عبدالقادر بشير بيرداود
الحوار المتمدن-العدد: 8632 - 2026 / 2 / 28 - 02:08
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أن ازدواجية المعايير هي أستخدام معايير مختلفة في تقييم الامور؛ حسب المصلحة الشخصية او السياسية ؛ وهذا يعني ان السياسيين قد يطبقون معايير صارمة على الاخرين ؛ بينما يتجاهلونها عندما يتعلق الامر بمصالحهم الشخصية ؛ كما نراها اليوم في العراق الجديد ..
يعتقد البعض ان هذه الازدواجية هي ذكاء سياسي ؛ او حنكة سياسية ؛ والواقع ماهي الا فبركة ومراوغة سياسية ؛ لايهام الشعب بمواضيع فرعية ومزيفة لاتفيد الناس ؛ وهذا الوصف القاسي يصور واقعا مريرا ؛ يمكن ان يصل اليه السياسيون حين يلجأون الى طرق ملتوية ؛ عنوانها الكذب المتعمد ؛ لتلميع صورهم خوفا من الفشل السياسي ؛ والحفاظ على سلطتهم ؛ ؛ بدلا من العمل على حل المشاكل الحقيقية التي تواجه البلاد ..
الامثلة كثيرة ؛ حدث ولاحرج ؛ الانتخابات حين يطالب سياسيونا ؛ بأنتخابات نزيهة وشفافة ؛ بينما يحاولون في الخفاء التلاعب بالنظام الانتخابي ؛ يطالبون بمكافحة الفساد ؛ بينما يمارسونه بنفسهم ؛ يطالبون بحماية حقوق الانسان ؛ بينما يتجاهلونها عندما يتعلق الامر بمصالحهم الشخصية ؛ مهما انقسم المجتمع وصار اكثر توترا ..
بناء على تقدم ؛ نرى ان من تداعيات هذه الازدواجيات ؛ فقدان الثقة بالسياسيين والحكومة ؛ وانتشار الفساد ليصبح مكافحته امرا صعبا ؛ بذلك تتدهور الخدمات العامة مثل : الصحة ؛ التعليم ؛ ومشاريع البنية التحتية ..
ازاء هذا الوضع المتأزم ماذا عسانا أن نفعل ؛ ان من انجع الحلول هي الوعي بتشعبات الازدواجية ؛ منها المساءلة عن أفعالهم ؛ والسعي الجاد للمشاركة في الحياة السياسية ؛ لتغيير هذا الواقع المؤلم ؛ وطريقنا الى ذلك هو الاعلام المستقل الذي يعمل بكل حرفية لكشف الحقائق ؛ وتنوير الشعب بما يجري فعلا على ارض الواقع ... للحديث بقية استشرافية
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟