أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالامير العبادي - الميراث














المزيد.....

الميراث


عبدالامير العبادي

الحوار المتمدن-العدد: 6894 - 2021 / 5 / 10 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


ميراث
الى/سعدي يوسف
قبل أن تسافرَ اتركْ هنا
كل الذكرياتِ
إياكَ والصورَ ، ابدأْ من جديدٍ
لا تخزنْ عنواناتٍ وملاحظاتٍ أو أرقام جوالك أو الأحرى أن تغيرهُ
قبل أن تسافرَ
تناسَ قصائدَ الناسِ
لأني أعلمُ أنكَ ستبكي
لأنك في وطنٍ سُرقَ مراتٍ
تناس الهتافاتِ
إياكَ أن تربطَ أشياءكَ بحبلٍ
لأنه حتماً سيذكركَ برقابٍ أوقفَ الحياةَ عنها
أو ارتدِ عويناتٍ داكنةً
ربما تنسيكَ شرطي الأمنِ
الذي تابعَ خُطاكَ حتى الحدودِ
وأنت تغادرُ
ستجدُ الوجومَ في وجوه النساءِ
والسوادَ آه السوادَ صنوانٌ
للشوارعِ السوداءَ
وأنت تسافرُ لن تودعكَ ابتسامةً
مفتشُ امتعتِكَ
لن يجدَ فيها سوى كتبٍ تتحدثُ
عن عزلتكَ التأريخيةِ
أو سيجدُ أسماءَ اللهِ الحسنى
آخرَ تعويذةٍ ووصيةٍ من أمكَ الحزينةِ
وأنت تسافرُ
دعكَ من شعاراتِ الثورةِ
والحقِ والعدلِ والانصافِ
لا تتشبثْ (كل الأغانيِ انتهتْ إلا أغانيَ الناسِ)
هذا جسرٌ أغرقَ العابرين فوقه
وأنت تسافرُ
( اخلعْ ما شئتَ من لغاتِ الثرثرةِ )
اخلعْ نصفكَ دعهُ يتهاوى مع الريحِ
واحملْ نصفكَ الآخرَ لعله يتحررُ
وأنت تسافرُ
دعكَ من أضغاثِ أحلامكَ
تناسَ كلَ جدائلِ صغيراتِ قراكَ
أو كيف تناكفُ صبيةٍ لم تعدْ وجوههم كما هي
أياكَ أن تمضيَ مع القلقِ
صلي آخرَ الصلواتِ
فأنت لن تجدْ بعدَ الآنَ
أرضاً مقدسةً بعد هذهِ الأرضِ
سبحْ عندَ الفجرِ
لن تقبلَ تسابيحُ الكونِ لو رتلتها
هنا جنةُ اللهِ وحدها تحفظُ تراتيلكَ



#عبدالامير_العبادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعوب تزرع الشوك وتشتري الورد للاخرين
- المربدبين الامس واليوم
- عن الثورة وترف السلطة
- بكاء
- عن الليل
- موت
- الاحزاب والتيارات الشيوعية العراقية
- من وحي الفيض
- حين تغرد بعض اطراف اليسار
- اسئلة
- العيون والدمع
- رأي في تظاهرات العراق
- الحزب الشيوعي العراقي و(العملية السياسية)
- ياساسة الحكم المستورد
- اعتداد
- هل النظام الحالي شرعي؟
- عن انتخابات اتحاد ادباء البصرة
- موضوعة انتخابات اتحاد الادباء
- العراقيون الى متى تلاعبهم الريح؟
- لادين للسلطة ولا للسلطة مثقف


المزيد.....




- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالامير العبادي - الميراث