أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مسلم - اغنية شموع الخضر بين المبهم والمفهوم














المزيد.....

اغنية شموع الخضر بين المبهم والمفهوم


حسين مسلم
موسيقي ، وباحث وكاتب في شأن الأغنية و الموسيقى العراقية

(Hussein Muslm)


الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 17:33
المحور: الادب والفن
    


لطالما احب العراقيون سماع اغنية شموع الخضر لأنها ترجعهم إلى طقوس روحانية كانوا يعيشونها قبل عقود لكنها شبه انقرضت في وقتنا الحالي ، إذ كان بعض سكان العراق ينتظرون ليلة الأربعاء ليوقدوا الشموع للإمام الخضر في أي نهر قريب منهم ، فقد كانوا يضعون المشوع الموقدة على ظهر خشبة أو على (الفلين) لتطفو الشموع وتذهب مع الماء عسى أن تحقق امنياتهم بعودة غائب أو نجاح ولدهم أو الخلاص من ظرف قاهر وما شابه من تلك الأشياء ، ويتم إشعال الشموع بعد حلول الغروب ، وفي طفولتي قد شاهدت هذه العادة الإجتماعية الروحانية على شط نهر الحلة ، إذ يتجمهر الناس لإيقاد الشموع ولكل عائلة أو فرد طريقة خاصة إذ أحياناً تكون أداة الطفو خشبية سادة وغيرها مزينة وهكذا .

اغنية شموع الخضر فلكلورية كتب كلماتها الشاعر النجفي هادي العكايشي ولحنها على حسب معرفتي وعلمي الملحن الراحل جاسم العرباوي ، وهنالك آراء تقول أنها من الحان الملحن الراحل محمد جواد اموري وغناها المطرب الراحل ياس خضر .

وقد كتب الشاعر هادي العكايشي هذه القصيدة بشكل درامي فلكلوري اجتماعي إذ حاكت هذه القصيدة الحياة الإجتماعية الفلكلورية في بعض مناطق العراق

شرح القصيدة :

1- عاشگ واجيت امشي بحرارة صيف وبظهريه
ياما سحكت الشوك وبريسم صفه برجليه .

ش/ يبدأ الشاعر بتصوير حالته في العشق فيتحدث عن أنه كان ذاهبا إلى مكان ما في وقت ظهيرة صيف العراق ، ولأنه عاشق فقد كان يسير فوق الاشواك ولا يحس بألمها وقد تحولت الاشواك إلى خيوط من الحرير يمشي عليها لأنه عاشق وله غاية يذهب إليها تجلعه لا يشعر بأي ألم ، هكذا صور لنا الشاعر بداية القصيدة ، وقد بقّى المكان الذاهب إليه وغايته مبهمة .

2- جيتك يشط متعني انذر لك نذر
ليلة اربعا واعلگ شموع الخضر

ش/ هنا أوضح الشاعر مكان ذاهبه وهو الشط (أي النهر) حتى يطلب نذره ، وفي البيت الثاني أوضح الزمان وهو ليلة الأربعاء ليوقد الشموع للإمام الخضر كما اوضحت في المقدمة .

3- بلچت يعود الغايب العيني اعله دربة إربيه .

ش/ في هذا البيت أوضح لنا مراده وهو أن له غائبا ينتظر عودته لأن عينه بقيت تترقب الطريق عسى ولعل أن يعود .

4- حدرت ويه الماي وي جَرف النهر
وعيني الهجرهه النوم رك بيها النظر .

ش/ يقول الشاعر انه انجرف مع النهر و اوقد الشموع وبقي يمشي معها أي أنه انحدر مع جريان الماء مرافقاً شموعه ، وعيناه قد هجرها النوم بسبب التفكير والإنشغال في الغائب حتى ضعف في عينيه مستوى الرؤية .


5- خايف اعله الشمعات يطفن بالهوى
خايف من الروجات تسبح بالضوه .

ش/ هنا بدأ الشاعر بالخوف من انطفاء الشموع بسبب تيار الهواء ، وهذه أكثر شي مزعج قد لاحظته عند ايقاد الشموع في النهر ، وأنه أيضاً يخاف من أن تكون هنالك روجات من الماء تداعب الآلة الناقلة ، أي تحركها ومن الممكن أن توقعها وتطفئها .

6- سيسن شمعاتي ومشن
لرويحتي وياهن خذن
روج وشمع جرح ودمع
بلجت يعود الغايب العيني اعله دربه إربيه

ش/ يوضح الشاعر هنا أنه تخلص من مشاعر الخوف وأن الشموع قد (سيسن) أي طفن فوق الماء بسلامة ومشين دون أن يحصل شيء سيئ ، لكن روحه قد ذهبت مع هذه الشموع التي بقيت معلقة بهن ، لكنه رجع إلى تخوفه وقلقته واساه وحزنه إذا يصور الصراع ما بين الروج والشموع كتخوف وقلق وجرحه ودموعه كأسى وحزن ، وكل هذا عسى ولعل أن يعود الغائب وتستكين العين من الترقب .

7- جيت اطلب مرادي وي اهلي وديرتي
وإتكابر وي الروح واجمع قوتي .

ش/ أخيراً يوضح الشاعر أنه لم يتأتي بمفرده إلى الشط بل انه أتى مع اهله وجيرانه واقاربه وهو يكابر مع روحه ويجمع قوته كي يبدو متماسكاً امامهم .


8- گمت أوگع بنازوز واعثر بالرهط
ونگلت إجدامي تصيح مو گلبك فحط .

ش/ يقول الشاعر أنه صار يسقط في أقل جريان ماء في الأرض (النازوز) جراء قلقه وحيرته وصار يتعثر بأهله واقاربه (الرهط) لأنه لم يرهم بسبب تشوش فكره وانشغاله بغائبه .

9- والشمع غط وما اجه
والولف راح وما اجه

ش/ يصور الشاعر اسفه ويأسه لأن الشمع تلاشى من النظر (غط) وليس له عودة أبداً ، وانه غائبه (الولف) أيضاً ذهب من دون عودة .


هذا هو شرح قصيدة شموع الخضر التي صعب على الكثير تفسيرها .

القصيدة كاملة :

عاشگ واجيت امشي بحرارة صيف وبظهريه
ياما سحكت الشوك وبريسم صفه برجليه
جيتك يشط متعني انذر لك نذر
ليلة اربعا واعلگ شموع الخضر
بلچت يعود الغايب العيني اعله دربة إربيه

حدرت ويه الماي وي جَرف النهر
وعيني الهجرهه النوم رك بيها النظر
خايف اعله الشمعات يطفن بالهوى
خايف من الروجات تسبح بالضوه
سيسن شمعاتي ومشن
لرويحتي وياهن خذن
روج وشمع جرح ودمع
بلجت يعود الغايب العيني اعله دربه إربيه

جيت اطلب مرادي وي اهلي وديرتي
وإتكابر وي الروح واجمع قوتي
گمت أوگع بنازوز واعثر بالرهط
ونگلت إجدامي تصيح مو گلبك فحط
والشمع غط وما اجه
والولف راح وما اجه
روج وشمع جرح ودمع
بلجت يعود الغايب العيني اعله دربه إربيه



#حسين_مسلم (هاشتاغ)       Hussein_Muslm#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو طلبة لا يرد أحدا هكذا عرفوه
- الابوذية الملحنة في الأغنية (ابو زركة) أنموذجاً
- انبطاح بالدهن الحر
- الاغنية العراقية عند كاظم الرويعي : طبعات كفوف الحنة على جدر ...
- طور المجراوي من نغم البيات الفنان داخل حسن
- حينما يناديك استاذك باستاذ علاء صبري انموذجاً
- راهب الميزان مع حفظ الالقاب
- عن ارتباط الخايبات بالغناء العراقي
- لماذا رياض أحمد ؟ ببساطة لأنه مطرب حقيقي
- قصيدة من وزن المذيل للشاعر عبد الصاحب عبيد الحلي
- عندما يكون للذوق رياض احمد مهرجان بابل أنموذجا
- الحس الإيقاعي الموسيقي ضرورة أم تمشية حال
- صدور كتاب الأغنية العراقية المعاصرة نوتات وتحليل أسرار وحكاي ...
- شكوى الكمان طارق القيسي
- الواقع الغناسيقي في بابل
- طور المشموم
- الموسيقي ومحنة الإختصاص والآراء السطحية
- طور الجادري
- كل الحنيه حنيت عندما يقفل ملف الحنين بأغنية
- ضيعوني اخوتي عن ضياع الأخت دون إخوة


المزيد.....




- -بجّعْد- المغربية في كتاب جديد يتناول تراثهاالعمراني والمعما ...
- فرنسا -ضيف شرف- المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط
- بالفيديو.. سقوط مروع لمصارع في الفنون القتالية
- الصراحة المهنية وبناء ثقافة الشفافية المؤسسية
- فيلم -صوت هند رجب- يرشح لجائزة أوسكار
- أزمة الفنان محمود حجازي وزوجته تصل للنيابة.. روايتان وتحقيقا ...
- معارض لندن لسنة 2026 تتحدى إيقاع الحداثة وتتصالح مع الفن الم ...
- مهرجان دولي للصورة في طنجة تحت شعار -نداء البعيد-
- فيلم -بعد 28 عاما-: رعب دائم وجائحة تحتل الذاكرة الجماعية
- نص سيريالى بعنوان(نشيد العطب اَلأخِير)الشاعرمحمدابوالحسن.الا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مسلم - اغنية شموع الخضر بين المبهم والمفهوم