أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالامير العبادي - آخر المعتزلة














المزيد.....

آخر المعتزلة


عبدالامير العبادي

الحوار المتمدن-العدد: 8622 - 2026 / 2 / 18 - 12:03
المحور: الادب والفن
    


آخرُ المعتزلة




يا رجلَ العدلِ والإنصافِ،

ربّما أغرَتْكَ طيبةُ قومِكَ،

فلم تستطعْ صُنْعَ خياراتِ النصرِ.



أوهمتْكَ “المنزلةُ بينَ المنزلتَيْنِ”،

تمرّدتَ — وليتَكَ ما تمرّدتَ —

وظننتَ أنَّ دربَ واصل بن عطاء

مُكلَّلٌ بأكاليلِ الغارِ،

وأنَّ قناعتَكَ كنزٌ لا يفنى.



أنتَ لم ترسمْ خُطاكَ بالسيفِ،

وأنتَ بينَ قومٍ عادتُهم الموتُ،

يُنذرون الأجسادَ الطاهرةَ للترابِ.



ليتَكَ خرجتَ من أسرارِكَ،

وتذكّرتَ: ليس هناكَ مأمونٌ يُنصِفُكَ،

يتلو حكاياتِكَ

في معمورةِ رَعاعِ البشرِ.



هذه الأرضُ أَرِضةٌ تأكلُ الأرضَ،

وكنتَ المتباهِي بعناوينِ وهمِ الانتصاراتِ.



تحدّيتَ الحسن البصري،

وخرجتَ تُشهرُ صوتَكَ للفقراءِ،

تسلّقتَ أعاليَ الجبالِ،

فلقتَ البحرَ، وثأرتَ للثوّارِ.



أردتَ من صومعتِكَ أصواتًا

تُنادي بالخبزِ،

بإيقافِ خدعةِ المرابين،

بتمزيقِ كتبٍ أُعِدَّتْ للمنافقين.



أما علمتَ أنَّ معمورتَكَ حُبلى

بألفِ المتوكل على الله،

وألفِ خالد القسري؟



الآنَ يا سيّدي دارتْ دوائرُ الأزمنةِ،

وربّما أنجبتْ وريثًا يبغي العنفوانَ.

ها هو “الأسطورةُ”

ينفضُ عن كاهله تعبَ التفاني،

ليُنذرَ للجلّادِ عينيه،

ويُعلنَ أنَّ جسدَهُ مُباحٌ.



ثمنُ “المنزلةِ بينَ المنزلتَيْنِ”

ذهبَ أدراجَ الرياحِ.



إمّا أن نكونَ

أو لا نكونَ.



لقد قتلتْنا المناطقُ الوسطى



#عبدالامير_العبادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا قداسة في الادب والشعر
- لا تكفر يا عمر السراي
- فلسطين تضيع بين العرب وايران
- متى تستفيق القيادات الشيوعية من سباتها؟
- الحزب الشيوعي والسلطة
- مسلسل معاوية والحسنين
- حينما تحدثني أمراة
- يالهذا الدرب
- عدالة
- سقوط المثقف في بالوعة الدخلاء
- صومعة ابن مسرة القرطبي
- نص لن يكتب
- العنف الثقافي وخانة تقسيط مراحله
- خطاب النار
- اين انت ايها المثقف!
- الواح من ثلج
- الميراث
- شعوب تزرع الشوك وتشتري الورد للاخرين
- المربدبين الامس واليوم
- عن الثورة وترف السلطة


المزيد.....




- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 
- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...
- بعد وفاتها.. استذكار نكتة دوللي بارتون -المبتذلة- التي توقعت ...
- حتى لا يضيع الوهم: كاظم الساهر في سيدني


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالامير العبادي - آخر المعتزلة