سلمى حداد
أ-شاعرة وكاتبه سوريه تعيش في المغترب لديها مجموعه دوواوين شعريه ورايه
الحوار المتمدن-العدد: 8638 - 2026 / 3 / 6 - 11:35
المحور:
الادب والفن
النص فيه سرياليّة رمزية كثيفة ..رائع بكل المقاييس محترف ومبدع ...لنرد قليلا لو سمحت لي
وضعتُ خوذةَ الغيمِ
على رأسِ بئرٍ قديم
فهربَ الماءُ
وتركَ ظلَّهُ يحرسُ الحصى..
في درجِ الريح
لم أُضِع بصمتي
بل ضاعت يدي
وبقيتُ أصفّقُ بظلّي..
في مقهى الظلال
جلستُ إلى طاولةٍ بلا كراسٍ
فقد كانت الكراسي
قد خرجتْ منذ قليل
لتمشي على الطرقات بدل العابرين..
في الساحة
لم تكن اللغةُ تُربّي حصانًا من الصمت
بل كان الصمتُ
يجرّ اللغةَ من لجامها
نحو بئرٍ لا تتذكّر اسمها..
سألتُ الريح عن نافذةٍ لا ترى
فأعطتني عينًا زائدة
وقالت:
الأبوابُ
هي التي تمرُّ من الناس..
عند منتصف الفكرة
لم ينكسر قلمي
بل انكسر المعنى
وسقطت الكلمات
مثل مفاتيح في فم الليل..
مرَّ جنديٌّ من طين
يحمل بندقيةً من صمت
لكن البندقية
كانت هي التي تحمله..
قبّلتُ فوهتها
فخرجت منها سماءٌ صغيرة
وبدأت العصافير
تكتب أسماءها على الهواء..
عندها
أغلقتُ الباب الذي بيني وبيني
فبقيتُ في الخارج
وبقيتُ في الداخل
يتجادلان حول من هو أنا..
وفي آخر الليل
وقّعت السماء على جبهتي
وقالت:
ليس الذين يقبّلون البنادق
من يخطئون الغناء
بل
الذين يظنون أن الفم
بابٌ واحد فقط.
#سلمى_حداد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟