أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - احمد طلال عبد الحميد - كيف تموت الجامعات ؟














المزيد.....

كيف تموت الجامعات ؟


احمد طلال عبد الحميد
باحث قانوني

(Ahmed Talal Albadri)


الحوار المتمدن-العدد: 8611 - 2026 / 2 / 7 - 22:50
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


يذهب الكاتب بيتر فليمنغ ( ( peter fleming في كتابه الموسوم اكاديميا مظلمة (dark academia) الى ان الادارات العليا قد تبنت بشكل منهجي ولاسباب سياسية ومالية مختلفة مذاهب ادارة تختزل الاكاديميين في شكل كائنات اقتصادية تبحث عن الربح والمال ، وهذا دفع الطبقة السياسية والجهلة من العوام الى استهداف الاكاديميين والحط من قدرهم ، بعد ان كان ينظر للاستاذ الجامعي في الاوساط الاكاديمية سابقاً بنظرة احترام وتقدير واعتبرت وظيفة الاستاذ الجامعي من افضل الوظائف في العالم ، كونها تعزز الاستقلالية والاحترافية والرضا الوظيفي والحماس المهني ، وانتهى بها المطاف الى وظيفية تقاس بمقياس اقتصادي ورجحان الادارات والطلاب كمستهلكين لخدمة التعليم ومقيمين للاستاذ الجامعي ، حيث تحولت النظرة للوسط الاكاديمي الى اقتصاد السوق وان الاستاذ هو الخاسر الوحيد ، حيث بدأ التقليل من اهمية الشهادات العليا والوظيفة الاكاديمية التي يقوم بها الاستاذ الجامعي من التسلسلات الهرمية البيروقراطية التي تسيطر على الادارة العليا ، وهذا ماحصل لدينا بالفعل في العراق ، فمع اول اعلان لاخفاق السياسة المالية للحكومة ، نتيجة سوء ادارة الموارد والثروات القومية لسنوات طويلة، ونتيجة للفساد المستشري والسرقات الكبرى وتبديد المال العام ، تم اصدار عدة قرارات من مجلس الوزراء بناء على توصية المجلس الاقصادي الوزاري واخرها قرار مجلس الوزراء بالعدد (40) لسنة 2026 الذي تضمن في الفقرة (ثالثاً) منه حجب مخصصات الخدمة الجامعية عن مستحقيها من حملة الشهادات العليا غير المفرغين للتدريس والموظفين الاداريين والفنيين العاملين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعاتها ، ومن المعلوم ان هذه المخصصات ممنوحة بموجب قانون الخدمة الجامعية رقم (23) لسنة 2008 المعدل ولايمكن حجبها بقرار اداري ، فالقانون لايلغى ولايعدل الابقانون ، وبالتالي فان هذا القرار معيب بعيب مخالفة القانون من جانب ومن جدانب اخر معيب بعيب عدم الاختصاص الجسيم لان فيه تعدي على اختصاص السلطة التشريعية ، وبذلك يكون القرار قد بلغ من عدم مشروعيته بمبلغاً يهوى به الى وادي الانعدام ، والسؤال المطروح لماذا المخصصات الجامعية ؟ ولماذا الاستاذ الجامعي اول من يستقطع منه ؟ وهنالك العشرات من المخصصات المصروفة لطوائف معينة من الموظفين ومن بينهم موظفي مجلس الوزراء والامانه العامة لمجلس الوزراء وموظفي مجلس النواب اضافة لمخصصات النواب والوزراء وذوي الدرجات الخاصة ورؤساء الهيئات المستقلة واعضاء المجالس في الهيئات كمجلس الخدمة الاتحادي وديوان الرقابة المالية ومخصصات هيئة النزاهة ووزارة النفط ووزارة المالية وغيرها من انواع المخصصات ، والسبب يرجع الى الاستهانة بالاكاديميين من قبل الطبقة السياسية ، وهذا يمكن استجلائه من تصريحات بعض السياسيين الذين يسخرون من حملة الشهادات العليا في حين ان سبب ازمة التعليم العالي في العراق ترجع للقرارات التي اتخذها البرلمان ذاته بالتصويت على قانون (20) لسنة 2020 سيىء الصيت دون الرجوع الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتي كانت متحفظة على القانون المذكور ، وهذا القانون ينطوى على انحراف تشريعي لانه شرع بالظاهر لتنظيم معادلة الشهادات ، ولكنه في باطنة مقرر لاعضاء البرلمان والطبقة السياسية وكان حرياً ان يلغى من المحكمة الاتحادية العليا بسبب هذا العيب الجسيم في القانون ، حيث سمح للنواب والوزراء والدرجات الخاصة من الدراسة اثناء التوظيف بعد ان كان هذا الامر محضوراً فسمح ذلك باكمال دراساتهم العليا وهو يشغلون هذه المناصب وتم معادلتها واحتسابها لهم ، كما الغى القانون المذكور او قلص مدد الاقامة في بلد الدراسة وبذلك سمح ضمنياً بالحصول على شهادات عليا بالمراسلة ، كما سمح بمعادلة واحتساب الشهادات العليا من جامعات غير رصينة ، وحتى بدون اجازة دراسية ، فضلاً عن استخدام التعيينات في الجامعات كجزء من الدعايات الانتخابية بحجة انصاف هذه الطبقة من حملة الشهادات العليا ، الانهم يتعرضون الان بمايسمى باستراتيجات ادارة الازمات بفعل الصدمة بسبب سحب امتيازاتهم المالية المقررة بموجب القانون ، ان الاصلاح المالي والاقتصادي لايتم وفقاً لما يعرف بسياسة اطفاء الحرائق او القرارات الانية لمواجهة المشاكل والازمات وانما عبر التخطيط الطويل والنظرة الاقتصادية البعيدة ، كما يجب ان يكون الاصلاح تدريجي للتخفيف من اثر الصدمة وشامل كل فئات الموظفين وبدأ بالوزراء والنواب وموظفي الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة ونزولاً وليس العكس ، على ان يسبق ذلك اجراءات شفافة لمعرفة الايرادات واوجه الانفاق ومصير المبالغ الكبيرة المفقودة ...والله ولي التوفيق.
د.احمد طلال عبد الحميد البدري
بغداد 23/1/2026



#احمد_طلال_عبد_الحميد (هاشتاغ)       Ahmed_Talal_Albadri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رقابة القضاء الدستوري على الصمت التشريعي - مقالة تحليلية معم ...
- موقف التمييز الاتحادية من ملكية النفط والغاز
- موقف الاتحادية العليا من الاختصاص الانضباطي لرئيس الوزراء
- بمناسبة المئوية الدستورية ...الرقابة القضائية في ثلاث مراحل
- الاتحادية العليا ... والمدد الدستورية
- ملامح النظام الانتخابي الجديد بموجب قانون التعديل رقم (4) لس ...
- الحملات الانتخابية ... وانتهاك النظام العام
- الانتخابات... والرونق الجمالي للمدن والحواضر
- ملامح النظام الداخلي الجديد للمحكمه الاتحادية العليا رقم (1) ...
- التزام المقاول بمعاينة موقع العمل قبل التعاقد
- موقف التمييز الاتحادية من استحقاق الادارة لفرق البدلين بعد س ...
- ضمانات طالب التشغيل قبل تشغيله
- المحكمة الاتحادية العليا مابين نظامين - قراءة في النظام الدا ...
- الاتحادية العليا ... وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة تعليق على ق ...
- خور عبد الله ... رؤيا دستورية
- الهندرة القضائية ... الادارة الحديثة للدعوى الادارية
- موقف المحكمة الاتحادية العليا من قانون مصادقة اتفاقية خور عب ...
- القضاء العادي صاحب الولاية في نظر منازعات الوظيفة العامة بعد ...
- عدم دستورية ضم محافظة حلبجة الى الاقليم
- تأملات دستورية... في قانون الانتخابات الهجين


المزيد.....




- استقالة ناشر واشنطن بوست بعد أيام من تسريح ثلث موظفي الصحيفة ...
- لماذا أثار مقترح بإنشاء بنك للأنسجة البشرية والتبرع بالجلد ج ...
- أصفاد وطائرة خاصة: كواليس ترحيل فلسطينيين سرًا من الولايات ا ...
- ماهي اتفاقية خدمات النقل الجوي التي ألغتها الجزائر مع الإمار ...
- من هو جاك لانغ الرئيس المستقيل لمعهد العالم العربي؟
- الجزائر تبدأ إجراءات إلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي مع الإم ...
- نبض أوروبا: هل يصمد رئيس الحكومة البريطاني أمام عاصفة قضية إ ...
- غالانت: نتنياهو كاذب ويطعن جنودنا في ظهورهم
- واشنطن تؤكد استمرار الجهود لتحقيق هدنة بالسودان
- طهران تأمل في مواصلة المفاوضات مع واشنطن.. وتشدد على ثوابتها ...


المزيد.....

- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا
- التوثيق فى البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الصعوبات النمطية التعليمية في استيعاب المواد التاريخية والمو ... / مالك ابوعليا
- وسائل دراسة وتشكيل العلاقات الشخصية بين الطلاب / مالك ابوعليا
- مفهوم النشاط التعليمي لأطفال المدارس / مالك ابوعليا
- خصائص المنهجية التقليدية في تشكيل مفهوم الطفل حول العدد / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - احمد طلال عبد الحميد - كيف تموت الجامعات ؟