أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مسلم - انبطاح بالدهن الحر














المزيد.....

انبطاح بالدهن الحر


حسين مسلم
موسيقي ، وباحث وكاتب في شأن الموسيقى العراقية

(Hussein Muslm)


الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 17:13
المحور: الادب والفن
    


منذ سنوات وأنا أحاول أن أعرف لماذا يشعر بعض الأفراد بالانبطاح إلى الخليج أو العالم الأجنبي ككل! ، حتى صار كل طموحه أن يُعجب به الأجنبي ووصل به الحال إلى تدمير تراثه وموروثه في كل شي حتى ينبطح لأجلهم .
مثلاً في اختصاصنا الموسيقي يغيّر البعض في غنائنا الجنوبي بـ إضافة تركيب ( الهارموني ) حتى يتذوقه الأجنبي ! ، خذ على سبيل المثال أن يضاف ( الهارموني ) إلى طور ( المحمداوي ، الغافلي ، الحياوي ) هنا يطرح سؤال :
ماذا يبقى من روح الطور إن تم التلاعب بخواصه النغمية والحسّية ؟ ، وهنا لا بُد أن أوضح أن إضافة الهارموني إلى الأطوار ليس خطأً بالمعنى التقني أو الآلي أو الموسيقي بشكل عام ، لكنه يفقد الغناء والموسيقى روحها البيئية .
ما المشكلة لو تم تقديم العمل الغنائي بما يحويه من خصائص بيئية ؟ أليس ذلك هو الصحيح .

يروى الفنان الاستاذ منير بشير في مذكراته حادثة حصلت له في إذاعة البي بي سي حينما أوفد إلى هناك في خمسينيات القرن العشرين ، يقول : أنه ذهب إلى قسم الموسيقى الغربية واراد أن يقدم لهم اعمالاً لمؤلفين من أوربا ، فرد عليه مسؤول القسم بأنه هناك من يعزفها أفضل منه واكفأ منه ومتوفر من يقدمها ، لكنه يريد أن يسمع الموسيقى العراقية ليتعرف عليها .

عندها أدرك الأستاذ منير بشير أن لا موسيقى تقدمه للعالم غير موسيقاه ، لذلك بقي على اعتزاز بالغناسيقيا العراقية .

الأمثلة كثيرة على هذا الموضوع ومنها أحد الأشخاص يقدم أغانٍ جنوبية أو مقامية بغدادية على آلة الگيتار ... !
عجيب ... عرب وين طنبورة وين ؟ .

ما اثار حفيظتي في هذا الشأن هو فيديو قد شاهدته لأحد الطباخين وقد قام بتغيير طريقة تحضير الأكلة العراقية ( باگلة ودهن ) إلى مسخ ، ايماناً منه بأنها على هذه الطريقة ستشتهر في دول الخليج ، ولأنني ( حلاوي ) الولادة والنشأة فقد امتعضت من فعلته هذه ، كون أكلة ( الباگلة ودهن ) مرتبطة بمدينة الحلة كما ترتبط أكلة ( المسموطة ) بالبصرة .

تعودنا في مدينة الحلة أن نقدم الباقلاء كالتالي :
1- سلق الباقلاء بشكل جيد .
2- تقشيرها .
3 - تنقيع الخبز بماء السلق نفسه .
4 - إخراج الخبز وثرمه ( مرده ) إلى قطع صغيرة بواسطة اليد ثم إضافته إلى الصحن ووضع الباقلاء المقشرة فوقه .
5 - تحضير الدهن أو الزيت بواسطة المقلاة شرط أن يحترق الزيت ( يفرگع ) كما نقولها بالعراقي .
6 - إضافة الزيت فوق الصحن ، ثم قلي بيضة ووضعها فوق الطبق بالكامل .
7 - يفضل أن يرش فوقها البطنج ، ويضاف صحن آخر فيه مخلل ( طرشي ) وبصل وطماطة مشرحة .
8 - اكلها باليد حصراً ولا تؤكل بشوكة أو ملعقة ( خاشوگة ) .

أما الطباخ الذي تحدثت عنه ، فقد ضرب هذه الوصفة عرض الحائط ، إذ طحن الباقلاء بالخلاق واصبحت كريمة باقلاء وقلى الخبز بالزيت ووضع كريمة الباقلاء فوقه ، ثم بيض مسلوق فوقها ثم تؤكل بالشوكة والملعقة! ، مبرراً تغيير هذه الوصفة جاء لسبب واحد ومهم إلا وهو : تقبّل الجنسيات الأجنبية لهذه الأكلة .



#حسين_مسلم (هاشتاغ)       Hussein_Muslm#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاغنية العراقية عند كاظم الرويعي : طبعات كفوف الحنة على جدر ...
- طور المجراوي من نغم البيات الفنان داخل حسن
- حينما يناديك استاذك باستاذ علاء صبري انموذجاً
- راهب الميزان مع حفظ الالقاب
- عن ارتباط الخايبات بالغناء العراقي
- لماذا رياض أحمد ؟ ببساطة لأنه مطرب حقيقي
- قصيدة من وزن المذيل للشاعر عبد الصاحب عبيد الحلي
- عندما يكون للذوق رياض احمد مهرجان بابل أنموذجا
- الحس الإيقاعي الموسيقي ضرورة أم تمشية حال
- صدور كتاب الأغنية العراقية المعاصرة نوتات وتحليل أسرار وحكاي ...
- شكوى الكمان طارق القيسي
- الواقع الغناسيقي في بابل
- طور المشموم
- الموسيقي ومحنة الإختصاص والآراء السطحية
- طور الجادري
- كل الحنيه حنيت عندما يقفل ملف الحنين بأغنية
- ضيعوني اخوتي عن ضياع الأخت دون إخوة
- النعي والنوح العراقي
- فوك النخل فوك وحقيقة اللفظ والمعنى وثيقة جديدة
- اغنية الفصلية وحقوق النص بين عبادي والساري


المزيد.....




- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مسلم - انبطاح بالدهن الحر