أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - ترامب: “رامبو” العصر الحديث” ستكون مضحكة أن فازت أيران عسكريا على أمريكا و أسرائيل!!”














المزيد.....

ترامب: “رامبو” العصر الحديث” ستكون مضحكة أن فازت أيران عسكريا على أمريكا و أسرائيل!!”


هشام عقراوي

الحوار المتمدن-العدد: 8633 - 2026 / 3 / 1 - 14:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


 بداية نهاية القيمة ألاستراتيجية للدول العربية !!!
في عالم يُدار بالقوة لا بالعدالة، يُنظر إلى التهديد الأمريكي ضد إيران كـ"انتصار محتّم"؟
الواقع يقول بمجرد أن تُجبر أمريكا — أعظم قوة عسكرية في التاريخ — على خوض حرب مباشرة مع دولة مثل إيران، فإنها تخسر استراتيجياً قبل أن تطلق أول رصاصة.
لماذا الحرب مع إيران هي هزيمة لأمريكا؟
إيران مقارنة لا تختلف عسكريا عن سوريا، ولا فنزويلا، ولا كوبا.
صحيح أيران هي دولة ذات جيش منظم، وشبكة تحالفات إقليمية عميقة، وقدرة على شنّ حرب غير متماثلة تمتد من مضيق هرمز إلى الممرات البحرية العالمية و لكنها مقارنة بقوة أمريكا و أسرائيل لا شئ.
والأهم: الحرب المباشرة مع إيران تعني فشل السياسة الأمريكية.
فواشنطن، منذ عقود، تبني سياستها على "العقوبات، والوكلاء، والانقلابات ". أما اللجوء إلى الحرب الصريحة، فهو اعتراف بأن كل أدوات الهيمنة قد فشلت.
ترامب: "رامبو" العصر الحديث
دونالد ترامب لم يُخفِ يوماً استهزاءه بالقانون الدولي.
هو لا يرى في العلاقات الدولية سوى صفقات، وفي الحروب سوى فرص لفرض الإرادة.
لهذا، يتعامل مع الدول المستضعفة — من فنزويلا إلى سوريا و حتى أوربا — كأنها "غنمٌ للذبح"، لا كأمم ذات سيادة.
لكن المشكلة ليست في ترامب وحده، بل في من يصفّق له.
فكل من يطبل لترامب اليوم باسم "مكافحة الاستبداد" أو "نشر الديمقراطية"، هو في الحقيقة يدعم عربدة القوة، ويشرعن انتهاك أبسط مبادئ السيادة الوطنية.
الانتصار العسكري ليس دليلاً على العدالة
نعم، أمريكا تستطيع — بقوتها العسكرية والتكنولوجية — أن تدمر أي دولة على وجه الأرض. حتى روسيا والصين، رغم قوتهما، لا تجرؤان على مواجهة واشنطن وجهاً لوجه.
لكن القدرة على التدمير ليست شرعية.
و"النصر" الذي يُبنى على القصف والاحتلال لا يجلب إلا الكراهية، والفوضى، والانقسام — كما رأينا في العراق، أفغانستان، وليبيا و سوريا.
إيران... الرابح حتى لو خسرت
قد تخسر إيران في هذه الحرب، وقد يُقتل آلاف من أبنائها. و قد يتم اسقاط النظام و أحلال مؤيد لأمريكا و أسرائيل محله
لكنها ستكسب شيئاً لا تملكه أمريكا: الشرعية الشعبية، والمكانة الرمزية كـ"دولة تحدّت العملاق" و حتى الحكومة المقبلة في أيران ستفتخر يوما بهذا التحدي على الرغم من أنها تأتي على الطائرات الحربية الامريكيةو الاسرائيلية تما كما في العراق التي أتت بدبابة أمريكية و لكنها اليوم تفتخر بالذين هم ضد الغطرسة الامريكية.
أما أمريكا، فمهما انتصرت عسكرياً، ستخرج من الحرب:
أكثر عزلة دولياً،
أكثر كرهاً شعبياً،
وأكثر انكشافاً كقوةٍ لا تؤمن إلا بلغة السلاح.
الخلاصة: لا تخدعكم القوة
الشعوب التي تهلّل اليوم لترامب، وتتمنى أن "يحرّر" فنزويلا أو يُسقط طهران و هلهلت لأسقاط صدام و الاسد و القذافي،
هي شعوب نسيت أن الاستعمار الجديد لا يأتي بزيّ الجندي، بل بابتسامة السياسي.
الانتصار الحقيقي ليس في تدمير الآخرين،
بل في بناء مجتمع عادل، حر، ومستقل.
وإيران — مهما كانت عيوب نظامها — لن تكون "مذنبة" حتى في ههذ الحرب لأن الحرب فرضت عليها.
أما ترامب، فلا يمثل "الحرية"، بل أعلى درجات التعجرف الإمبريالي.
الحرب مع إيران ليست انتصاراً لأمريكا...
بل بداية نهايتها كقوةٍ أخلاقية في العالم. لأنها عبرت كل حدود الاخلاق السياسي و ضربت بجميع القوانين التي ذكرها مجلس الامن على الرد الايراني على الهجمات الامريكية الاسرائيلية و التي فيها تم أتهام أيران بالهجوم على قطر و البحرين و السعودية و الكويت و تناست أدانة الهجوم الامريكي على دولة ذات سيادة مهما كان نظام تلك الدولة.
الاغرب في هذه الحرب هي أن الدول العربية التي تؤيد أمريكا في حربها فأنها تحفر قبرها بأيديها. فبمجرد سقوط النظام الايراني الحالي سيأتي نظام موالي لأمريكا و اسرائيل و لكن ما يميز النظام القادم هو أيمانة القومي الذي ينافس القومية العربية و بها ستفقد الدول العربية قيمتها الاستراتيجية و تتحول أمريكا و أسرائيل الى الدول التي تقوم باللعب بالجميع.



#هشام_عقراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص قانوني لتقديم توم باراك الى المحاكمة: رسالة مفتوحة إلى ال ...
- -الناسخ والمُنسوخ- و التراجع عن الاتفاقيات... كيف يستخدم الج ...
- لماذا يجب على قوات سوريا الديمقراطية أن تعلن الفدرالية من جا ...
- -من يربح الكرسي؟ قبول كبير على مزاد رئيس الجمهورية العراقي ا ...
- اعتقال مادورو – هل نحن أمام تحول جيوسياسي و فيتنام جديدة؟ مك ...
- المظاهرات في إيران وتداعياتها على مستقبل النظام، التوازنات ا ...
- هنيئا للبعيدين عن الانتخابات العراقية... شعب تعيس تحت سلطة ف ...
- سوريا.. الصراع في السويداء نموذج اخر لسيطرة القوى الخارجية ع ...
- **كيف يمكن للحمامات أن تعيش بين الصقور والعقبان؟ الكورد في م ...
- تحليل لعلاقات الشرع – إسرائيل – أمريكا وتأثيرها على مستقبل س ...
- العمر والقيادة السياسية: دراسة تحليلية حول صلاحيات القادة ال ...
- -التصالح التركي – الكوردي: فرصة تاريخية لإنهاء الانقسام الكو ...
- -التطبيع السوري مع اسرائيل... هل نشهد ولادة -أوسلو الشرق الأ ...
- تحليل: الحرب إلاسرائيلة ألأمريكية ضد إيران  –إيران صارت الند ...
- هل تتحمل سوريا والعراق والأردن مسؤولية استخدام أجوائها في ال ...
- - مقارنة بين حياة اليهود في إسرائيل و حياتهم في الدول الاخرى ...
- -الكورد في إيران كما في سوريا.. بين وهم التحرر الأمريكي – ال ...
- أسرائيل و أمريكا نجحتا في أخضاع-التطرف السني- و تحويلهم الى ...
- “الكورد ضحية سياسات الحلفاء والأعداء على حد سواء” فلماذا يدع ...
- ترامب وكورباتشوف.. تشابه في التفكير؟ أم أن التاريخ يعيد نفسه ...


المزيد.....




- -أنت الوحيد من يشرب على حساب دافعي الضرائب-.. سجال بين مدير ...
- مأزق مضيق هرمز.. هذه خيارات أمريكا وإيران.. من يرمش أولًا؟
- خريطة كونية ضخمة تقرّب العلماء من لغز الطاقة المظلمة
- بتمويل لا يتجاوز 10%.. الجوع يطارد 1.6 مليون شخص في غزة و-ال ...
- بكين تغيّر طريقة كتابة اسم روبيو للسماح بدخوله إلى البلاد
- نجم برشلونة لامين يمال يرفع العلم الفلسطيني في احتفالات الدو ...
- أمير رغماً عنه… رحلة هشام العلوي بين القطيعة مع القصر المغرب ...
- زيارة مرتقبة لترامب إلى الصين.. رهانات وتوقعات
- بين التحذير والطمأنة.. ماذا قالت وزيرة الصحة الفرنسية عن انت ...
- تحت شعار -لن نرحل-... الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ 78 لـ-الن ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - ترامب: “رامبو” العصر الحديث” ستكون مضحكة أن فازت أيران عسكريا على أمريكا و أسرائيل!!”