أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - الحديث عن انهيار السلطة الفلسطينية وتصريحات عزام الأحمد














المزيد.....

الحديث عن انهيار السلطة الفلسطينية وتصريحات عزام الأحمد


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 18:48
المحور: القضية الفلسطينية
    


نعود مرة أخرى للكتابة حول التصريحات الأخيرة لعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية التي أثارت ردود فعل متباينة، ما بين مرحبٍ من حركة "حماس" ومعارضٍ من قطاع واسع من حركة "فتح" -حتى من بعض قياداتها-. كان من الممكن أن تمر هذه التصريحات بهدوء، دون كثير من الضجيج كغيرها من تصريحات الأحمد وغيره، ولكن ورودها في سياق ما تتعرض له السلطة الفلسطينية من خطر الانهيار المالي والسياسي بسبب الممارسات الإسرائيلية، وما سبق تصريحات الأحمد من تصريحات لوزير مالية السلطة، وحديث صبري صيدم (عضو اللجنة المركزية لفتح) حول شكه في استمرار وجود السلطة، بالإضافة إلى تحذيرات وتخوفات جهات دولية تصب في الاتجاه نفسه، وأيضاً مطالبات دولية -حتى من الرئاسة الفلسطينية- بنزع سلاح حركة حماس؛ كل ذلك يدفعنا للتوقف عند تصريحات الأحمد وقراءة ما بين السطور.
قد يكون عزام الأحمد مُحقٌّ في رفض تصنيف حركة حماس "حركةً إرهابية"؛ لأن هدف المطالبين بذلك ليس استهداف حركة حماس بحد ذاتها، بل استهداف مبدأ مقاومة الاحتلال كما فعلوا مع منظمة التحرير الفلسطينية سابقاً. ولكن، كان عليه وصفها بأنها حركة خارجة عن القانون والإجماع الفلسطيني، وأنها الطرف الذي أفشل كل حوارات المصالحة، بدلاً من معارضته نزع سلاحها، متناسياً تصريحات ومواقف حركة فتح والسلطة والمنظمة التي كانت تؤكد دائماً على مبدأ (سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد)، ومتجاهلاً أيضاً ما سببه سلاح حماس من مآسٍ لأهل غزة، وأنه لم يَعُد في الفترة الأخيرة سلاحاً لمقاومة الاحتلال، ولا قادراً على حماية أهالي القطاع، بل أصبح سلاح جماعة تسيطر بطريقة غير شرعية على السلطة وتريد الحفاظ عليها بأي ثمن.
قد يرى البعض في تصريحاته محاولة لجر حماس للمشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقرر انعقاده بعد أشهر، مما يؤدي لاستنهاض منظمة التحرير وتحقيق وحدة وطنية، ولكن كيف يستقيم ذلك مع مطالبته باحتفاظ حماس بسلاحها بينما منظمة التحرير ملتزمة باتفاقات والتزامات تعارض اللجوء للعنف؟ وإذا دخلت حماس للمنظمة أو حدثت مصالحة مع احتفاظها بالسلاح، ألا يعني ذلك تكرار تجربة "حزب الله" في لبنان؟
إن قراءة ما بين السطور -وما قد يفهمه المواطن العادي- هو أن الأحمد كأنه يعترف بفشل خيار السلطة وحل الدولتين، وفشل نهج حركة فتح والمنظمة الذي رفض الكفاح المسلح وراهن على التسوية السياسية ونهج "أوسلو". وكأن الأحمد يريد أن يعتذر لحركة حماس، ويقول إن السلطة الواحدة المتبقية هي السلطة في قطاع غزة، والسلاح الواحد المقصود هو سلاح المقاومة لا سلاح السلطة الوطنية؛ وبالتالي يجب الحفاظ على سلطة حماس وسلاحها تعويضاً عن فقدان السلطة في الضفة!
أعتقد أنه من السابق لأوانه الجزم بنهاية السلطة الفلسطينية؛ ليس لأنها ما زالت قوية، بل لأن إسرائيل معنية ببقائها في هذه المرحلة مؤقتاً حتى لا تتحمل مسؤولية إعاشة أكثر من 3 ملايين فلسطيني، أو تجد نفسها أمام تحدي الدولة الواحدة، وأيضاً حتى لا تثير ضدها مزيداً من الغضب الدولي.
وحتى مع افتراض أن السلطة على وشك الانهيار، فهل سيكون البديل هو حركة حماس؟ وأين دور حركة فتح ومنظمة التحرير؟
يبدو أن ما صرح به عزام الأحمد لا يعدو مجرد "شطحات" لإثبات الحضور في المشهد، وكسب أصوات لضمان تجديد عضويته في اللجنة المركزية والتنفيذية، حتى وإن شارف على الثمانين من عمره.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطة ترامب وغياب البدائل ومستقبل قطاع غزة
- موقف حركة فتح أم مواقف شخصية؟
- حتى تكون مراسيم الرئيس استجابة للتحدي الوجودي
- تصريحات هركابي تكشف زيف سلام ترامب وتعزز الصراع الديني
- لماذا لا يستجيب الله لدعائهم ؟
- لماذا؟
- لماذا يغيب الأوروبيون عن (مجلس السلام الأمريكي) ؟
- لا تُحمِّلوا شعب فلسطين مسؤولية فشل أنظمتكم وأيديولوجياتكم
- السلطة الوطنية بين المجرد والملموس
- لماذا يجب الآن الوقوف إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية؟
- من أسباب تراجع العرب
- أصوات حرة من غزة
- هل ستنقلب حماس الداخل على مرجعيتها في الخارج؟
- ما الذي يجري في معبر رفح؟
- ما لم يتم التصريح به في قمة شرم الشيخ
- سياسة المناشدات لم تعد تجدي نفعا
- يتعاملون مع الشعب كجموع جاهلة
- المطلوب فلسطينيا في ظل الهيمنة الأمريكية على المنطقة
- الحقيقة الفلسطينية
- الموضوع أكبر من (ابستين)


المزيد.....




- هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها أمام لجنة بالكونغرس الأمريكي في ...
- بعد تحطم مقاتلة إف-16 ومقتل قائدها.. تركيا تكشف ملابسات الحا ...
- إسرائيل تشن غارات عنيفة وتهز شرق لبنان بحزام ناري.. وسلام: ن ...
- هجمات روسية ليلية تقصف خاركيف وزابوريجيا وإصابة العشرات
- أفغانستان تهاجم باكستان وتقتل وتأسر جنودا وإسلام آباد ترد با ...
- هل تستغل واشنطن المفاوضات لشن ضربة على إيران؟
- ليست عملا عابرا.. الاستمرارية تصنع فرقا لا ينقطع
- الجيش الأفغاني يهاجم مواقع باكستانية وإسلام آباد تتوعد بعملي ...
- كيف يصبح الصيام مشروعا متكاملا يعيد تشكيل الوعي والسلوك؟
- رحلة شيخ قراء بيروت من أحلام الطيران إلى سماء القرآن


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - الحديث عن انهيار السلطة الفلسطينية وتصريحات عزام الأحمد