أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير عبدالجبار الآلوسي - من أجل اليوم العراقي للمسرح واحتفالية تليق بتاريخه العريق















المزيد.....

من أجل اليوم العراقي للمسرح واحتفالية تليق بتاريخه العريق


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 18:47
المحور: الادب والفن
    


هل سننتظر طويلا لحظة اعتماد يوم عراقي للمسرح؟
— ألواح سومرية معاصرة
هذا نداء متجدد مع الأعوام والسنوات من أجل التحول إلى احتفالية وطنية باليوم العراقي للمسرح وهو ما يستحقه تاريخ يمتد لحضارة سومر بعمق النظر إلى جوره وإلى القرن التاسع عشر بولادته المعاصرة الحديثة.. إن يوما عراقيا للمسرح بات ضرورة ليس للفن والمسرح حصرا بل لمجمل ماحمولات منجز مسرحنا وهي محمولات فلسفية فكرية استطاعت أن تبني الشخصية الوطنية وتساهم في تطورها وتنميتها على مدى عقود وجود الدولة العراقية الحديثة وتحولاتها المختلفة.. فلنتجه إلى التنادي معا وسويا لإصدار مرسوم يقر باعتماد هذا اليوم حدثا وطنيا مشهودا وهو ما سيكلل مسيرة كبيرة متوجة بالمنجزات الزاخرة بعطاءاتها.. وشكري وامتناني لكل من تضع و-أو يضع اسمه مع هذا النداء ليتحول إلى واقع قريب ولا يطول انتظار
***
دأبتُ منذ سنوات على توكيد مقترح لاعتماد اليوم العراقي للمسرح. ومنذ عقود كنتُ وثقت الأمنية في أطروحة للدكتوراه تخصصت بالمسرحية العراقية. وفي تلك الأثناء أكدتُ باستمرار على أنّ مسيرة كانت قد انطلقت في الربع الأخير من القرن التاسع عشر تستحق أن تمتلك منصتها الخاصة التي تعرض إبداعاتها وتتدارس الخطى التي ربما تراجعت في السنوات الأخيرة لأسباب ذاتية وأخرى موضوعية..

ولعل من بين ما أصابها بعض تشوهات في قراءة المسرح ووظيفته وفي إضافة زخم جديد إليه لا يقيد نفسه بمحددات خطابات أخرى ربما بعضها مما لا ينتمي للتمدن وقيمه بقدر انتمائه للظلامية ويفضي بسبب معاكسته قوانين ولادة المسرح والمسرحية التي تتجسد في منظومة حضارة المدنية ودولتها منذ آلاف الأعوام.

ما يهمني هذا العام وأنا أجدد الاحتفال بيوم عراقي للمسرح، والنداء من أجل اعتماده رسميا وطنيا عبر منظمات المسرح وروابطه المحلية وبوساطة مبدعاته ومبدعيه؛ هو أن أركز على حال بات يميل لبعض مهرجانات ربما أصابها الوهن وأحيانا التسطيح والخلو من مفردات نوعية ترتقي بها أبعد من استعراضات جائزة أو أخرى لتغوص في عالم المسرح بوصفه لغة المجتمع في قراءة أحواله ومسيرته بتفاصيل هفواتها قبل نجاحاتها.. وهنا يكون المسرح بحق تجسيد لما وُلِد به وجُبِل عليه من منظومة قيم التمدن بوصفها منظومته البنائية..

ربما لم يطلع أحد المسؤولين على التصور الخاص بالمقترح لكن فكرة اليوم العراقي للمسرح باتت اليوم واجبة أكثر من أي يوم سبق. فمسرحنا الذي طاولته ظروف البلاد وأوضاعها المثقلة بهموم والملبدة بغيوم داكنة مكفهرة بحاجة إلى مثل هذا اليوم في بادرة لإعادة انطلاق.

لقد احتفلنا على سبيل المثال هنا وهناك بهذا التاريخ المقترح ليكون يوما عراقيا للمسرح وساهم فيه من ساهم لكننا مازلنا نتطلع إلى أن يتحول إلى حدث وطني وليس مجرد احتفال في هذا المهجر القصي أو بتلك المنصة المحلية المحدودة ومثلما اليوم العالمي للمسرح نموذجا بهيا ومثلما بصورة أدق اليوم العربي للمسرح والأيام الوطنية لمسارح دول المنطقة وغيرها من جغرافيا عالمنا المعاصر كثير منها ليس له تاريخ في المسرح سوى بضعة أعوام ومع ذلك بات يشتغل باحتفاله الوطني المخصوص وهو على حق؛ مثلما كل أولئك وبلدانهم يستحق المسرح العراقي يوصفه واحدا من بضع مسارح في المنطقة ممن يحمل الحلم من أكثر من قرن ونصف في تاريخه الحديث ولكنه أيضا وقبل كل ذلك يمتلك تاريخا عريقا يعود لآلاف أعوام عندما كان المسرح السومري بما شيد من مبان له وما ترك من أساطير ونصوص درامية البنية وهو ما زال يحتفظ بتلك الملامح الخاصة بهويته ومنظومته البنائية..

وبين يوم عراقي للمسرح يمكن أن يعود بنا إلى إحياء تاريخه الحضاري العريق مذ سومر التمدن والقيم السامية التي أسس لها وبين إحياء مراحل النشأتين الأولى التي وُلِدت في القرن التاسع عشر والثانية التي وُلِدت مع مرحلة نضج في أربعينات القرن الماضي سيكون لليوم العراقي للمسرح وقعه الكبير وتأثيره بتأسيس نقطة انطلاق بنيوية جديدة مضافة لسجل المسرح العراقي الحافل بعمالقته نساء ورجالا سيبقون على مر التاريخ أنجم الفن الذي تبنى قضايا الناس والوطن وبناء الشخصية الوطنية وذلكم من مآثر مسرحنا..

لست بحاجة للتذكير بقائمة طويلة من مبدعاتنا ومبدعينا وما سطَّروه وقدموه على مسارح كنا حتى عقود قليلة خلت نساهم بإعدادها وتنسيقها بقدرات فنية متواضعة للعاملات والعاملين فيه فيما اليوم بتنا نمتلك منصات وكثير بيوت مسرحية نفخر بها..

ومازالت أوسمة بأسماء حقي الشبلي وإبراهيم جلال والعبودي ويوسف العاني وجوهرة المسرح العراقي زينب ولؤلؤته ناهدة الرماح وراهبته آزادوهي صاموئيل وكثير قامات أسست لمدارسه ومذاهبه الفنية الجمالية غنية العمق الفلسفي ثرية العطاء الفكري الثقافي هو مما ينبغي أن نربط به أجيال المسرح العراقي الحديث بخاصة مع مراحل غناه وتطوره ومجده..

إنني لأثق بقوة بكل الزميلات والزملاء بحركة المسرح والفن الحديث وإمكانات نهوضهم ليكون هذا العام عام انطلاقة لاحتفالية وطنية باليوم العراقي للمسرح وأن يُمنح هذا اليوم مكانا مخصوصا بالمستوى الوطني لما هوأبعد من حدود الثقافي الفني ليعيد مكان المسرح الذي انشغل به أجدادنا السومريون وجعلوا من منجزه صروحا جسدتهم وجوديا بكل معاني منظمات إنتاجهم الحضارية المعروفة..

أثق أن الانتظار لن يطول ويمتد وأن ناشطات ونشطاء مسرحنا يحملون ذات الاتجاه ليسجلوا بهذا الموقف مآثر تسوغ كونهم ورثة تلك المسيرة التاريخية العريقة منذ سومر بمسرحنا التاريخي القديم ومنذ أول شرارة لولادة عراقنا المعاصر الجديد وتشكيل الدولة واستعادة وجودها بما تضمنته من إشارات إلى تاريخها الحضاري العريق كونها مهد التراث الإنساني باستحقاق

وإنني لأدعو مبدعاتنا ومبدعينا للتنادي حول عبارة واحدة تجمعنا تتجسد بالنص الآتي: “فلنحتفل بانطلاق اليوم العراقي للمسرح الآن وليس غدا، احتفالا بمجدنا وبحاضر يمكننا أن نسمو به ونعلو”.

وإلى لقاء في الاحتفالية المقترحة بيوم 24 شباط كونه التاريخ الذي احتُفِل به لعقود بأول صعود لرائد المسرح العراقي الفذ الفنان يوسف العاني في العام 1944..



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في اليوم العالمي للغة الأم لا نتساءل عن الموقف منها ولكن عن ...
- العدالة الاجتماعية فاقدة لأسس تحقيقها في ظل منظومة حكم عراق ...
- مكافحة التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب وإشارة إلى نموذج الع ...
- لنعمل على حماية ما تبقى من أراضي العراق الرطبة ونحمي وجودنا ...
- من أجل إعلاء قيم الإخاء الإنساني ودحر نهج مشعلي الحرائق والح ...
- التعليم الأساس والعالي في العراق بين تعرضه للتخريب وبين تحدي ...
- لوائح حماية البيانات الخاصة وظاهرة الحذر في التعامل مع مخاطر ...
- سياسة التعايش السلمي بين ممارستها في العلاقات الدولية وبين آ ...
- في اليوم العالمي للأديان لنعمل من أجل نشر خطاب التسامح والتف ...
- الإدانة لجريمة التحرش في البصرة لا تكفي ولابد من التمعن في ك ...
- أيتام العراق يستغيثون بصرخات الصمت الأخرس ولا من يصغي أو يسم ...
- بشأن حرية الرأي والتعبير بوصفها مؤشراً لمنظومة حاكمة لوجودنا ...
- نهج السلطة في العراق وتعارضه مع مبادئ حقوق الإنسان وقوانينها ...
- في اليوم الدولي لمكافحة الفساد: العراق يحافظ على مراكزه المت ...
- تأكيد التضامن مع كوردستان وشعبها لا يقف عند حدود إحياء ذكرى ...
- فلسطين تتطلع بكفاح وطيد نحو ما تستحقه من حل سلمي عادل وشامل ...
- في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة ما أوضاع المرأة ا ...
- في اليوم العالمي للطفل: تئن آلات السمفونية العراقية وجعا وأل ...
- أطفالنا ضحايا أبرياء بلا موقف جدي يُنصفهم ما يعني تضحيتنا با ...
- التسامح في زمن تفشي التعصب والعنف


المزيد.....




- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...
- مـِداد: أنثى الرواية التي خلعت الحجاب
- أقمار صناعية تكشف دماراً في منشأة نطنز النووية وتناقض في الر ...
- مديرة مهرجان برلين السينمائي تسعى للاستمرار في منصبها رغم ال ...
- عودة القصيدة العمودية بالجزائر.. نكوص شعري أم تصحيح وضع؟
- إطلالات جريئة للنجمات في حفل جوائز الممثلين 2026
- من بينهم الراحلة كاثرين أوهارا.. أبرز الفائزين بجوائز الممثل ...
- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...
- حكاية مسجد.. قصة الأمر النبوي في -جامع صنعاء الكبير- باليمن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير عبدالجبار الآلوسي - من أجل اليوم العراقي للمسرح واحتفالية تليق بتاريخه العريق