوى السياسي، لا يتجلى التابو عبر إعلان موقف أو مواجهة مباشرة مع سلطة محددة، بل عبر منطق توزيع يتكلم من تلقاء ذاته. “المستثمرون” و”الكبار” يستحوذون على الصدور والوراك، فيما يُعرض على البقية البديل “الاقتصادي”. لا يحتاج النص إلى خطاب احتجاجي، لأن بنية المشهد ذاتها تفضح الاختلال. يتحوّل السوق هنا إلى نموذج مصغّر للدولة الحديثة؛ فضاء تُقاس فيه القيمة بالقدرة على الامتلاك، ويُعاد فيه تعريف الاستحقاق بوصفه قوة شرائية. المواطنة لا تُلغى نظريًا، لكنها تُفرغ عمليًا من مضمونها، إذ تصبح مجرد موقع داخل سلسلة توزيع غير متكافئة. غير أن جرأة النص لا تكمن في فضح الهيمنة وحدها، بل في كشف اشتراك الهامش نفسه في تثبيت هذه البنية. فقبول “الفتات” لا يُعرض بوصفه إذعانًا قسريًا فقط، بل كفعل إعادة تأويل يمنح هذا الفتات قيمة رمزية مبالغًا فيها. هنا يلتقي التحليل الاجتماعي بالتفكيكي: السلطة لا تُختزل في شخص أو مركز محدد، بل تظهر كبنية علاقات تُعاد إنتاجها عبر القبول، واللغة، والتبرير. السياسة إذن لا تُدان خطابياً فحسب، بل تُفكك بنيتها من الداخل: ما يبدو اختيارًا استهلاكيًا هو في جوهره إعادة إنتاج لتراتبية خفية. وهكذا يصبح التابو السياسي هو المسكوت عنه في منطق السوق ذاته، لا في شعاراته المعلنة. تابو الجسد–الجنس: الفحولة كموقع اجتماعي أما الجسد، وهو التابو الثاني، فلا يُستدعى بوصفه مادة إثارة أو صدمة، بل بوصفه خريطة طبقية. فالصدور والوراك والمؤخرة ليست أجزاءً بيولوجية محايدة، بل مواقع رمزية تشير إلى الامتياز والفحولة والحرمان. يتحوّل الجسد إلى فضاء تمثيل: ما يُمتلك جسديًا يوازي ما يُمتلك اجتماعيًا. وهنا تنقلب الفحولة من قدرة طبيعية إلى موقع اجتماعي يُمنح ويُسحب وفق منطق السوق. إنها لم تعد خاصية بيولوجية، بل خطابًا سلطويًا يُعاد تعريفه عبر الامتلاك والحرمان. تشييء الجسد في النص لا يخدم الغرائبية، بل يكشف آلية التشييء ذاتها. فحين يُختزل الجسد إلى قطع قابلة للتوزيع، تنكشف البنية التي تختزل الإنسان إلى وظيفة اقتصادية. بهذا الانزياح، يتحول الجسد إلى وسيط نقدي: إنه لا يُستعمل لإثارة الرغبة، بل لفضح علاقتها بالسلطة. ومن منظور نفسي، يعكس هذا التمثيل كيف تتماهى الذات مع موقعها في سلم التوزيع. فالحرمان الاقتصادي يتحول إلى إعادة تعريف للذات الجسدية، حيث تُعاد صياغة النقص بوصفه “اختيارًا” أو “تفضيلًا”. وهنا يتقاطع التفكيكي بالنفسي: الفحولة ليست حقيقة ثابتة، بل علامة متحركة داخل شبكة خطابية تعيد إنتاج الامتياز. تابو الدين: الطقس كآلية تعويض رمزي يبلغ التوتر ذروته في التابو الديني، حين تتحول المؤخرة إلى موضوع طقس جماعي في عبارة “نقيم لها صلاة جماعية”. هذه الجملة لا تسخر من الدين في ذاته، بل من آلية تحويل الحرمان إلى مشروع تقديس رمزي. الطقس هنا يعمل بوصفه بنية نفسية–اجتماعية تمنح الإهانة معنى. حين يعجز الواقع عن توفير العدالة، يُنتَج المعنى عبر الاحتفال بالبديل. الجماعة لا تنكر النقص، بل تعيد تأويله ليصبح مناسبة للتماسك. بهذا المعنى، الطقس لا يُلغِي التابو بل يعيد إنتاجه. فالمحرّم لا يُمحى، بل يُستدعى داخل فعل جماعي يضيء حدوده ويؤكدها في آنٍ واحد، وهو ما يتقاطع مع تصور Georges Bataille الذي يرى أن التابو لا يُزال عبر التجاوز، بل يُعاد تثبيته داخل طقس يكشف خطورته ويؤكد ضرورته في آنٍ معًا. هنا يصبح المحرّم أداة كشف: علاقة السلطة بالرغبة، والقداسة بالحرمان، لا تنفصل عن آلية الطقس التي تنظّمها. يتداخل النفسي بالاجتماعي في هذه اللحظة: الطقس يمنح الجماعة شعورًا بالتماسك في غياب التماسك الفعلي، ويحوّل القلق الطبقي إلى انتماء رمزي. الإهانة لا تُمحى، لكنها تُعاد صياغتها في صورة مشاركة جماعية. التابوهات كبنية واحدة: أفق شامل للقراءة بهذا التداخل، لا تعمل التابوهات الثلاثة بوصفها محاور مستقلة، بل كبنية واحدة متشابكة: · السياسة تحدد من يملك ومن يُقصى. · الجسد يجسّد هذا التفاوت في صورة محسوسة. · الدين يمنح التفاوت غطاءً رمزيًا يعيد إنتاجه بوصفه معنى جماعيًا. وإذا كان المدخل التفكيكي قد كشف هشاشة المركز وإرجاء المعنى، مبيّنًا أن لا قيمة ثابتة ولا موقع نهائي داخل البنية، وإذا كان المدخل الاجتماعي–السياسي قد أظهر آلية الهيمنة وإنتاج الفتات بوصفه سياسة توزيع مقنّعة، فيما بيّن المدخل النفسي كيف تتحول الذات من موقع الضحية إلى موقع الشريك المتماهي مع نصيبه، فإن مدخل التابوهات يجمع هذه النتائج داخل أفق كاشف يوضح أن الأزمة لا تكمن في الفقر المادي وحده، بل في شبكة المعاني التي تحيط به وتمنحه شرعية. “المؤخرة” لم تعد تفصيلة ساخرة، بل استعارة شاملة تكشف بنية توزيع السلطة، وتمثيل الفحولة، وآلية التعويض الطقسي. أما “الكولاجين الغائب” فيتحول إلى علامة على فقدان التماسك البنيوي: ليس غياب مادة بيولوجية، بل غياب رابط اجتماعي حقيقي. الخطاب ينتج بدائل رمزية، لكن هذه البدائل لا تعالج الخلل، بل تؤجله. وهكذا ينتهي النص لا بإجابة، بل بسؤال معلّق: إذا كان التماسك يُستعاض عنه بالطقس، والامتياز يُعاد إنتاجه عبر الجسد، والهيمنة تُقنَّع بلغة السوق، فهل ما نراه أزمة توزيع فقط، أم أزمة معنى أعمق تتخفّى خلف شبكة التابوهات ذاتها؟ بهذا المعنى، يصبح مدخل التابوهات ليس إضافة تحليلية، بل البنية التي تعيد قراءة النص بأكمله، وتكشف أن المحرّمات ليست حدودًا صلبة، بل آليات تنظيم للسلطة والرغبة والانتماء داخل خطاب يبدو ساخرًا، لكنه في عمقه يعرض تشريحًا دقيقًا لبنية اجتماعية كاملة. سادسا: الربط بالواقع الإنساني والسياسي (انعكاس المأساة الاقتصادية والاجتماعية) قصة “كولّاجين” تقدم صورة مكثفة للفقر والهامش الاجتماعي: · المؤخرة الرمزية تمثل المواطن المهمَّش الذي لا يمتلك سوى فتات الاقتصاد الوطني. · السوق بوصفه فضاء اقتصادي يمثل الدولة التي تتحكم في الموارد، لكن بتوزيع غير عادل. · التضخم والفجوة الطبقية يتضحان من خلال “الصدور للكبار، الوراك للمستثمرين، المؤخرة للشعب”. هذا الانعكاس ليس مجرد تصوير، بل توثيق نقدي لواقع مأزوم يعيشه الفرد في مصر في سياق اقتصادي–سياسي معقد. نقد خطاب السلطة والتقديس الرمزي النص يكشف بذكاء: · استحواذ السلطة على الموارد · إنتاج الخطاب الذي يحوّل الفتات إلى قيمة رمزية · مشاركة الهامش نفسه في إنتاج هذا الخطاب وهنا يلتقي الواقع الإنساني بالسياسي: المواطن لا يظل ضحية سلبية، بل يشارك، من خلال تقليد الطقس الرمزي، في إعادة إنتاج منظومة الهيمنة. البعد العالمي/المقارن الحلم باستدعاء منظمة الصحة العالمية يربط بين المحلي والعالمي. الفرق بين المعايير الدولية والتقدير المحلي يُظهر كيف تُعطى قيمة الفتات على نحو احتفالي، رغم أنه نفاية عالميًا. هذا الربط يضع النص في سياق العولمة الرمزية، حيث تصعد أزمة محلية إلى خطاب عالمي، لكن الانكشاف يبقي على اللامساواة. سابعا: نقد النقد والخاتمة تقييم الدراسة نقاط القوة: · النص ينجح في دمج السخرية بالرمزية، مع وحدة مركزية واضحة: المؤخرة. · المداخل الأربعة تعطي تحليلاً متكاملًا: - السرد يوضح البنية الداخلية - التفكيك يكشف الانقلابات الرمزية - الاجتماعي–السياسي يربطها بالواقع - النفسي والتابوهات يوضحان اشتراك الذات في اللعبة · النص يعالج التابوهات الثلاثة بجرأة أكاديمية دون ابتذال. نقاط الضعف/التحديات: · كثافة اللغة قد تشكل حاجزًا للقارئ غير المتخصص. · بعض الرموز، مثل “فحل بصل القرن العشرين”، قد تحتاج لتفسير إضافي في السياق العربي للقارئ العام. ملامح التجريب الفني · المزج بين الواقعي والخيالي والحلمي · استدعاء المؤسسات الدولية في حلم رمزي · الوحدة الرمزية: المؤخرة · السخرية السوداء كآلية نقدية الخاتمة النقدية العامة لا يمكن قراءة “كولّاجين” بوصفها نصًا معزولًا عن المسار الإبداعي لرضا يونس، بل هي امتداد نوعي لمشروع سردي يتأسس على تفكيك خطاب الأزمة عبر استعارات الجسد والاقتصاد والحرمان. ففي مجموعته أحلام جائعة[2] يتخذ الجوع هيئة استعارة كلية تعبّر عن اختلال البنية الاجتماعية، حيث تتحول الحاجة إلى أفق وجودي يطبع العلاقات والخطاب معًا. أما في “كولّاجين”، فإن هذا الجوع يتكثف ويتحدد؛ لا يعود حالة عامة، بل يتجسد في عضو هامشي محدد، فتغدو المؤخرة صورة مكثفة للهامش الطبقي، ويتحول الفتات إلى بؤرة دلالية تحكم البناء كله. وإذا كانت “أحلام جائعة” قد اشتغلت على ظاهرة العنونة والاختزال الرمزي لتأطير الأزمة، فإن “كولّاجين” تمضي خطوة أبعد عبر بناء استعارة مركزية واحدة تتوزع على مستويات السرد كافة: السوق، الطهي، الحلم، والطقس الجماعي. وبهذا تنتقل تجربة يونس من توصيف الجوع بوصفه حالة إلى تفكيك آليات إنتاجه وإعادة شرعنته خطابياً، ما يؤكد تطور أدواته من الرصد الاحتجاجي إلى التركيب الرمزي المحكم. تكشف “كولّاجين” عن نصٍّ يقوم على مفارقة دقيقة: بنية سردية متماسكة تقنيًا في مقابل موضوعٍ يتمحور حول غياب التماسك البنيوي. فالمؤخرة، بوصفها هامش الجسد، تتحول إلى علامة مركزية تفضح منطق توزيع الثروة والكرامة، وتكشف كيف يُستبدل التماسك الفعلي بخطاب تعويضي يمنح الفتات قيمة رمزية. غير أن هذا النص لا يُقرأ بمعزل عن تجربة رضا يونس الأوسع؛ إذ يندرج ضمن مشروع سردي احتجاجي يتضح معالمه في مجموعته أحلام جائعة، حيث يتكرر الجوع بوصفه استعارة جامعة للأزمة الاجتماعية، ويتجدد الاشتباك مع خطاب السلطة عبر سخرية لغوية حادة. فإذا كانت “أحلام جائعة” قد عالجت سؤال الحرمان من خلال بنية الجوع الكلي، فإن “كولّاجين” تُجسِّد هذا الحرمان في عضوٍ جسدي محدد، فتجعل الجسد نفسه خريطةً طبقية، وتحوّل الفتات إلى بؤرة دلالية مكثفة. إن الكولاجين الغائب لا يحيل إلى نقصٍ غذائي فحسب، بل إلى خللٍ في البنية الاجتماعية حيث يُستعاض عن العدالة بالطقس، وعن الإصلاح بالأمل المؤجل. وهنا تتقاطع المداخل السردية والتفكيكية والاجتماعية والنفسية لتُظهر أن الأزمة لا تكمن في التوزيع وحده، بل في آليات التأويل التي تمنح الإهانة معنىً قابلًا للاحتفاء. بهذا المعنى، تمثل “كولّاجين” حلقة متقدمة في مسار يونس الإبداعي؛ نصًّا يطوّر أدواته الرمزية، ويكثف اشتغاله على التابوهات الثلاثة، ليطرح سؤالًا يتجاوز النص ذاته: هل يمكن لمجتمعٍ يقدّس فتاته أن يستعيد مادة تماسكه؟ المصادر والمراجع مقالات فى الدوريات والمجلات والصحف (1) رضا يونس. (21 يوليو, 2025). كولاجين / قصة قصيرة. مجلة حصاد الحبر. https://2u.pw/qcmHo مواقع الانترنت (1) رضا يونس. (21 يوليو, 2025). كولّاجين. حساب رضا يونس على الفيسبوك: https://www.facebook.com/share/p/17qtDQjakx/ (2) هدى توفيق. (30 ابريل, 2023). المجموعة القصصية (أحلام جائعة) ملاحظات حول سرديات الأزمة. الحوار المتمدن(7597). https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=791393 الهوامش (1) رضا يونس. (21 يوليو, 2025). كولاجين / قصة قصيرة. مجلة حصاد الحبر. https://2u.pw/qcmHo رضا يونس. (21 يوليو, 2025). كولّاجين. حساب رضا يونس على الفيسبوك: https://www.facebook.com/share/p/17qtDQjakx/ (2) لم يتيسر لنا قراءة المجموعة القصصة "أحلام جائعة" لكن هذه الدراسة اوفت بالمطلوب هدى توفيق. (30 ابريل, 2023). المجموعة القصصية (أحلام جائعة) ملاحظات حول سرديات الأزمة. الحوار المتمدن (7597). https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=791393
#عصام_الدين_صالح (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
حين يغيب الذباب: النظام، الصمت، وقلق الوجود في قصة “البحث عن
...
-
الجمود والموت في -وردة لإيميلي-: قراءة في العزلة والتابو وال
...
-
بين الجبل والحكمة: قراءة تحليلية في قصة -ستر الجبل- لفرج مجا
...
-
قراءة في بنية الذاكرة والسرد في بين الأوراق لنادي سعيد
-
«الصورة ذاتها»: قراءة نقدية في تشظّي الهوية الأنثوية وبنية ا
...
-
براءة تحت وطأة الصمت: قراءة نقدية في قصيدة -طفلة عاقلة جدًا-
...
-
أسطورة الضحية ووجع الأنوثة: قراءة نقدية في قصيدة -عرائس الني
...
-
طبقات الوجع الأنثوي: قراءة وجدانية–سوسيولوجية في مجموعة -فنج
...
-
النوستالجيا ورمزية اللعبة في -طوبة ورقة مقص- لرانيا جمال: قر
...
-
طبقات الوجع الأنثوي: قراءة وجدانية–سوسيولوجية في مجموعة -فنج
...
-
-جراح قديمة-: جدلية السيناريو والبناء النفسي في تمثيل المرأة
...
-
البناء السردي والهوية القومية وصورة المثقف في مواجهة السلطة
...
-
جدلية الوجود والفناء في السرد القصصي عند خالد جودة: قراءة في
...
-
نعى متأخر للكاتب محمد حافظ رجب
-
غرفة بلا نوافذ: الصراع الداخلي والتحرر النفسي في رؤية إيناس
...
-
ناسكة: التصوف الجسدي والأنوثة المتجاوزة – قراءة في جدلية الج
...
-
-المسّ العاشق- لأحمد عبده: مقاربة سردية–نفسية–سوسيوثقافية في
...
-
الإنسان المكسور بين اغتراب الذات وقهر المجتمع: قراءة سوسيو–ن
...
-
الحنين الجواني وصدى التحول: قراءة نقدية في -صوت من الماضي- ل
...
-
ما ليست عليه الرواية وما تُخفيه .. قراءة في التابوهات الثلاث
...
المزيد.....
-
الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
-
في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات
-
أتيتُ ببرهانٍ عقليٍّ قطعيٍّ على وجود الروح!
-
ألف حكاية شعبية من الفيوم.. سر الذاكرة المصرية المنسية
-
الحرب كـ -لعبة فيديو-.. كيف يسوق البيت الأبيض الصراع مع إيرا
...
-
التشيع العربي والفارسي تاريخياً
-
من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام
...
-
معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين
...
-
الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
-
يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب
المزيد.....
-
رحلتي في ذاكرة الأدب
/ عائد ماجد
-
فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال
...
/ أقبال المؤمن
-
الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير
/ أقبال المؤمن
-
إمام العشاق
/ كمال التاغوتي
-
كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين
/ ياسر جابر الجمَّال
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو
...
/ السيد حافظ
-
أحافير شاب يحتضر
/ المستنير الحازمي
-
جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات
/ حسين جداونه
-
نزيف أُسَري
/ عبد الباقي يوسف
المزيد.....
|