طلال سيف
كاتب و روائي. عضو اتحاد كتاب مصر.
(Talal Seif)
الحوار المتمدن-العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 04:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
إذا ما أسكنت السفلة سطوح دارك، فراحوا يقذفون الجيران بالحجارة، فلا تلومن إلا نفسك إذا ما دافع الجيران عن رؤوسهم، فربما يتخذون أولا مسالك ناعمة للحوار بشأن سفالة السكان الجدد، فإذا ما فشلت المفاوضات، اتخذوا مسارا آخر بتبادل الرشقات، فإذا لم يتوقفوا عن القذف، أصبح أساس بنايتك من جذورها هدفا مشروعا، لأناس يدفعون الشر عن رؤوسهم، فلا عاقل ولا حتى مجنون، يريد أن تنفجر رأسه بسبب ساكن معتوه.
هذا بالضبط مسلك إيران فى حربها مع أمريكا والعدو الصهيوني. فدول الخليج التي جعلت من سطوحها ملاذا لراشقي الحجارة، عليهم إقناع الساكن الشاذ، أن يتوقف، وإلا فعليهم تحمل تبعات تعاقدهم المخزي مع المعتوه الأمريكي الصهيوني، فإن لم يستطيعوا، فليعلموا أن الوقت ليس فى صالحهم، فقد تنتقل معركة الحجارة من الأسطح إلى أساس البناية وصلبها، حيث لا مشروعية للمقذوف إلا برشق القاذف، والقاذفات قصاص عدل، أما النواح ومطالبة الجيران بالكف، محض عته لا تقبله فطرة سليمة ولا عقل متزن، فالعقول التي طالبت الضحية بالخرس، كما حدث فى الإبادة الجماعية لسكان غزة فلسطين، هي ذاتها التي تطالب ببتر يد المعتدى عليهم، هي نفسها التي أقحمت مصر فى معركة إعلامية طالتها بالسباب والإهانة، تارة باسم الجوع وتارة باسم الأرز، ذلك المصطلح المأخوذ عن رئيس جمهوريتها، وحكاية الأز يعرفها الكثيرون، ومن يجهلها يمكنه مرجعتها عن طريق محرك البحث، فتلك العقول قد تناست عمدا، أن النظام المصري أخذ منهم الأرز بالتراضي، على خلاف ترامب الذي أخذ منهم السكر عنوة وتهديدا، وقد حملوه على بواخرهم وطائراتهم حتى البيت الأبيض، وعن يد وهم صاغرون. هؤلاء يذكرونني بعودة أبو تايه الحويطي عندما غرر به لورانس العرب وجعله مطية لأهداف المخابرات الإنجليزية خلال الحرب اللاعربية ضد الأتراك. المقال يطول والنفس مقطوع لذا نكتفي بهذا، ونقول لحضراتكم: من أسكن السفلة فى الأدوار العلوية، فعليه أن ينزلهم.
#طلال_سيف (هاشتاغ)
Talal_Seif#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟