أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إيمان بوقردغة - برميل الأسافة العربيّة














المزيد.....

برميل الأسافة العربيّة


إيمان بوقردغة
شاعرة و كاتبة و باحثة تونسيّةـ فرنسيّة.

(Imen Adili Boukordagha)


الحوار المتمدن-العدد: 8628 - 2026 / 2 / 24 - 18:56
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


خميرة القمر الّتي ترفع اللّيل تخترق ضجيج العربدة وتشيّد التّسبيح اللّيليّ لجدران سرّ الكهنوت الحزين؛ فعندما يُزرع قمح اللّيل في الفجر، تظهر هتافات مؤسّسات حقوق الإنسان النازيّ في السّنهدريم المظلم من أجل عزل القمر، وهكذا تبدأ مراسم تنصيب الشّعيرة الدّينيّة للعبوديّة، كان ذلك البياض الدّقيقيّ للكرمة الافخارستيّة وشعير غسق العبوديةّ الرّعويّة الأفريقيّة.
ها هنا نجمت جزلة من شعاع مرتبك على سكّة الحديد قبل صلاة الغروب، أمّا ظلال الطّرمساء فقد كانت تشحب حتّى تحصل على موافقة نجم اللّيل للنّفخ فِي نفير القصائد عند الظّهيرة.
وهكذا ينقضّ اليوم الهِلِّينِيُّ على خيانة مصّاصة الدّماء المغوية لأنّ الرّيح كانت تهمس بإدانات غير مفهومة لفراغ غنائيّ كان يذبل في انتظار نصف شعاع، فتفاقم أمر رسوم ضريبة قمريّة ألغيت بمقتضى وصيّة كتابيّة للقدّيسة إيمان ماري أنياس .
وعند الفجر القرمزيّ، تأرّثت نار تمثيل متوهّج بحطب روح رؤيويّة، تلك الّتي توقظ غروب اليوم الإصطناعيّ والمشوّه، إنّه غروب فكرة التّقمّص المجرّد بواسطة تناسخ أرواح البراميل الخاوية.
وبالتّالي، فإنّ الشّعاع النّاقل قد ألّف النّوتة الصّوفيّة للآلات النّحاسيّة ، إنّه نفير البوق العسكريّ لقصّة مؤيّدة برواق معبد ، سالفة مناظرة يهوديّة مسيحيّة بين يوستينوس الشّهيد وتريفون اليهوديّ:
"— ولكن هل يمكن لأرواح الحيوانات أن ترتقي إلى هناك أيضًا، تابع، أم أنّ روح الإنسان تختلف عن روح الحصان والحمار وما إلى ذلك؟
— لا على الإطلاق. إنّها واحدة في الجميع.
3 — هل رأت الخيول والحمير الله أو سيرونه يوماً ما؟
— لا، بالتّأكيد. حتّى جماعة من البشر، وأنا أتحدّث هنا عن عامّة الناس، لن تراه؛ إنه امتياز محجوز فقط للرّجل الصّالح، الّذي عاد إلى نقاوته الأصليّة من خلال ممارسة العدل وجميع الفضائل الأخرى.
— إذن، استأنف قائلاً، ليس بسبب تقاربها مع الله أنّ الرّوح تراه، ولا حتّى لأنّها عقل، بل فقط لأنّها عادلة ونقيّة وفاضلة؟ »
وهكذا، يقلب الرّاعي المتأمّل بقعة دم قرمزيّ سقطت على الأرض، كان ذلك جريمة قتل كشفت عنها مصابيح السّفينة الثّّلاثيّة الأشرعة المَشَّائِيّة ، و قد أَجِل الكشف عندما هرب مختلِس من مدينة دون مقاومة، لأنّ أمطاراً من الأسفلت غمرت مراعي الرّعاة المعذّبين، وهنالك اشتعلت الحجّة الأخرويّة لصالح إدانة سماويّة لتخايل الأَوق الجمهوريّ، فقد كانت مجرّد ثنائيّة عقيمة بين الكبريت والنّار تنفيذا للذّكرى الإستدلاليّة للعنة سَدُوم وعَمُورة في البحر الميّت.
و قرب الطّويّة كان هناك شعاع ضوئيّ يطرد بربريّة أبرشيّة قد حاكت جدار القتل مُؤْجَد النَّسْج ، كان ذلك أمراً بابويّاً أصدره كتاب الفصول الّذي يحتوي على صلب يسوع من خلال التّطهير العرقيّ للجسد البدائيّ، و قد كان الحائك عامل التّضحية البشريّة الّذي جُلد خلال يوم صلاة يعبر دوران الكواكب حول محورها.
وحين طلعت الشّمس، تأزّل صدر ليلة زهديّة قد تابت عن شهوة أواريّة لمّا اكتشفت على الفور حرمانها من الحلم ، ذلك السَّبيلُ البَابِيّ السّرمديّ لروح مزدهرة.
وعندما كان سرب من الأحزان العربيّة يخطب فوق القصب والخيزران، كان التّعذيب البابويّ يغفر للتّائب الّذي ارتكب خطيئة عرضيّة، في أعماق طين موحل، ومن ناحية أخرى فقد كدَأ البابا خُورْخِي مَارِيُو ، ذلك الرّاهب الفظّ الّذي أدان يسوع في الزّمن المعاصر،إنّه القدّيس العربيّ إسماعيل يوحنّا المعمدان.
ولقد كان الرّاهب المصرور الرّاعي الصّالح لجميع العَمَارِطَة، فاستحقّ أن يكون الوجه الّذي يجسّد المسيخ الدّجّال و كان ذلك التّجسيد ”نهاية الشّيطان“، راعي القتلة، الّذي يحضّ على قتل الطّفل الصّغير إسماعيل ، ولذلك كان استقبال الجثث الّتي عاشت في موائد الظّلم عمل جدار الموقد، الفرن الرّماديّ الّذي ينبت فيه طين برميل الرّيّ.



#إيمان_بوقردغة (هاشتاغ)       Imen_Adili_Boukordagha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضّوء الّذي ينعكس على مجمع السّنهدريم
- فجر الظُّلامة الممتقع
- مقت جمهور السّحت
- ليل السّتائر الشفقيّة الحريريّة
- عربدة أَرْوَاح المحكوم عليهم
- فِرَاسَة الدّجّال في التّشكيل السُّرياليّ
- فانوس ديوجانس الكلبيّ الّذي يوقظ عشيّة الفصح الإستعماريّة
- تاراسك المَقعد المسيّج
- غابة السّحب القطنيّة
- تروبادور الحرّيّة
- أوديسة الرّوح
- اللّجوء الإمـبـريـقـيّ
- ورقة الصّباح المطلَق
- إبتسامة القمر الزّمنيّة
- الفصل الثّاني: مولد إسماعيل يُوحَنَّا الْمَعْمَدَان
- زَرِيعَة القبر الوارِث بوصيّة
- اللّيل المُخلِص
- الرّافدة المُستَعرضة للجِيفَةِ وَفِكْر الرُّؤْيَا
- زنبق الجوقة القاتلة
- ثلاثيّة مجاديف الكائن المقدّس


المزيد.....




- مسؤول أمريكي: نشر مقاتلات إف-22 في إسرائيل وسط تصاعد التوتر ...
- ترامب يكشف عما ترفضه إيران في الاتفاق النووي المحتمل
- ما مدى خطورة وجود الجيش الإندونيسي في غزة؟
- تجسس روسي يستهدف منظمات ألمانية تدعم علماء شرق أوروبا
- أخبار اليوم: ترامب يهدد وطهران ترى -فرصة تاريخية- لاتفاق
- واشنطن تتوسّط بين الهجري ودمشق لتبادل عشرات المحتجزين منذ أع ...
- -السلاح المعجزة-.. روسيا تتهم الغرب بتنفيذ -مغامرة نووية- لص ...
- حلف بغداد ومنظمة سنتو.. قصة التعاون على مواجهة المد السوفيات ...
- أطباق من الذاكرة.. جذور شوربة الفريك والشخشوخة والدزيريات في ...
- -ما وراء الخبر- يناقش مآلات الجولة الثالثة من محادثات واشنطن ...


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إيمان بوقردغة - برميل الأسافة العربيّة