أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مسلم - الأسطوانة الدليل المادي الأول لعائدية الهدل














المزيد.....

الأسطوانة الدليل المادي الأول لعائدية الهدل


حسين مسلم
موسيقي ، وباحث وكاتب في شأن الأغنية و الموسيقى العراقية

(Hussein Muslm)


الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 16:07
المحور: الادب والفن
    


لطالما بقيت أغنية (الهدل) حبيسة المجهول من حيث الشاعر والملحن منذ تسجيلها وحتى اليوم، إذ سُجِّلت في النصف الأول من ستينيات القرن العشرين، وتحديدًا بين عامي 1963 – 1964. وحين أُذيعت من الإذاعة العراقية - وبحسب حديث للفنان ياس خضر - انتشرت كالنار في الهشيم، وظلّت تُطلب يوميًا عشرات المرات من الإذاعة. ولا غرابة في ذلك، فحنجرة ياس خضر كانت متفرّدة، حنجرة فراتية الأسى، نجفية التطريب، تشبه في وقعها حنجرة الرادود سيد كاظم القابچي (1906 – 1963).
وبعد أن أخذت أغنية (الهدل) نصيبها الواسع من الانتشار على مسامع العراقيين، إذ كانت الأغنية التي تُذاع آنذاك تكتسب شهرتها حتمًا، بدأ كثير من الشعراء بالرد عليها مجاراةً ومحبةً بالمشاكسة الشعرية. فكتب الشاعر إبراهيم شيخ حسون (1904 – 1982) قصيدة أُطلق عليها (جواب الهدل)، جاء مطلعها:

لا تدور ازرار للزيجه هدل
شلون يتزرر الشايله جبل

أما بداية القصيدة فكانت غير مغنّاة، إذ إن المطرب ياس خضر غنّى بعضًا منها دون كامل النص، فكان الكوبليه المغنّى:

من شفت شعره إعله ضي وجهه استدار
گلت سبحانـه الجــمع ليل ونهار
موجة نـور اخدوده تنطي وموجة نار
شفت نـوره وگلبــي إبنـاره اشــتعـل

ولم يلبث هذا الجواب طويلًا حتى سُجِّل كأغنية حملت اسم (جواب الهدل)، ونالت انتشارًا أكبر، حتى بات الناس يرددونها بدلًا من أغنية الهدل الأصلية، وأحيانًا يلتبس عليهم الأمر فيظنون أن جواب الهدل هو الأغنية الأصلية نفسها.
وكذلك ردّ الشاعر رضا الشيخ خضير الهنداوي، كما ورد في كتاب (الشعر الشعبي العربي في دراسة معاصرة)، تأليف محمد الخالدي:

لا تجيب ازرار للزيجه هدل
هرش رمان الصدر توه حمل
لا تجيب ازرار للزيجـه دلع
هوه راضي بدلع زيجه ومقتنع
تدري مـن ازيارته ما ينشبع
اليزر زيجه عسن ايدينه ابشلل

إلى نهاية القصيدة.
كما جاء ردّ الشاعر هادي العكايشي (1937 – 1988)، بحسب ما زوّدني به الأستاذ كريم راهي:

منين اجيب زرار للزيجه دلـع
ومـن ثگل نهده اشتكى اول ضلع
چـن شمس ما بين نهدينه تشع
والگمر مـن نور وجناته خجل

إلى آخر القصيدة.
وغيرهم كثير من الشعراء الذين كتبوا ردودًا على أغنية (الهدل).

شاعر أغنية الهدل
كما أُسلف سابقًا، ظلّ شاعر أغنية (الهدل) مجهولًا، ربما بسبب ظروف المرحلة الستينية آنذاك، أو لأن الشاعر لم يكن معروفًا على نطاق واسع، أو لغير ذلك من الأسباب. غير أنني عثرت على صورة لأسطوانة نشرها الأستاذ هادي العماري، مسجّلة لصالح شركة (رسول وجمال فون)، كُتب عليها:

"الهدل
ياس الخضر
كلمات خضير عباس"

وتقول كلمات الأغنية كما قدّمها الفنان ياس خضر:

منين اجيب ازرار للزيجه هدل
انته الملكت الروح وحدك حبيبي
وتالي صبح ياحيف هجرك نصيبي
**
لا تظن يالمحبوب حبك نسينه
شتنه الدهر يهواي واحنه شبدينه
**
يكثر عليك هواي شوگي وحنيني
وكل ساعة اگول هواي يمته يجيني

وقرابة سبعة أشهر وأنا أبحث عن هوية خضير عباس. وخلال زيارة لي كنت فيها ضيفًا لدى الأستاذ الصحفي محمد هادي حميدي، دار بيننا حديث عن الشاعر إبراهيم شيخ حسون، فاستدركت وسألته إن كان يعرف شاعرًا يُدعى خضير عباس. ابتسم وقال: إنه جارنا من نفس المنطقة وقد توفي. فسألته: هل صحيح أنه كتب أغنية (الهدل)؟ فأجاب: نعم، هذا ما سمعته منذ زمن بعيد، وما تداوله الناس عنه. وحين سألته عن مصدر، قال: اذهب إلى الأستاذ صلاح اللبان.
وبعد البحث، تبيّن أن الأستاذ صلاح اللبان قد أصدر مجموعة شعرية خاصة بالشاعر خضير عباس بعنوان: "الشاعر الحسيني البصير خضير عباس الربيعي الحلي.. حياته – شعره"، الصادر عن جمعية الرواد الثقافية المستقلة / بابل 2019.
اتصلت بالأستاذ صلاح اللبان، الذي أهداني الديوان مشكورًا، وسألته أيضًا إن كان خضير عباس هو كاتب أغنية (الهدل)، فأكد ذلك، وأضاف أن الشاعر إبراهيم شيخ حسون هو كاتب (جواب الهدل).

الشاعر خضير عباس (سيرة ذاتية)
كما ورد في ديوانه:
الاسم: خضير عباس عبد علي الربيعي الحلي
اتجاهه الأدبي: شاعر شعبي بصير
الميلاد: وُلد في مدينة الحلة – بابل عام 1935 بمحلة الجامعين، ثم انتقل لاحقًا إلى منطقة الثورة
العمل: موظف على ملاك مديرية الأوقاف والشؤون الدينية في محافظة بابل بصفة (مؤذن)
الوفاة: توفي في شهر تموز من عام 2003، ودُفن في مدينة النجف الأشرف

الهدل… ألحان من؟
في حديثٍ للأستاذ الصحفي زيد الحلي ببرنامج حديث العمر مع الأستاذ مجيد السامرائي، سرد الحلي قصة تعارفه مع المطرب ياس خضر، وختم حديثه بالقول إن أغنية (الهدل) من ألحان الأستاذ الراحل سعيد العجلاوي. غير أنني أستبعد ذلك، إذ إن للعجلاوي روحية لحنية وموسيقية بغدادية تختلف عمّا سمعناه في أغنية (الهدل) من روحية ريفية وأداء فراتي – حسيني.
وربما تكشف الأيام القادمة، بالدليل القاطع، عن هوية ملحن (الهدل)، وتعقيبي على كلام الحلي لا ينطلق من التشكيك بقدر ما هو تمحيص وتدقيق في الروحية اللحنية لدى الملحنين.



#حسين_مسلم (هاشتاغ)       Hussein_Muslm#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيم هلول شاعر شهدت له اغانيه
- اغنية شموع الخضر بين المبهم والمفهوم
- أبو طلبة لا يرد أحدا هكذا عرفوه
- الابوذية الملحنة في الأغنية (ابو زركة) أنموذجاً
- انبطاح بالدهن الحر
- الاغنية العراقية عند كاظم الرويعي : طبعات كفوف الحنة على جدر ...
- طور المجراوي من نغم البيات الفنان داخل حسن
- حينما يناديك استاذك باستاذ علاء صبري انموذجاً
- راهب الميزان مع حفظ الالقاب
- عن ارتباط الخايبات بالغناء العراقي
- لماذا رياض أحمد ؟ ببساطة لأنه مطرب حقيقي
- قصيدة من وزن المذيل للشاعر عبد الصاحب عبيد الحلي
- عندما يكون للذوق رياض احمد مهرجان بابل أنموذجا
- الحس الإيقاعي الموسيقي ضرورة أم تمشية حال
- صدور كتاب الأغنية العراقية المعاصرة نوتات وتحليل أسرار وحكاي ...
- شكوى الكمان طارق القيسي
- الواقع الغناسيقي في بابل
- طور المشموم
- الموسيقي ومحنة الإختصاص والآراء السطحية
- طور الجادري


المزيد.....




- صور|تحضيرات معرض -المدى- الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة
- 6 روايات في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية ...
- فساتين بزهور ثلاثية الأبعاد وسلاسل معدنية وريش..فنانة أمريكي ...
- جائزة -غرامي 2026- لكتاب الدالاي لاما تثير غضب الصين
- رواية -أصل الأنواع-.. القاهرة في مختبر داروين
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- خمسون دولارًا مقابل مشاهدة فيلم ميلانيا ترامب؟
- عائلة الفنانة هدى شعراوي تكشف تفاصيل صادمة حول مقتلها ومحاول ...
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- عيون مغلقة وطقوس شيطانية.. الفيلم الذي أعادته وثائق إبستين ل ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مسلم - الأسطوانة الدليل المادي الأول لعائدية الهدل