أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - رسالة الإحتلال السياسية لشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48-أمنكم ليس أولوية لنا














المزيد.....

رسالة الإحتلال السياسية لشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48-أمنكم ليس أولوية لنا


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8617 - 2026 / 2 / 13 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رسالة الإحتلال السياسية لشعبنا
في الداخل الفلسطيني- 48-أمنكم ليس أولوية لنا
بقلم :- راسم عبيدات

الجريمة والعنف لا يتصاعدان،إلا عندما يكون هناك فراغ ،وتغذية لإستمرار وجود هذا الفراغ،وبيئة تسمح بتمدده ،وإبقاء المجتمع في حالة من الإستنزاف الدائم ،ليس فقط بهدف الإبادة الإجتماعية،وتفكيك النسيجين المجتمعي والوطني لشعبنا هناك، بل ما هو أبعد من ذلك،حيث مشاريع الطرد والتهجير،وتغيير الواقع الديمغرافي،ومنع تشكل أقلية قومية عربية،لها خصائصها الوطنية والثقافية،فنظرة دولة الإحتلال بمؤسساتها وحكوماتها لشعبنا هناك، على أنهم "غدة سرطانية " يجب التخلص منها،على اعتبار أن ابناء شعبنا الفلسطيني هناك،في أي مواجهة قادمة قد تندلع وعلى أكثر من جبهة،هم الخطر الأكبر على دولة الإحتلال،لكونهم موجودين ويحفرون في قلب تلك الدولة،ولذلك نشهد مشاريع استيطانية وتهويدية يعاد طرحها من جديد، وما يجري بحق عرب النقب ،يكشف طبيعة وخطورة هذه المخططات والمشاريع والأهداف التهويدية.

الجريمة والعنف اللتان تصاعدتا بشكل غير مسبوق في الداخل الفلسطيني -48 -،خاصة بعد هبة السابع من اكتوبر/2000، جعلت صناع القرار في دولة الإحتلال، يصيغون روؤاهم واسترتيجياتهم، على أسس،ليس فقط الهندسة " الديمغرافية" لشعبنا هناك، عبر تفكيك النسيجين الوطني والمجتمعي هناك،بل اعتماد سياسة تقوم على اساس دفع جزء ليس بالبسيط من السكان الى الهجرة ومغادرة أرضهم .

في ظل تنامي وتصاعد الجريمة،والتي يدرك أبناء شعبنا، بأن هناك من يعمل على استمرار " مرجلها" في الغليان والتصاعد، لحرف انظار جماهير شعبنا،عن التفرغ للمطالبة بحقوقهم سياسية ووطنية واقتصادية واجتماعية،بالإنشعال في كيفية حماية وجودهم ،من هذا العنف المتصاعد والجريمة التي تدار وتدعم ويجري التستر عليها من قبل أطراف خارجية،ويجري تنفيذها بأدوات محلية،توفر لها الحماية وعدم الملاحقة وحتى الإعتقال والمحاكمة،فهذه ليس أولوية سياسية لدولة الإحتلال.

تصاعد الجريمة وتنامي العنف في مجتمعنا الفلسطيني -48 ،والذي علق عليه المتطرف الوزير عميحاي الياهو،بالقول ،" بأن العرب يقتلون بعضهم البعض"،هذا المتطرف الذي دعا الى قصف قطاع غزة بالقنابل النووية ومحوها عن الوجود،واحد ممن يغذون العنف والجريمة في مجتمعنا العربي.

تحركت الجماهير العربية والشعبية والقيادات السياسية،على ضوء هذا التصاعد الكبير في تلك الجرائم والعنف،والتي بلغت أكثر من 252 جريمة قتل في عام 2025 .هذا التحرك الذي شكل تحول كبير في كيفية التصدي لتلك الجرائم والعنف، عبر سلسلة متواصلة من المسيرات والمظاهرات والإحتجاجات الشعبية والإعتصامات في الساحات والميادين،حتى قبالة "كنيست" الإحتلال ومقر رئيس وزرائه،شكل تحد كبير لدولة الإحتلال،ولعصابات الإجرام المنظم،والتي رأت بأن عليها ان تثبت بأن كل هذه الأشكال من النضال الشعبي والسياسي والمجتمعي، من أجل اقتلاعهم ،وتوفير الأمن والإستقرار للمدن والقرى العربية لن يجد نفعاً.

فالمشروع والمخطط أكبر وابعد من تلك العصابات، التي توظف لخدمة مشاريع سياسية لدولة الإحتلال ،ولذلك شهدنا بأن تلك الجرائم من بداية هذا العام وصلت الى 43 جريمة،وبالتالي المطلوب خلق حالة من اليأس والإحباط وفقدان الثقة بين الجماهير العربية هناك،ووضعها أمام خيارات صعبة،إما أن تنحني وتستجيب لمطالب تلك العصابات الإجرامية والمافيات،أو أن تذهب الى طلب الحماية من دولة الإحتلال،أو التوجه نحو الخلاص الفردي، بالهجرة وترك أرضها وممتلكاتها.

دولة الإحتلال اذا ما حدثت عملية في الداخل الفلسطيني – 48 ،ونفذها أي فلسطيني من الضفة الغربية او القدس او الداخل الفلسطيني،كرد فعل على جرائم الإحتلال بحق الشعب الفلسطيني، تستنفر دولة الإحتلال كل اجهزتها الأمنية والإستخبارية وجيشها،من أجل القاء القبض على المنفذ/ ين،في حين ما يجري من جرائم وعنف بحق شعبنا،يمارسه اجرام منظم ،يجري مده بالسلاح والمال الأسود ،فهذا يجري غض الطرف عنه ،وعدم ملاحقته ،تحقيقاً لقول المتطرف الوزير عميحاي الياهو"يعرب يقتلون بعضهم البعض"،وهذا يصب في مصحتنا ولا يشكل عبئاً علينا،فهو واحد من اهدافنا تفكيك المجتمع الفلسطيني.

الإجرام المنظم ،لا يمكن أن ينشأ أو يتحرك في فراغ،ويصبح متجذراً ومتسيداً ،دون بيئة ترعاه وتسمح له بالتمدد،كما حال الفساد المستشري في السلطة الفلسطينية،والذي يطال مفاصلها ومؤسساتها ويجد له حواضن في قمة هرميها السياسي والأمني.

ترك القرى والبلدات الفلسطينية في الداخل الفلسطيني بدون حماية،هو مقصود ،وقوات الإحتلال لا تحضر لتلك المدن والبلدات، إلا عندما تريد قمع جماهير شعبنا على خلفية مسيرات أو مظاهرات احتجاجية ضد سياسات وممارسات الإحتلال القمعية والتنكيلة بحق شعبنا أو أسراه.

هذه القوات وهذا الجيش، لا يفرض قوانينه على شبكات السلاح والمال الأسود،الذي يغذي ويمول عصابات الإجرام المنظم،والرسالة واضحة لشعبنا أمنكم ليس أولوياتنا.

الحرب التي تشن على شعبنا الفلسطيني – 48- ،عبر الفوضى والسلاح والدم، لا تختلف عن حرب الإقتلاع والطرد والتهجير التي تشن على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس بقوة السلاح وجرائم المستوطنين.

هي حرب يراد مها " تطويع " عقل شعبنا في – 48 – أن يعتاد على هذا الواقع ويتعايش معه،ولذلك من الضروري التمرد على هذا الواقع،واقع حرب استنزاف بطيئة وإبادة اجتماعية، والموقف السّياسي الواجب اليوم لا يكتفي بإدانة القتل بل يضع الإصبع على أصل المشكلة مسؤوليّة دولة الإحتلال المباشرة عن تفشّي السّلاح والجريمة وضرورة تنظيم مجتمعنا سياسيًّا وميدانيًّا لانتزاع حقّه في الحياة والأمان.

فلسطين – القدس المحتلة
13/2/2026
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابعاد واعتقال حراس الأقصى ..رسائل ودلالات سياسية متعددة
- مفاوضات مسقط محكومة بالفشل الفجوات كبيرة والمواقف متباعدة
- هم يريدون قتل الأمل فينا وكسر إرادتنا وتحطيم معنوياتنا خالد ...
- عملية -درع العاصمة- للحسم النهائي في مدينة القدس
- المدارس الخاصة - النخبة- في القدس قيود وكوابح إحتلالية وضغوط ...
- في القدس،هي الحرب التي لا تتوقف
- مشروع -نسيج الحياة- الإستيطاني - -ابارتهايد- مروري
- اختطاف الرئيس مادورو وزوجته ...بلطجة القوة
- لقاء ترامب – نتنياهو والعام الجديد
- في الإعتراف - الإسرائيلي -بأرض الصومال- دولة مستقلة
- ترامب يوفر غطاء سياسي للإستيطان ويشرعن جرائم المستوطنين
- عملية سيدني مشبوهة التوقيت والأهداف....؟؟؟
- الرياضة نجحت فيما فشلت فيه السياسة
- هل تنفذ اسرائيل -عربات جدعون 2- في الضفة الغربية ..؟؟
- ما الذي تغيَّر بعد عام على وقف إطلاق النار في لبنان؟
- اغتيال طبطبائي … رسائل -إسرائيلية- متعددة الاتجاهات
- أمريكا والتحولات البنيوية الكبرى في - اسرائيل-
- «إسرائيل» تصدّع اجتماعي وانهيار أخلاقي
- حول إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
- رحلت أمّ نضال، حارسة الحلم الفلسطيني


المزيد.....




- عاجل | وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستي ...
- -الأشرطة الحمراء- تدعو لتحرك دولي عاجل دعما للأسرى الفلسطيني ...
- النيابة العامة في ميشيغن: منفذ هجوم الكنيس مرتبط بحزب الله
- التعامل مع حريق في منزل بدبي نتيجة سقوط شظية
- دبي: التعامل مع حريق في ناقلة نفط كويتية تعرضت لهجوم بمسيّرة ...
- نقص الوقود يسبب طوابير طويلة في عاصمة ميانمار
- البيت الأبيض: ترامب مهتم بأن يساهم العرب في تكاليف الحرب على ...
- إيران تعدم اثنين من تنظيم -مجاهدي خلق-.. وحقوقيون: سلاح لتره ...
- حتى لا ننسى
- كيف تُمول إيران مسيّراتها وتؤمّن وقود صواريخها رغم العقوبات ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - رسالة الإحتلال السياسية لشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48-أمنكم ليس أولوية لنا