صباح بشير
أديبة وناقدة
(Sabah Basheer)
الحوار المتمدن-العدد: 8644 - 2026 / 3 / 12 - 14:26
المحور:
الادب والفن
صباح_بشير:
مهلًا..
على رَملِ هذا الزَّمانِ الرَّمادِيِّ، لا تَسبِقِ الحُلمَ.. كي لا يَضِيعَ الطَّرِيقُ.
تَرَيَّث.. فما الغَدُ إِلَّا سَرابٌ صَقيلٌ، وَساعةُ كَفِّكَ نَبضٌ حَرِيقٌ.
والحاضِرُ وَجهٌ لامرَأَةٍ، بَكَت خَلفَ رَكضِكَ.. خَلفَ البَرِيق.
سلامًا لخَيْلِ الصِّبا المُتعَبَةِ، جَعَلوها جُسورًا لعُبورِ المِحَنِ.
قَتَلُوهَا لتُصبِحَ صَمتًا بَطِيئًا، فَصارَ الزَّمانُ بلا ثَمَن.
فيا لذُبولِ الوُرودِ الّتي، تُفَتِّشُ فينا.. عن نَبضِ وَطَن!
رَمى المَوْجُ مِفتاحَ كلِّ القُيودِ، فَصِرنا رِياحًا.. وصارَ المَدى.
فيا صانِعَ النُّورِ من عَتمَةِ البِئرِ، انتَشِل قَلبيَ الظَّامِئَ لِلضِّياءِ.
لقد جَفَّ حِبرُ الأَماني في أَوْراقِنَا، بينَ راسِمِ وَردٍ.. وَبيْنَ بُكاءٍ.
رُوَيْدَكَ..
ففي العَجَلَةِ طَحنٌ لجَوْهَرِنا، وفي السَّكِينَةِ سِرُّ البقاء.
تَوازَن.. فَأَقصى الظَّفَر أَن تَظَلَّ إِنسانًا.. بيْنَما الكُلُّ يَغرَقُ فِي الرَّدى.
ويا لخَيْبَتِنا..
قَبَضنا على الضَّوْءِ حتّى احتَرَقنَا،
فَطارَت رَمَادًا.. بَقَايَا السُّدى.
#صباح_بشير (هاشتاغ)
Sabah_Basheer#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟