أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير العبادي - الحزب الشيوعي والسلطة















المزيد.....

الحزب الشيوعي والسلطة


عبدالامير العبادي

الحوار المتمدن-العدد: 7739 - 2023 / 9 / 19 - 13:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحزب الشيوعي العراقي والسلطة
لماذا تتشكل الاحزاب او الحركات والتيارات والمنظمات السياسية ؟
والجواب بشكل بديهي من اجل قيادة المجتمع ومن ثم السلطة والدولة .
ثم الى اي مدى يبقى الحزب خارج هذا الاطار سنة عشرة خمسون قرن وفي هذه الحالة يأتي السؤال اذا مرت هذه الحقبة الزمنية الا يوجد ثمة ضعف سياسي او فكري يحول دون الوصول لدفة القيادة.
الحزب الذي لايبني مستقبله ووجوده على نظام داخلي او برنامج يحدد فيه المهام الكفيلة باستلام قيادة المجتمع عليه ان يجلد النفس من تجربة او اكثر ويشخص الخلل المستديم المانع من تسلقه السلطة.
ولنا في تأريخ العديد من الاحزاب والحركات وعبر التأريخ والتي تأسست وتوسعت ولكونها لم تصل لقيادة المجتمع. او استلمت وفشلت. في الاستمرار بسبب عدم امكانياتها لتقديم نظام اقتصادي وسياسي يؤدي الى هذا الاستمرار.
من تجارب الاحزاب التي تأسست في العراق وتعتبر تأريخيةهي
الحزب الوطني العراقي وأجيز في 1922/7/18 والذي اسسه جعفر ابوالتمن
الحزب الوطني الديمقراطي عام 1946 برئاسة كامل الجادرجي ومحمد حديد وحسين جميل
الحزب الشيوعي العراقي في 1934 بقيادة فهد يوسف سلمان يوسف تحت مبادئ الماركسية اللينينية
حزب البعث العربي الاشتراكي. في الاربعينات او تحديدا 1947
حزب الامة الذي تأسس في العشرينيات وأنتهى دوره في عام1925
حزب الاستقلال تأسس عام 1946 برئاسة مهدي كبه وصديق شنشل
ومن خلال تواجد هذه الاحزاب نلاحظ ان غالبية هذه الاحزاب لم تستلم السلطة اطلاقا عدا حزب البعث الذي استلم السلطة مرتين الاولى في عام 1963 والثاني عام 1968 ففي المرة الاولى جاء بانقلاب دموي انتهى بفشله بعد اشهر والثاني استمر 35 عام تحت حكم دكتاتوري فاشي جر العراق الى ويلات وحروب ودمار
ومع ذلك اقول لو ان حزب البعث وقيادته احسنت الفعل السياسي في العراق مستثمرة القدرة الاقتصادية للبلد ووظفت قدراتها على سياسة وطنية وبرنامج تنموي بدلا من الحروب وكبت الحريات لكان النجاح حليفهاوبالتالي فحزب البعث على اقل تقدير استلم السلطة لكنه فشل
بسبب سوء قيادته ودكتاتورية الحكم ممثلة بصدام حسين
اما الحزب الثاني والذي يعتبر الاقوى تنظيميا وفكريا (الحزب الشيوعي) الحزب الذي استقطب الجماهير ودخل في قلوب الشعب لكنه فشل وهنا يأتي السؤال لماذا لازم الفشل سياسة الحزب
نحن قلنا بقدرة الحزب التظيمية والفكرية هذا على مستوى التنظير ولكن اذا كانت مقوماته بالمستوى الذي اشرنا اليه لماذا فشل؟
نعم منذ تأسيس الحزب بقيادة الراحل فهد وصارم وحازم كان يخوض غمار التجربة النضالية وقدم مع القوى الوطنية التضحيات الجسام تكللت بالانتفاضات والوثبات ووجود الانقلابات الثماني العسكريةوتقديم قادته على مذابح الحرية
لقد توج الحزب هذا السفر النضالي بوجوده في قيادة المجتمع والجماهير بعد ثورة 14 تموز ولكن هل يكفي التواجد فقط دون الامساك بمصدر القرار وهذا جعل من سلطة الزعيم تدخل بصراعات مع الشيوعيين وابعادهم عن سلطة القرار وبالتالي حدوث الصراعات مع القوى القومية تحت تأثير عبدالناصر والرجعية في الداخل وبالتعاون مع المخابرات البريطانية والاميركية .
لم يقف الحزب على اخراج برنامج ثوري يتيح له استلام زمام الامور واعتقد حدث ذلك بسبب عدم تأييد السوفييت استلام السلطة وبالتالي دفع الحزب الاف الضحايا بأنقلاب1963
وبعد ردة تشرين من نفس العام ومجيئ عبدالسلام عارف وعبدالرحمن عارف كانت الظروف مؤاتية لتغيير الحكم سيما فترة عبدالرحمن عارف لكنه ظل يتفرج ويعلم جيدا ان البعث سيعيد انقلاب 1963 وظل متراجعا تحت راية التنظير باعتبار هذه مرحلة وطنية ديمقراطية الى ان حدث المتوقع في عام 1968 وجاء البعث تحت توجيه المخابرات الاميركية
الحزب قبل ان تجف دماء شهداء شباط بدأ يرسم. للتحالف مع البعث لتشكيل ما سمي الجبهة الوطنية
والتي جاءت مذعنة الشروط والتي قبلها واهم. هذه الشروط عدم وجوده في القوات المسلحة والدوائر الامنيةوارتضى وزارتين هما الري والدولة. واغرته فسحة الخداع البعثية اقامت اماسي للفن والمسرح ووجود مقرات له. كان مخطط لها لكشف كل العناصر الشيوعية
وبعدها تحقق مرا د البعث بحل منظمات الحزب الديمقراطية والتي وافق الحزب عليها وبعدها اعدام العشرات من العسكريين الشيوعيين ومطارة المدنيين منهم ومصادرة مقرات وصحف الحزب واغلاقها وهروب قادة الحزب الشيوعي بين دول العالم او في كردستان
وفي ظل وجودهم في كردستان عاد تجربة التحالف مع القوى الكردية التي انقضت عليه سيما في بشتاتان لتهرب القيادة مرة اخرى وبخروج قيادة الحزب خارج العراق اصابها الاعياء والتشرذم لحين المؤتمر الخامس ومجيئ قيادة خلفت عزيز محمد ووجوه جديدة
استمر الحزب بالعمل خارج العراق في اوربا الشرقية واليمن وسورياالى سقوط الاتحاد السوفيتي ليقوم بعدها الحزب بالبحث عن تحالفات مع القوى الرجعية تارة او الكردية خاصة في لجنة العمل المشترك عام 1991 والمدعومة من قبل السعودية
وطيلة هذه الفترة لحين سقوط نظام صدام تحت راية الدبابة الاميركية والعمامة الايرانية والرجعية العربية حل نظام اكثر تعقيدا. وهو ذات الهوية المكشوفة وبدلا من وقوف الحزب رافعا راية الكفاح وعلى اقل تقدير السلمي
راح متسابقا مع الريح للمشاركة في مجلس الحكم سيئ الصيت تحت قيادة برايمرواستحواذ ايران على زمام السلطة والتي اعدت دستورا يستجيب للمحاصصة والفوضى الاقتصادية وبعدها انضمامه للجمعية الوطنية
لقد استمر الحزب بدوره من خلال التحالفات السيئة مع اياد علاوي والقائمة العراقية والتي لم يحصل فيها الا على مقعدين من اصل 91 مقعد ليعلن انسحابه ثم يتحالف مع الصدريين تحت مسمى تيار الاستقامة الى ان حدثت انتفاضة تشرين 2019 والتي اعلن فيها انسحابة من البرلمان ورفع شعارات تطالب بتغيير النظام وحل مجالس المحافظات والمطالبة بتعديل الدستور واجراء انتخابات برلمانية مبكرة
لقد قدم الحزب خلال فترة ما بعد 2003 العديد من الضحايا ولم يجد له برنامجا يعيد الصحوة له
والان وقد قبل الامر الواقع عاداو قبل المشاركة بالانتخابات لمجالس المحافظات في تحالفات ليست ذات وزن في الساحة هذا التحالفات فرضت على الحزب ان يترك قيادة التحالف لتيارات لا وزن لها في الساحة
وفي ظل عزوف الشارع عن المشاركة فيها ورفض العديد من قواعد الحزب هذه التحالفات
ومن خلال هذا السرد اقول الى متى تستمر هذه السياسة وهل يعقل تسعةعقود فشل وموت وهروب وانصياع لتحالفات همشت. دور الحزب ،تذهب قيادة وتأتي مؤتمر بعد مؤتمر والتنظير كما هو
اما تهزكم دماء الضحايا والمشردين اما تستيقظ الضمائروترفع شعار الرفض وتخرج من امل الاصلاح الملغي الى اما النجاح الدائم
ختاما اكرر ان الحزب الذي لا يطور نفسة ويرسم خارطة القيادة عليه ان يعيد حسابات من التلاشي
ولينظر الحزب وقياداته الى احزاب لا فكر لها ولا قاعدة شقت الطريق وتمسكت بادارة الدولة وربما سيأتي من يقول هذه احزاب مدعومة من الخارج وعميلة واذا كان الجواب نعم لماذا نشاركها السلطة وهل نغيرها اذ حصلنا على مقعد هنا اوهناك وللحديث بقية



#عبدالامير_العبادي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب الفلسطيني نهاد ابو غوش حول تداعايات العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة وموقف اليسار، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتب الفلسطيني ناجح شاهين حول ارهاب الدولة الاسرائيلية والاوضاع في غزة قبل وبعد 7 اكتوبر، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسلسل معاوية والحسنين
- حينما تحدثني أمراة
- يالهذا الدرب
- عدالة
- سقوط المثقف في بالوعة الدخلاء
- صومعة ابن مسرة القرطبي
- نص لن يكتب
- العنف الثقافي وخانة تقسيط مراحله
- خطاب النار
- اين انت ايها المثقف!
- الواح من ثلج
- الميراث
- شعوب تزرع الشوك وتشتري الورد للاخرين
- المربدبين الامس واليوم
- عن الثورة وترف السلطة
- بكاء
- عن الليل
- موت
- الاحزاب والتيارات الشيوعية العراقية
- من وحي الفيض


المزيد.....




- غياب البابا فرنسيس عن صلاته التقليدية الأحد.. ما السبب؟
- التشيك: هناك انخفاض في احتياطات الأسلحة في البلاد
- مراسلتنا: سماع دوي انفجار كبير قرب القدس
- سائق مدرعة مخمور نقل مجموعة من العسكريين الأوكرانيين إلى موق ...
- الدفاع الروسية: الجيش الأوكراني خسر أكثر من 800 جندي و30 مسي ...
- الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي يتخلف عن جلسة المحكمة في قضية ...
- ما خطورة إجبار الطفل على تناول كل الطعام الموجود في الصحن؟
- ماكرون يحاول تحسين صورة فرنسا في عيون العرب
- مادورو يعلق على استفتاء في فنزويلا حول إيسيكويبو
- مؤسسات حقوقية: وسط خطة متقدمة للتهجير.. مخاوف من نكبة جديدة ...


المزيد.....

- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو جبريل
- كتاب مصر بين الأصولية والعلمانية / عبدالجواد سيد
- العدد 55 من «كراسات ملف»: « المسألة اليهودية ونشوء الصهيونية ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- الموسيقى والسياسة: لغة الموسيقى - بين التعبير الموضوعي والوا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- العدد السادس من مجلة التحالف / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- السودان .. ‏ أبعاد الأزمة الراهنة وجذورها العميقة / فيصل علوش
- القومية العربية من التكوين إلى الثورة / حسن خليل غريب
- سيمون دو بوفوار - ديبرا بيرجوفن وميجان بيرك / ليزا سعيد أبوزيد
- : رؤية مستقبلية :: حول واقع وأفاق تطور المجتمع والاقتصاد الو ... / نجم الدليمي
- یومیات وأحداث 31 آب 1996 في اربيل / دلشاد خدر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير العبادي - الحزب الشيوعي والسلطة