أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - هم يريدون قتل الأمل فينا وكسر إرادتنا وتحطيم معنوياتنا خالد الخالد فينا














المزيد.....

هم يريدون قتل الأمل فينا وكسر إرادتنا وتحطيم معنوياتنا خالد الخالد فينا


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هم يريدون قتل الأمل فينا وكسر إرادتنا وتحطيم معنوياتنا
خالد الخالد فينا
بقلم :- راسم عبيدات
شلال الدم الفلسطيني مستمر في النزف بلا توقف ،في ظل عالم ابستين،وما كشفه ليس مجرد شبكة انحرافات جنسية، بل انهيار معيار الأهلية الأخلاقية للنخبة الحاكمة والمؤثرة عالميًا.

ونحن كشعب فلسطين ضحايا عالم ابستين ،والتوحش والتغول وسقوط كل اقنعة التغني بالأخلاق والقيم وحقوق الإنسان والمُثل،والتي سقطت على بوابات قطاع غزة،حيث الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وفق ما قالته محكمة الجنايات الدولية،وكذلك سقطت الشرعية الدولية وكل منظومات القيم والأخلاق في حي الشيخ جراح في القدس،حيث جرى هدم أسس الشرعية الدولية، بهدم مباني وكالة الغوث واللاجئين"الأونروا" وحرق مقراتها،واغلاق مدارسها ومؤسساتها الإجتماعية والصحية في مدينة القدس ،وتباهي قادة دولة الإحتلال بالتخلص من " الوحش النازي"،اما في سجون الإحتلال فأسرانا يتعرضون لأبشع اشكال القمع والتنكيل والتعذيب والإذلال والتجويع،ويرتقون يومياً،حيث بلغ عدد الأسرى الشهداء في سجون الإحتلال منذ السابع من أكتوبر2023،91 شهيدا،حيث يريد قادة دولة الإحتلال،وهم من منظومة عالم ابستين،إعدام أسرانا في السجون، فحكومة الإحتلال وأجهزتها الأمنية أقرت قانون اعدام الأسرى الفلسطينيين.هذا الإعدام الذي يمارس يومياً.

المناظر والهيئات التي يخرج عليها أسرانا من سجون الإحتلال، بأجساد منهكة ومجموعة كبيرة من الأمراض ،وعلامات التعذيب بادية عليهم،فهي لا تثير في حكام عالم ابستين،أي مشاعر أو انفعالات إنسانية واحتجاجات ومطالبات بوقف مسلسل التعذيب، والقمع والتنكيل بحق أسرانا، فالمهم جثة اخر رهينة اسرائيلية،وليس أكثر من سبعين الف شهيد وأكثر من 171 الف جريح وحوالي عشرة ألآلاف أسير.

المناضل خالد الصيفي المبدع والمدير التنفيذي لمؤسسة ابداع الشبابية في مخيم الدهيشة،والتي حرص مع زملائه في الهيئة الإدارية على تحويلها الى خلية نحل ،تعج بالأنشطة والفعاليات واللقاءات الرياضية والثقافية والأمسيات الفنية،والتي تجاوز دورها وصيتها وسمعتها وشهرتها أسوار الخيمة ،لتصبح مشهورة على مستوى الوطن وخارج الوطن،عبر نسج أوسع علاقات صداقة وتعاون مع مؤسسات شبابية ورياضية وفنية وثقافية صديقة للشعب الفلسطيني في أكثر من دولة،هي رمز وعنوان وحدي يجمع عليه كل أهل المخيم.

المناضل خالد الصيفي في اعتقالاته الإدارية،المتكررة ،بعد السابع من أكتوبر/ 2023 التي تعرض فيها لعمليات تعذيب قاسية وإهمال طبي متعمد،حيث خرج من اعتقاله الإداري الأخير كهيكل عظمي،ويعاني من مجموعة أمراض تفاقمت بسبب سياسة الإهمال الطبي،والموت البطيء عبر سياسة ممنهجة قائمة على التنكيل وممارسة الوحشية بأبشع صورها بحق الأسرى.
فور خروجه من المعتقل،نقل الى المستشفى الإستشاري في رام الله،في وضع صحي صعب،كان يوحي بأن المناضل خالد الصيفي،لن يتجاوز محنته،وبأن جسده المنهك،غير قادر على تحمل كل هذه الأمراض التي نتجت عن سياسة عزل وقمع وتنكيل وتعذيب ممنهجه بحقه وبحق بقية الأسرى،

وليعلن الأطباء عن توقف قلبه وإرتقاءه شهيداً ،وهو لم يمض على تحرر من السجن سوى أسبوع واحد. هذا الرحيل المبكر لخالد، أحدث صدمة في قلوب كل محبيه من أبناء شعبه ورفاقه واخوته،في مخيم الدهيشة وخارجه،وفي كل أنحاء فلسطين ،وفي خارج الوطن.وخاصة بأن هذا الرجل يمتاز بنفس وطني وحدوي،فهو لم يجعل من مؤسسة ابداع،مؤسسة تخص لون سياسي واحد،بل مؤسسة وطن،

وفور وصل خبر استشهاده للمخيم ،قال أبناء المخيم، خالد الصيفي صديق المخيم ترجل يا سماء امطري دموعك لعلك توفي الرجال حقهم. وابرقي لكي تضيئي عيون النائمين وارعدي لعل في الرعد هزة توقظ النيام نم قرير العين وانت في القلب والعقل.

رحلت، وخلفت المخيم صامتا أمام خسارتك، يئن من ثقل غيابك، يفترش الارض غربة وحزنا.

رحلت جسداً وبقيت قضية نابضة في وجدان الوطن، ستظل ذكراك شاهداً صادقاً على وطنيةٍ صلبة لا تموت، تلهمنا الثبات كلما اشتدّ الغياب،سنفتقد حضورك،لكننا سنستدل بك،فالقادة العظام لا يغيبون،إنما يتحولون الى ضوء يُهتدى به.

خالد الصيفي من الشخصيات الوطنية والمجتمعية البارزة، وله إسهامات واضحة في الحقلين الثقافي والاجتماعي، وكان معروفًا بمواقفه ونشاطه الوطني، حيث تعرّض للاعتقال عدة مرات خلال مسيرته النضالية.

ذكرى المناضل خالد الصيفي،ستبقى خالدة في قلوب محبيه من رفاق وأخوة وأحبة ،ومن كل أبناء مخيم الدهيشة الذين،كان خالد بالنسبة لهم رمز وعنوان جامع وموحد، خالد ذاهب نحو الخلود الأبدي جسداً،ولكن ذكراه ستبقى خالدة عند كل من عرفوه وأحبوه،فهو أحبهم وهم أحبوه.

هذا حال المنتمين للوطن ،حال السائرين على درب من سبقوهم من الشهداء من قادة وكوادر وأفراد،وإستشهاد المناضل الصيفي،لن يكون الأخير ،لا بالنسبة لأبناء شعبنا،ولا بالنسبة لأسراه،فالإحتلال، لا يريد لهذا الشعب،ان يعيش بأمن واستقرار،ولو على جزء من أرض فلسطين التاريخية،فهو لا يرى وجود لهذا هذا الشعب،إلا خارج أرض فلسطين ،فهو لا يعترف بوجوده ولا بحقوق الوطنية والسياسية،ولا بحقه بالعودة إلى أرضه التي طرد وهجر منها .

فلسطين – القدس المحتلة
3/2/2026
[email protected]
.



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عملية -درع العاصمة- للحسم النهائي في مدينة القدس
- المدارس الخاصة - النخبة- في القدس قيود وكوابح إحتلالية وضغوط ...
- في القدس،هي الحرب التي لا تتوقف
- مشروع -نسيج الحياة- الإستيطاني - -ابارتهايد- مروري
- اختطاف الرئيس مادورو وزوجته ...بلطجة القوة
- لقاء ترامب – نتنياهو والعام الجديد
- في الإعتراف - الإسرائيلي -بأرض الصومال- دولة مستقلة
- ترامب يوفر غطاء سياسي للإستيطان ويشرعن جرائم المستوطنين
- عملية سيدني مشبوهة التوقيت والأهداف....؟؟؟
- الرياضة نجحت فيما فشلت فيه السياسة
- هل تنفذ اسرائيل -عربات جدعون 2- في الضفة الغربية ..؟؟
- ما الذي تغيَّر بعد عام على وقف إطلاق النار في لبنان؟
- اغتيال طبطبائي … رسائل -إسرائيلية- متعددة الاتجاهات
- أمريكا والتحولات البنيوية الكبرى في - اسرائيل-
- «إسرائيل» تصدّع اجتماعي وانهيار أخلاقي
- حول إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
- رحلت أمّ نضال، حارسة الحلم الفلسطيني
- غزة حماس … غزة، ترامب، كوشنير
- لماذا القطار الجوي الأمريكي إلى «إسرائيل»؟
- المهمة الراهنة: إسقاط مجلس الوصاية «السلام العالمي»


المزيد.....




- بعد إعلان البرهان فك حصارها.. 15 قتيلا بقصف للدعم السريع على ...
- البيت الأبيض: محادثات بين واشنطن وطهران هذا الأسبوع
- واشنطن تعلن إسقاط مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات في ب ...
- استدعاء إيلون ماسك للتحقيق.. الشرطة الفرنسية تجري تفتيشًا في ...
- مصرع 14 مهاجرا على الأقل بعد اصطدام قاربهم بسفينة خفر السواح ...
- ترمب يوقع اتفاقا ينهي الإغلاق الجزئي للحكومة
- أخبار اليوم- الاتحاد المغربي يستأنف ضد عقوبات -الكاف- بشأن أ ...
- أردوغان وبن سلمان يبحثان العلاقات الثنائية وملفات إقليمية
- تنديد بانتهاكات الاحتلال بحق العائدين إلى قطاع غزة
- المالكي يبدي استعداده لسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - هم يريدون قتل الأمل فينا وكسر إرادتنا وتحطيم معنوياتنا خالد الخالد فينا