أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد رضا عباس - حمدية .. مسلسل تلفزيوني يفسد قدسية شهر رمضان














المزيد.....

حمدية .. مسلسل تلفزيوني يفسد قدسية شهر رمضان


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8624 - 2026 / 2 / 20 - 02:15
المحور: حقوق الانسان
    


هناك قوى خارجية وداخلية لا تريد الخير للعراق . لا تريد ان ترى العراقيون متحابين ومتآخين يعيشون في هدوء وسلام , وكان الدماء الغزيرة التي سالت على ارض العراق من الشيعة والسنة بعد التغيير لا تكفيهم . صدورهم ضاقت من منظر التأخي بين الملتين في السنوات الأخيرة ولابد ان ينغصوا عيشهم , ولابد من الرجوع الى الفتنة , ولكن هذه المرة ليست على يد الذباحين من داعش , وانما عن طريق كاتب موتور معروف بتوجهاته السياسية و طائفيته.
هذا الكاتب , وهو يعيش خارج العراق , اختار ان يكتب قصة تنشر السموم بين العراقيين . القصة تحمل الطعن ببنات الجنوب العراقي , الطعن بهوية التشيع , وطعن بهيبة وقدسية المراقد المقدسة عند الشيعة , وهم المكون الأكبر في العراق. الملخص الشديد للجزء الأول لهذه القصة هو ان فتاة من مدينة الكاظمية ( مدينة اكثر سكانها من الشيعة) اسمها حمدية , توفت والدتها وتزوج والدها بمرأة أخرى . بعد الزواج تراجعت علاقة حمدية مع زوجة ابيها , فاضطرت العيش مع خالتها . وفي هذه الاثناء تعرفت على فتى من المكون الكردي الفيلي وكانت حجة خروجها من بيت خالتها والالتقاء بحبيب قلبها هو انها تريد زيارة مقام الامام الكاظم , ومع كثرة القاءات حملت منه , وعندما اخبرته بالحمل طردها . وفي هذه الاثناء سفرت حكومة صدام حسين الكرد الفيلية من العراق وبضمنهم الحبيب . تراجعت أمور حمدية ولابد من احد ان تشتكي الحال له , وعلى عادة الشيعة ذهبت الى مرقد الامام موسى الكاظم تشكي الحال , وهناك قابلتها عائلة , بعد ان شكت الحال ,اخذوها الى بيتهم لتخدمهم . وبعد فترة زمنية زار العائلة احد أقرباء العائلة من قضاء تكريت وكان رجل كبير السن عرض عليها الزواج فقبلت به , وانجب منها أطفال . ينتهي هذا الجزء عندما تفاجأت حمدية بظهور الحبيب بعد ان رجع من ايران بعد التغيير السياسي في ربيع 2003 . هذا هو ملخص الجزء الأول من القصة .
ما المشكلة في القصة ولماذا رفضها الشارع العراقي ؟
1. اختيار اسم حمدية للبنت في القصة وهو اسم يستخدمه الشيعة وخاصة في الجنوب العراقي.
2. اختيار مكان القصة مدينة مقدسة عند الشيعة , وهي مدينة الكاظمية .
3. ان هوية الحبيب كانت كردية فيلية , وهم من الاكراد الشيعة , فيما اطلق كاتب القصة عليه بانه من القومية الفرسية وهو العذر الذي ارتكز عليه صدام حسين بترحيل اكثر من نصف مليون منهم قبل دخوله الحرب مع ايران.
4. صور كاتب القصة ان صحن الامام الكاظم مكان للعلاقات غير الأخلاقية .
يلاحظ القارئ ان القصة عادية جدا وتجري في كل مكان وفي كل زمان . شاب و شابة في عمر المراهقة حب الواحد الاخر , و دخل الشيطان بينهم وانتجوا من هذه العلاقة مولودا. لكن من يقرا القصة بتمعن ويفهم الوضع الاجتماعي العراقي يصل الى قناعة الى ان هدف هذا الكاتب من القصة هو ليس درسا للوحدة الوطنية ومفيدة لهواة قراءة التاريخ , وانما كان هدف الكاتب هدفا طائفيا وهو الطعن بالمكون الشيعي و الإساءة الى مرقد الامام موسى الكاظم . لقد تساءل المواطن عن سبب اختيار الكاتب مدينة الكاظمية مكانا لقصته ؟ لماذا لم يختار مدينة أخرى؟ ولماذا اطلق الكاتب على المواطن الكردي الفيلي على انه فارسي جاء من ايران للزيارة ؟ وهي محاولة لإلغاء عراقية المكون الكردي الفيلية من عراقيتهم , و لماذا كان المخلص للفتاة رجل من مدينة تكريت وليس من مدينة أخرى؟ القصة بكاملها إساءة مقصودة , وحسنا فعلت الجهات القانونية منع بثها.
على ما يبدو ان الطائفية مرض نفسي يصيب المتعلم و الامي , والا لماذا اختار هذا الكاتب هذه القصة المسمومة , وهو باستطاعته كتابة عشرة قصص عن العراق يوميا , ومئة قصة عن حال العرب هذه الأيام . اليس طفلا يتضور جوعا تحت قنابل نتنياهو لا يستحق قصة؟ اليس ام علي المرأة الجنوبية والتي فقدت خمسة من أولادها في حرب داعش لا تستحق من يكتب عنها ؟ اليس الملايين من العراقيين الذين هجروا من مدنهم بسبب غزو داعش لا يستحقون من يكتب عن معاناتهم ؟ واليس مرأة شابه كانت ترضع طفلتها في السجن , تأخذ منها طفلتها و يعدمها جلادو صدام بسبب هويتها السياسية تستحق بكتابة قصة تحكي معاناتها للبشرية؟
المسلسل بالاختصار يريد افساد قدسية شهر رمضان والذي احد أهدافه التواصل و المحبة بين الناس , وان المسلسل دعوة للفتنة الطائفية وليس نشر الوعي الإنساني . خرجت أصوات كثيرة تندد بالقصة المسمومة ومن هذه الأصوات صوت شاعر جنوبي يقول فيه ( لغة جنوبية):
الهدف منه واضح والعمل مقصود
الغرض تشويه سمعتنا الجنوبية
الجنوبيات .. عفه وتضحية و تشريف
هاي منين جبتوها لنا حمدية
مدفوع الثمن والقصد واضح زين
عمل بأموال من صهيون أمريكية
الما هزت الغيرة ورفض هذا الشين
لا يدعي فزعه على الشروكيه



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم يعثروا على فضيلة لصدام حسين , فاخذوا يترحمون على الباشا ن ...
- الوحدة الوطنية العراقية هي من تحمي مكاسب المكون الكردي
- صعود أسعار الذهب يجب لا يبعد الحبايب عن الزواج
- ما زال هناك انفلات امني في العراق
- من اجل دينار عراقي محترم
- ما هي المشكلة مع رئيس وزراء العراق الأسبق السيد نوري كامل ال ...
- على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأق ...
- العالم يحتاج الى حوار غربي- شيعي
- يا قادة الاطار .. لا تخربوا العراق بأيديكم
- حماية الجبهة العراقية- السورية من عدو غير موجود
- من يحكم العراق ؟
- في الديمقراطية العراقية .. مجلس النواب من يختار رئيس الوزراء ...
- خسر ترامب جائزة نوبل فبدلها بجزيرة غرينلاند
- انقلاب امريكي على الإدارة الكردية في سوريا
- محاولة اسرائيل تدمير القدرة النووية الإيرانية تأكيدا على تطب ...
- المرأة العراقية تحت حكم حزب البعث
- كيف ان نفط فنزويلا يؤثر على الاختناق المالي لدول اوبيك ؟
- لماذا يكرهون ايران؟
- سلام في اليمن على الطريقة العراقية
- تداعيات اختطاف مادورو العالمية


المزيد.....




- توزيع آلاف الطرود الإغاثية الإماراتية على النازحين في شمال ق ...
- اعتقال نجل رئيس زيمبابوي السابق في جنوب أفريقيا بتهمة إطلاق ...
- الأونروا: قيود الاحتلال تُبقي أوضاع غزة الإنسانية في حالة كا ...
- فنزويلا تقر قانون عفو يتيح الإفراج عن مئات السجناء السياسيين ...
- الاحتلال يصعد عدوانه على غزة في رمضان ويستهدف خيام النازحين ...
- لماذا تم اعتقال الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن؟
- الأمم المتحدة تحذر من -تطهير عرقي- في غزة والضفة +فيديو
- الأمم المتحدة تسلّم العراق مشروع الأهوار لمعالجة الجفاف في ذ ...
- أمريكا تدفع 160 مليون دولار من أصل 4 مليارات مستحقة للأمم ال ...
- ترامب يعلق على اعتقال الأمير السابق أندرو.. ماذا قال؟


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد رضا عباس - حمدية .. مسلسل تلفزيوني يفسد قدسية شهر رمضان