عبدو اللهبي
(Abdo Allahabi)
الحوار المتمدن-العدد: 8609 - 2026 / 2 / 5 - 20:11
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لهذا السبب ندافع عن الديمقراطية، وعن الأحزاب الليبرالية في العالم. ليس لأن الليبرالية بلا أخطاء، بل لأنها حين تحكم تنشغل أساسًا بحقوق المواطنين، بالحريات المدنية، وبمحاولة تقليل الصراعات الخارجية بدل تصدير الأزمات والحروب.
في المقابل، يظهر التاريخ الحديث أن اليمين المتطرف، كلما وصل إلى السلطة في دول الغرب، أشعل الأزمات داخليًا وخارجيًا، وترك آثارًا سلبية على العالم بسبب سوء تقديراته، وتعصباته الدينية، ونزعته العنصرية.
تصريح السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام بأن “الحرب مع إيران حرب دينية” ليس زلة لسان، بل دليل صارخ على عقلية ترى الصراع من منظور عقائدي، لا مؤسسي ولا ديمقراطي.
اليمين المتطرف لا يكترث فعليًا بالمؤسسات الديمقراطية، ولا بمنطق الدولة الحديثة، بقدر ما تحكمه أيديولوجيات دينية جامدة، ورؤى إقصائية تعيد إنتاج منطق “نحن وهم”.
وهنا تكمن الخطورة الحقيقية ، حين تتحول قرارات الحرب والسلام إلى انعكاس لتعصب ديني أو وهم أيديولوجي، لا إلى حسابات عقلانية ومصالح إنسانية.
الغرب، رغم خطابه عن الحداثة، والتعددية، وبناء مجتمعات عالمية حرة ومتوازنة، ما زال يربي في داخله تيارات تميل إلى معتقدات دينية تعود إلى عصور ما قبل الدولة الحديثة. تيارات قادرة، حين تتسلل إلى مراكز القرار، على جرّ المجتمعات المعاصرة إلى جحيم الحروب الصليبية الجديدة، وصراعات القبائل المتناحرة، لكن بأدوات القرن الحادي والعشرين.
الدفاع عن الديمقراطية اليوم ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة أخلاقية وإنسانية، لأن البديل ليس “قيمًا محافظة”، بل عالم أكثر فوضى، وأكثر عنفًا، وأقل عدالة.!!!
#عبدو_اللهبي (هاشتاغ)
Abdo_Allahabi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟