أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - ابعاد واعتقال حراس الأقصى ..رسائل ودلالات سياسية متعددة















المزيد.....

ابعاد واعتقال حراس الأقصى ..رسائل ودلالات سياسية متعددة


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8611 - 2026 / 2 / 7 - 22:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ابعاد واعتقال حراس الأقصى ..رسائل ودلالات سياسية متعددة
استهداف حراس المسجد الأقصى بالإبعاد عن الأقصى والإعتقالات والأحكام الإدارية بحقهم ،تحمل رسائل ودلالات سياسية متعددة، ليس فقط رسائل ترهيب وتخويف،بل هي رسالة للأردن التي هي صاحبة الوصاية على المسجد الأقصى،وهي من توظف هؤلاء الحراس، الرسالة الإسرائيلية تقول بأننا اصحاب السيادة على الأقصى "جبل الهيكل" ،ونحن من نقرر بشأنه،نقرر من يحق له الدخول للأقصى ومن لا يحق له الدخول، في إطار تطويع العقل الفلسطيني والعربي ،للإنضباط للقرارات والإجراءات الإٍسرائيلية،ليس فقط عبر فرض وقائع تهويدية جديدة في الأقصى،بل بما يمهد ذلك الى نزع السلطة الإدارية على الأقصى من الأوقاف الإسلامية،وكذلك اعتقال الحراس،مقدمة لإنهاء الوصاية الأردنية على الأقصى.
وهناك رسالة أخرى الى المقدسيين وعرب الداخل الفلسطيني- 48 - ،بأن عهد إسقاط البوابات الألكترونية على بوابات الأقصى في تموز/2017 ،قد ولى الى غير رجعة،حيث يجري العمل على تفكيك أي كتلة شعبية كبيرة،قادرة على التصدي لأي خطوات تهويدية بحق الأقصى،وما يجري من عمليات ابعادات واعتقالات بحق المقدسيين وسكان الداخل الفلسطيني- 48 - ،يندرج في هذا الإطار والسياق .
حكومة الإحتلال ضمن سياستها الممنهجة التهويدية تجاه المسجد الأقصى، ترى بأن هذا الموسم يجب ان يكون موسم الحسم للسيادة على الأقصى،واخراجه من الزمن الإسلامي الخالص والعبور به الى الزمن اليهودي، فالوضع العربي والإسلامي مؤاتي جداً،حيث نعيش حالة غير مسبوقة من الإنهيار والتردي والعجز والجبن ،عن اتخاذ اية خطوات عملية،للتصدي للمخططات والمشاريع التهويدية "الإسرائيلية" في الأقصى،وباتت اللازمة والإسطوانة المشروخة عربياً وإسلامياً،نشجب ونستنكر وندين ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والضغط على " اسرائيل" لوقف اعتداءاتها وفرض وقائع تهويدية جديدة في الأقصى غير مقلقة لإسرائيل ولا تعيرها أي اهتمام.
"اسرائيل" دوما كانت تستبق الشهر الفضيل،بحملة تحريض واسعة ،و"شيطنة" له،ووصفه بشهر التصعيد و" الإرهاب" لكي تبرر اجراءاتها وممارساتها القمعية والتنكيلية والإذلالية، بتقييد حرية الحركة والعبادة،بمنع المصلين من الوصول الى المسجد الأقصى،وحرمانهم من اداء شعائرهم الدينية،منتهكة القانون الدولي بشكل سافر ووقح،بمنع حرية الحركة والعبادة،ولكن هذا الموسم يختلف عن كل المواسم السابقة،من حيث ما نشهده من هجمة تهويدية على الأقصى،حملة غير مسبوقة من الإبعادات بحق المواطنين الفلسطينيين قيادات دينية ووطنية ومرابطين ومرابطات ونشطاء واسرى محررين .
حتى اللحظة جرى ابعاد أكثر من 152 مواطن عن الأقصى،وشمل ذلك عدد من حراس الأقصى،ولم يكتف الإحتلال بالإبعادات لحراس الأقصى،بل القيام بتنفيذ عمليات اعتقالات إدارية بحقهم،في استهداف واضح لإدارة الأوقاف الإسلامية وللحكومة الأردنية ، المسؤولة عن هؤلاء الحراس،حيث هي من توظفهم وتدفع رواتبهم.
من المتوقع ان يصل عدد المبعدين عن الأقصى حتى حلول الشهر الفضيل بالمئات،وكذلك سيكون عدا القيود الأمنية والعسكرية ،وتحويل القدس الى ثكنة عسكرية،قيود على أعداد وأعمار المصلين،وخاصة بأن الأعداد التي سيسمح بدخولها من الضفة الغربية،ستكون محدودة ولا تتجاوز المئات،حيث يلزم المواطنين القادمين للصلاة في أيام الجمع بالحصول على تصاريح خاصة وبطاقات ممغنطة،وتحديد لفترة مكوثهم في الأقصى،في حين سكان القدس والداخل الفلسطيني- 48 - ،سيمنع اعداد كبيرة من الشبان من الصلاة في الأقصى تحت حجج وذرائع الحفاظ على الأمن.
الخطوات التهويدية للأقصى باتت متجاوزة للتقسيمين المكاني والزماني،ومستكملة كل الطقوس التلمودية والتوراتية من أجل احياء الهيكل المعنوي،حيث يمارسون السجود الملحمي ،بإنبطاح المستوطنين على وجوههم،كأعلى شكل من أشكال الطقوس التلمودية والتوراتية،وأدخلوا اللفائف السوداء ،وأدوات الصلاة ،وأدوا صلوات وطقوس تلمودية وتوراتية علنية وجماعية في ساحات الأقصى،ودخلوا بلباس الكهنة البيضاء،ولبسوا الطاليت والتفلين،ونفخوا في البوق وادخلوا قرابين الفصح النباتية الى ساحات الأقصى،سعف نخيل واوراق صفصاف وحمضيات مجففة،وحاولوا ان يدخلوا قربين فصح حيوانية الى الأقصى،وكذلك رقصوا وغنوا في الأقصى وأقاموا حفلات زواج وتعميد لبالغين.
الآن هم ينتقلون الى مرحلة جديدة،مرحلة بناء الهيكل بشكل فعلي ،على أن يسبق ذلك بناء كنيس يهودي في المنطقة الشرقية من الأقصى بدل مصلى باب الرحمة،ومن ثم يسعملون على هدم مسجد قية الصخرة وإقامة هيكلهم الثالث المزعوم مكانه.
تنفيذ المخطط والمشروع التهويدي بحق الأقصى على غرار الإستيلاء على الحرم الإبراهيمي الشريف،والذي بات يخضع لسيطرة إسرائيلية من خلال وزارة أديانها والجمعيات الإستيطانية لشكل شبه مطلق،نلمس خطواته الفعلية على الأرض ،فعندما يقول العديد من الحاخامات عجلوا في بناء الهيكل ،دون انتظار بند التطهر من نجاسة الموتى،وعندما يجري الموافقة بالقراءة الأولى في الكنيست الإسرائيلي على رفع القدسية عن ساحات الأقصى وتحويلها الى ساحات بلدية،ضمن ما يسمونه "تحقيق الهوية اليهودية في الحيز العام"،و"قوننة " ذلك،فهذا يعني بأنه سيحظر على دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس الأقصى،منع غير المسلمين ،من ممارسة طقوسهم التلمودية والتوارتية وصلواتهم في ساحات الأقصى،ومن يعترضهم سيتعرض للإعتقال والإبعاد عن الأقصى والحبس المنزلي وغيرها من العقوبات،لكونها ساحات عامة.
اذاً المخطط حصر المسجد الأقصى المعرف بساحاته ومصاطبه وقبابه وفوق الأرض وتحتها،ب 144 دونم،فقط بما هو مسقوف من الأقصى.
وفي تطور لافت أخر لم تعد الإقتحامات للأقصى،تتم عبر مسار واحد،بالدخول من باب المغاربة والخروج من باب السلسلة،بل أصبحوا تحت حماية جيش وشرطة الاحتلال ، يستخدمون أكثر من مسار،عبر سماحهم للجماعات الإستيطانية،وخاصة جماعات الإعداد العسكري،بالوصول الى مسجد القبة من الجهتين الشمالية والغربية، علماً بأن نصوصهم التوراتية تحرم عليهم الوصول الى قبة "قدس الأقداس".
وزير ما يعرف بالتراث اليهودي عميحاي الياهو،تواجد مع ابنته في مزرعة البقرات الحمراء قرب بيسان،والتي كان يخاطبها بالقول سنعمل على بناء هيكلنا. تلك البقرات التي تم استولادها جينياً واحضارها من ولاية تكساس الأمريكية،ووضعها في مزرعة خاصة،لكي تبلغ العمر الشرعي عامين،وبعد ذلك يجري ذبح احداها في ساحات الأقصى، لتجاوز قرار الحاخامية العليا، بعدم الصعود الى "جبل الهيكل" ،الأقصى،دون تحقيق شرط التطهر من نجاسة الموتى،حيث بعد ذبح تلك البقرة ،سيجري نثر رمادها بعد حرقها بواسطة خشب الزيتون،على أكبر عدد من الحاخامات،وبالتالي سنكون أمام " طوفان" من المتطرفين يقتحمون الأقصى،وليصبحوا شركاء في المكان، تمهيداً للسيطرة عليه.
ما يجري من ابعادات وإعتقالات بحق المواطنين الفلسطينيين،وبحق حراس المسجد الأقصى،يندرج في إطار تفريغ تدريجي للأقصى من المصلين،وتحديد الأعداد التي سيسمح لها بالصلاة ،على طريق التهويد الكامل عبر خطوات تهويدية متسارعة.
فلسطين – القدس المحتلة
8/2/2026
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفاوضات مسقط محكومة بالفشل الفجوات كبيرة والمواقف متباعدة
- هم يريدون قتل الأمل فينا وكسر إرادتنا وتحطيم معنوياتنا خالد ...
- عملية -درع العاصمة- للحسم النهائي في مدينة القدس
- المدارس الخاصة - النخبة- في القدس قيود وكوابح إحتلالية وضغوط ...
- في القدس،هي الحرب التي لا تتوقف
- مشروع -نسيج الحياة- الإستيطاني - -ابارتهايد- مروري
- اختطاف الرئيس مادورو وزوجته ...بلطجة القوة
- لقاء ترامب – نتنياهو والعام الجديد
- في الإعتراف - الإسرائيلي -بأرض الصومال- دولة مستقلة
- ترامب يوفر غطاء سياسي للإستيطان ويشرعن جرائم المستوطنين
- عملية سيدني مشبوهة التوقيت والأهداف....؟؟؟
- الرياضة نجحت فيما فشلت فيه السياسة
- هل تنفذ اسرائيل -عربات جدعون 2- في الضفة الغربية ..؟؟
- ما الذي تغيَّر بعد عام على وقف إطلاق النار في لبنان؟
- اغتيال طبطبائي … رسائل -إسرائيلية- متعددة الاتجاهات
- أمريكا والتحولات البنيوية الكبرى في - اسرائيل-
- «إسرائيل» تصدّع اجتماعي وانهيار أخلاقي
- حول إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
- رحلت أمّ نضال، حارسة الحلم الفلسطيني
- غزة حماس … غزة، ترامب، كوشنير


المزيد.....




- نادين نسيب نجيم في عيد ميلادها: -تعلمت درسًا لن أنساه أبدًا- ...
- فيديو متداول لـ-طلعات مقاتلات مغربية على الحدود مع الجزائر-. ...
- بعد زيارة الملك عبدالله إلى إسطنبول.. بيان مشترك حول ما ناقش ...
- مسؤول أمريكي يوضح لـCNN موعد أول اجتماع لـ-مجلس السلام-
- ما مستقبل ابنتي الأمير السابق أندرو داخل العائلة المالكة الب ...
- تريليون يورو.. كلفة الأزمات في ألمانيا منذ 2020
- رئيس الوزراء اللبناني يزور بلدات جنوبية مدمرة ويتعهد بإعادة ...
- بروتين مصل اللبن أم البروتين النباتي؟.. أيهما الأفضل لعضلاتك ...
- عراقجي: نفضل المفاوضات مع واشنطن لكننا مستعدون لكل شيء
- مقتل 24 نازحا في هجوم بمسيّرة للدعم السريع بشمال كردفان


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - ابعاد واعتقال حراس الأقصى ..رسائل ودلالات سياسية متعددة