أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - هل يعود محمد السوداني؟














المزيد.....

هل يعود محمد السوداني؟


مهند ال كزار

الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 07:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يعود محمد شياع السوداني؟
قراءة في مسارات الترشيح والفيتو الامريكي


لم يعد ملف رئاسة الوزراء في العراق يدار بمنطق الكتلة الأكبر وحده، بل بات نتاج معادلة مركبة تتداخل فيها التوازنات الداخلية مع الحسابات الإقليمية والدولية، وفي هذا السياق يبرز اسم رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد السوداني مجددًا بوصفه خيارًا محتملًا، وربما مرجحاً في ظل تعقيدات المشهد الراهن.

أولًا: الترشيح بوصفه خطوة اختبار لا قرارًا نهائيًا

منذ البداية كان واضحًا أن طرح بعض الأسماء وفي مقدمتها نوري المالكي، لم يكن يعني الحسم بقدر ما كان خطوة أولى لاختبار البيئة السياسية، فالترشيح في الحالة العراقية يستخدم غالبًا لقياس تماسك القوى الداخلية، وردود فعل الإقليم، وحدود القبول أو الرفض الدولي، وبهذا المعنى فإن الترشيح لا يساوي الوصول بل يفتح باب التفاوض.

ثانيًا: الفيتو الامريكي عامل حاسم في رسم الخيارات

المواقف الأميركية الأخيرة ولا سيما تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعادت التأكيد على حقيقة معروفة في السياسة العراقية، أي اسم لا يحظى بحد أدنى من القبول الدولي يصبح عبئًا لا ورقة قوة، فالتلويح بوقف الدعم أو التضييق المالي ليس تفصيلًا عابرًا، بل رسالة مباشرة بأن واشنطن لن تتعامل مع حكومة تراها مهدِّدة لتوازناتها في العراق والمنطقة.

ثالثًا: لماذا يُعاد طرح اسم السوداني؟

يطرح محمد شياع السوداني اليوم ليس باعتباره الخيار المثالي، بل بوصفه خيار التسوية الأقل كلفة، للأسباب التالية:

١. لا يواجه فيتو أميركيًا أو إقليميًا صريحًا.
٢. حافظ خلال ولايته على توازن دقيق بين واشنطن وطهران.
٣. لم يدخل في صدام مباشر مع القوى الفاعلة داخل الإطار التنسيقي.
٤. يُنظر إليه خارجيًا كشخصية يمكن التعامل معها دون مغامرة.
هذه الصفات تجعله خيار الاستمرارية الآمنة في مرحلة تتسم بالحساسية والضغط.

رابعًا: مأزق الإطار التنسيقي

الإطار اليوم أمام معادلة صعبة، فهو لا يستطيع الذهاب إلى مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة، ولا يريد التراجع بما يظهره في موقع الضعف، من هنا يصبح خيار إعادة تدوير السوداني حلًا وسطًا، فهو يحفظ النفوذ الداخلي، ويخفف الضغط الخارجي، ويمنح الجميع وقتًا إضافيًا.

خامسًا: عودة بشروط جديدة

في حال عودة السوداني فإنها لن تكون تكرارًا للتجربة السابقة، بل عودة مشروطة، فيها تفاهمات أوضح مع الإطار، والتزامات أدق في الملفات الاقتصادية والأمنية، وضبط إيقاع العلاقة مع القوى الخارجية، أي أننا أمام تجديد سياسي بصيغة مختلفة لا مجرد تجديد ثقة شكلي.

وفق المعطيات الحالية يبدو أن محمد شياع السوداني هو الاسم الأقرب للعودة، ليس لأنه الأقوى سياسيًا، بل لأنه الأكثر قابلية للمرور في عنق الزجاجة الإقليمي والدولي.
وفي نظام سياسي شديد الارتباط بالخارج، غالبًا ما يكون “المقبول” هو الذي ينتصر على “المرغوب”.

ماجستير علاقات دولية ودبلوماسية
٢٠٢٦/١/٢٨



#مهند_ال_كزار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا بعد ترشيح المالكي؟ من قرار الاجماع الى اختبار القدرة عل ...
- الأكراد والسنة والشيعة قبل الطعنة الكبرى: عقد وطني أو ضياع م ...
- سوريا اليوم: العراق الغائب عن القرار الحاضر في المخاطر
- الخليج على حافة النار: كيف أوقفت العواصم الخليجية ومعها إسرا ...
- من يعطل طريق المالكي إلى رئاسة الوزراء؟ تفكيك معادلة الصراع ...
- عودة المالكي: الرجل القوى بين تحديات الداخل واملاءات الخارج
- «وقتهم انتهى»… هل هي رسالة ضغط أم مقدّمة لتغيير فعلي في العر ...
- خيانة الحلفاء وسقوط الوهم :كيف كرست روسيا والصين هيمنة أمريك ...
- الفصائل بين القوة الانتخابية وضغط الدولة: قراءة في التحول من ...
- المطالبة الأمريكية بقاعدة باغرام وربطها بتطورات بولندا وبلار ...
- العراق وقمة الدوحة الطارئة: تضامن محسوب ودبلوماسية متوازنة


المزيد.....




- شاهد.. ازدحام مروري غريب لروبوتات التوصيل يربك أحد الأرصفة ف ...
- خلال زيارة كوشنر وويتكوف.. بوتين يأمر بوقف الهجمات على كييف ...
- توافق في جنيف يمهد لقواعد دولية بشأن -الروبوتات القاتلة-
- -هآرتس-: توتر بين إسرائيل و-مجلس السلام- بشأن غزة ومحاولات ل ...
- إحياء ذكرى مجرم الحرب الصربي البوسني راتكو ملاديتش في بلغراد ...
- -الجريمة جريمة والإرهاب إرهاب-: هكابي يدعو الحكومة الإسرائيل ...
- إنقاذ شخصين أحياء على يد فرق البحث والإنقاذ في نيبال بعد 10 ...
- المهاجرون ساكسونيا-أنهالت في مواجهة حزب -البديل-: -هذه بلادن ...
- من هرمز إلى واشنطن وطهران.. تحرك مصري-عماني لاحتواء التصعيد ...
- بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين.. السفير الأمريكي يزور بلدة ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند ال كزار - هل يعود محمد السوداني؟