أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - أسامة البدران - دور الموازنة المالية في اتخاذ القرارات الاستثمارية طويلة الاجل















المزيد.....

دور الموازنة المالية في اتخاذ القرارات الاستثمارية طويلة الاجل


أسامة البدران
كاتب ومؤلف وصحفي

(Osama Al-badran)


الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 21:25
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


Turn of the financial budget to take a long-term investment decisions

اسامة عبد الامير البدران

أولا : مفهوم القرار الاستثماري :
القرار الاستثماري:
المقصود بالقرار الاستثماري مجموع القرارات المتعلقة بالحصول على الأصول الرأسمالية حيث تهتم هذه القرارات بأوجه الإنفاق التي يتعدى العائد المتحصل عليه منها مدة عام واحد
المفهوم الاساسي في اتخاذ القرار الاستثماري:
يستند هذا المفهوم على ضرورة أن تعمل الشركة عند النقطة التي يتساوى عندها الإيراد الحدي مع التكلفة الحدية ويقصد بالإيراد الحدي معدل العائد على الاستثمارات المختلفة إما التكلفة الحدية فهي تكلفة الأموال الحدية .
دور الإداة المالية في إتخاذ القرار الاستثماري:
هناك مجموعة من الأسباب التي تجعل للإدارة المالية دور مهم في عملية اتخاذ القرار الاستثماري :
الآثار طويلة الأجل
حيث أن نتائج هذه القرارات تمتد لفترات طويلة تجعل متخذ القرار يفقد الكثير مرونته فشراء أصل معين له حيازة اقتصادية تبلغ 10 سنوات يتطلب فترة انتظار طويلة قبل معرفة النتائج الحقيقية لهذا التصرف حيث يقوم متخذ القرار بتجميد مبالغ مالية خلال هذه الفترة ويصبح أسير لأحداث المستقبل
توقيت الحصول على الأصول الرأسمالية
لأن الخطأ في عملية توقيت الحصول على الأصول الرأسمالية قد يقود الشركة لخسائر كبيرة فمثلاً عند زيادة الطلب على منتجات شركة معينة ولكن طاقاتها لا تسمح بمقابلة هذه الطلبات يترتب عليه أن تقوم الشركة برفض الكثير من هذه الطلبات و بالتالي خسارة للشركة و عندما تقرر الشركة التوسع لمقابلة هذه الطلبات في المستقبل و تبدأ في دراسة التوسع و تقوم بالدراسات اللازمة و بعد فترة قد تصل إلى أكثر من عام يبدأ الإنتاج الجديد بالظهور ولكن تفاجأ الشركة بعدم وجود طلبات كافية لتغطية هذا الإنتاج حيث أن العملاء اتجهوا إلى الشركات المنافسة و كونوا معها علاقات دائمة وهذا أيضاً يمثل خسارة للشركة
جودة الأصول الرأسمالية
ليس المهم فقط توقيت الحصول على الأصول الرأسمالية وإنما المهم أيضاً هو جودة هذه الأصول الذي يؤثر بدوره على جودة المنتج في السوق ويحقق ميزة تنافسية للشركة تتفوق بها على الشركات المنافسة
المقدرة التنافسية
يقال أن فشل معظم الشركات و المنظمات يعود إلى ضعف التجهيزات الرأسمالية الذي بدوره يؤثر على استثمارات الشركة ،وسبب هذا الضعف هو قصور الإدارة المالية في ممارسة دورها حيث تلعب دوراً هاماً في متابعة التطور و التغير الدائم في التشكيلة الاستثمارية للشركة و الشركات المنافسة للوصول إلى منج بجودة عالية و أسعار منافسة.
تكلفة الأموال اللازمة للاستثمار:
تعتبر تكلفة الأموال اللازمة للاستثمار في غاية من الأهمية لما لها من دور كبير في تحديد ما هو متاح من هذه الأموال أي تحديد حجم الأموال المعروضة أو المتاحة للاستثمار فحجم هذه الأموال يزداد بارتفاع التكلفة و يقل بانخفاضها ويرجع ذلك إلى ندرة الموارد المالية من جهة ودرجة المخاطرة المرتبطة بها من جهة أخرى كما أن المبالغ المطلوبة و الممكن استثمارها تختلف مقاديرها حسب معدل الفائدة مع الأخذ بعين الاعتبار استنفاذ الفرص الاستثمارية المربحة.
يتحدد حجم الأموال اللازمة للاستثمار بالنقطة الحدية التي تتساوى عندها تكلفة الأموال مع معدل العائد الذي يقدمه الاقتراح و لا ينبغي تجاوز هذا الحجم لأن أي زيادة في حجم الأموال سيؤدي إلى زيادة التكلفة و انخفاض العائد.
مما سبق....تكلفة الأموال المستثمرة هي الحد الأدنى للمعدل الذي ينبغي تحقيقه على الاستثمارات المربحة، وأي معدل منخفض أدنى من ذلك يؤدي إلى سوء الحالة المالية للمنشاة وانخفاض قيمتها السوقية.
العوامل المؤثرة في تكلفة الأموال المستثمرة:
1. عوامل مرتبطة بهيكل الأصول الرأسمالية المستثمرة داخل الشركة
2. عوامل مرتبطة بقرار المنشاة بشأن هيكل رأس المال أي تحديد مصادر التمويل طويلة الأجل المناسبة لاحتياجاتها الاستثمارية وهنا تختلف التكلفة للعناصر المكونة لهذا الهيكل و نسبة كل عنصر (اقتراض، أسهم عادية ،.....)
نلاحظ أنه يتم التركيز على تكلفة رأس المال و ليس الهيكل المالي حيث نحدد عناصر الهيكل الرأسمالي (اقتراض طويل الأجل، أرباح محتجزة ،أموال مستردة من الأصول الثابتة) ثم نحدد تكلفة كل عنصر .
الخاصية الأساسية للاستثمار و قبول الربحية:
الخاصية الأساسية لأي استثمار هي المبادلة بين الإنفاق الحالي و الإيرادات أو العوائد المستقبلية و طالما أن مجموع التدفقات النقدية الداخلة اكبر من الخارجة فإن الاستثمار يتولد عنه عائد مادي يشكل ربحية معقولة (مج التدفقات النقدية الداخلة > مج التدفقات النقدية الخارجة)
يتوقف قبول الربحية الناتجة عن الاستثمار و بالتالي قبول الاستثمار على عاملين هامين:
1. مقارنة ربحية الاستثمار بالعوائد التي يمكن الحصول عليها من الاستثمارات البديلة حيث يترتب على قبول الاقتراح الاستثماري التخلي عن عوائد الفرصة البديلة
2. تقييم الخطر الذي ينطوي عليه تنفيذ الاستثمار و هل العائد يغطي المخاطرة أم لا لذلك يحلل العائد إلى جزأين أحدهما في ظروف التأكد و الآخر في ظروف الخطر ،فقد يفضل الكثير من المستثمرين قبول معدل عائد منخفض نسبياً في التعرض لأقل المخاطر حيث يكون الهدف من الاستثمار هتا ليس تعظيم العائد و إنما التوفيق بين العائد و المخاطرة و هذا يتوقف بطبيعة الحال على وجهة نظر الإدارة تجاه الخطر فهي تختلف من مشروع لآخر
أيضاً بالإضافة إلى الربحية و الخطر توجد بعض الجوانب الهامة مثل حالة الضرورة كمبرر للاستثمار في هذه الحالة يجب تقييم المخاطر المترتبة على ذلك و لو بطريقة تقريبية
بعبارة أُخرى يعد كل من الربحية و الخطر محور الدراسة و التحليل قبل اتخاذ القرار الاستثماري.
تصنيف الاستثمارات:
قد تصنف الاستثمارات وفقاً لشل أو ملامح التدفق النقدي أو وفقاً للفترة الزمنية أو وفقاً لمعايير أخرى
أولاً حسب شكل التدفق تقسم إلى:
1. الاستثمارات في الأراضي و التحف و المعادن الثمينة حيث تتمثل التدفقات النقدية الخارجة بثمن شراء الأصل الاستثماري إما التدفقات النقدية الداخلة فهي تتمثل في ثمن بيع الأصل في نهاية المدة
2. الاستثمارات في الأوراق المالية كالأسهم و السندات حيث تتمثل التدفقات النقدية الخارجة في ثمن شراء الأوراق المالية إما التدفقات النقدية الداخلة فهي عبارة عن الفوائد السنوية في حالة السندات أو الأرباح و التوزيعات في حالة الأسهم بالإضافة إلى ثمن هذه الأوراق في نهاية مدة الاستثمار
3. الاستثمار في المصانع و التجهيزات الضخمة حيث يترتب على هذا النوع من الاستثمارات تدفقات نقدية خارجة في السنوات الأولى أي في مرحلة الإنشاء والإعداد للمصنع قبل بدء التشغيل ثم تحدث التدفقات النقدية الداخلة كنتيجة لعمليات المشروع في شكل مكاسب نقدية سنوية و في النهاية قيمة الخردة بعد الأخذ في الحسبان النفقات المترتبة على تخريد المصنع
4. الاستثمار في مختلف أنواع الأجهزة والمعدات هنا يعتبر ثمن شراء الأصل الاستثماري و تركيبه تدفق نقدي خارج أما التدفقات الداخلة فهي متمثلة في العوائد السنوية إضافة إلى قيمة الأصل كخردة في نهاية المدة
5. استثمارات منعدمة العائد النقدي كإنشاء مطعم داخل شركة يقدم وجبات مجانية للعمال أو بناء سكن مجاني للعاملين و معظم الاستثمارات التي تنفذها الدولة لأهداف اجتماعية، في هذا النوع تكون التدفقات النقدية الخارجة متمثلة بتكلفة الإنشاء و الإعداد إما التدفقات النقدية الداخلة فهي فقط ما ينتج من مخلفات المبنى في نهاية العمر الافتراضي.
ثانياً التصنيف وفقاً للهدف أو الغرض:
استثمارات إحلالية وهي الأكثر شيوعاً من حيث الحجم، تتعلق بتطور أساليب الإنتاج من الناحية الفنية و نظراً للسرعة و الضرورة يتم التغاضي عن تحليل إمكانية أو فرصة تنفيذها و لكن من المهم بمكان دراسة هذا النوع من الاستثمارات و تحليلها قبل اتخاذ القرار الاستثماري
استثمارات توسعية الغرض الأساسي منها هو توسيع الطاقة الإنتاجية و البيعية للشركة و ذلك بإضافة منتجات جديدة أو زيادة الإنتاج و المبيعات الحالية و يستخدم في هذا النوع العديد من الأساليب الفنية لدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع
• استثمارات تطويرية أو ترشيديه غرضها المحافظة على وجود المنظمة و استراتيجيتها في المنظور الاستراتيجي البعيد المدى لذلك يصعب تقييم هذا النوع من الاستثمارات
• الاستثمارات الاستراتيجية و التي غرضها الأساسي المحافظة على وجود المنظمة واستمراريتها في المنظور الاستراتيجي البعيد المدى لذلك يصعب تقييم هذا النوع من الاستثمارات
• استثمارات تفرضها الظروف أو الدولة و تكون في الغالب ذات غرض اجتماعي و غير مرتبطة بالنشاط الأساسي للمنظمة مثل توفير أجهزة الوقاية من التلوث
يستخلص مما سبق ضرورة قيام الإدارة بدراسة و تقييم الاستثمارات أياً كان نوعها فإذا لم يكن في المستطاع تعظيم العائد فإنه يتحتم البحث عن تدنية التكلفة (حيث لا تعتبر الربحية الشرط أو الهدف الوحيد للاستثمار)

بنية الاستثمارات وتوزيع رأس المال:
في الواقع لا يكفي فقط حدوث الاستثمار وإنما المهم أيضاً الكيفية التي يحصل بها و السرعة التي يتحقق بها ،بدورها سرعة الاستثمار تتوقف على قسمة رأس المال بين القطاعات الإنتاجية و القطاعات الاستهلاكية و على متوسط إنتاجية رأس المال و معدل الادخار.
يستدل من المعلومات المتوفرة حول بنية الاستثمارات في الدول المتقدمة أن أكثر من خمسين بالمائة فيها مستثمرة في عقارات و أبنية صناعية و نحو ثلاثين بالمائة مستثمرة في آلات وتجهيزات صناعية أي أكثر من ثمانين بالمائة من رأس المال المحلي مستثمر في البنية التحتية و الصناعة و على العكس من ذلك يحدث في الدول النامية حيث نجد أن الشطر الأكبر من رأس المال المحلي مستثمر في مجالات استهلاكية خفيفة و لاسيما قفي الزراعة التي تتميز بضعف التنظيم و التطور البطيء و كثرة التقلبات .
العوامل المؤثرة على بنية الاستثمارات:
وجود الموارد الطبيعية و درجة استغلالها
درجة نمو الجهاز الإنتاجي في القطاعات المختلفة
الاعتبارات الفنية و متطلبات كل صناعة من عوامل الإنتاج المختلفة وقابليتها للاستبدال دون التضحية بالأرباح بناءً على ذلك :فإن توزيع الموارد بين المجالات المختلفة يجب أن يكون تبعاً لمقتضى و شروط الكفاءة الاقتصادية و الموازنة بين مطالب الاستهلاك العاجل و ضرورات التأمين ضد مخاطر المستقبل من خلال التركيز على الاستثمار الآجل.
مراحل تخطيط الاستثمارات:
عندما يفكر احد بالاستثمار و إنشاء مشروع إنتاجي لا بد إن يقوم بمجموعة من الخطوات المترابطة تشمل العديد من الدراسات للإجابة على الكثير من الأسئلة التي لها علاقة بمجال الاستثمار، يمكن أن تكون هذه المراحل على الشكل التالي:
مرحلة توليد الفكرة الاستثمارية:
إن فكرة الاستثمار تتولد عن حاجة اجتماعية معينة تنعكس في وعي المستثمر على شكل إمكانية لتحقيق الربح من خلال القيام بمشاريع إنتاجية للوفاء بالحاجات الحالية و المستقبلية للمجتمع.
لذلك فإن الخطوة الأولى في أي عمل استثماري تتمثل في البحث عن الأفكار الجديدة لمشروع معين أو مجموعة من المشاريع و من ثم القيام بدراستها و المفاضلة بينها تمهيداً لاتخاذ القرار الاستثماري مع التنويه إلى ضرورة أن يتم إدراج جميع المشروعات المحتملة في قائمة المفاضلة تنقسم مصادر الأفكار إلى قسمين:
الأول يتعلق بالشركات و المؤسسات القائمة التي تفكر في التوسع وإنشاء مشاريع جديدة حيث يكون لديها خبرة متراكمة في مجال الاستثمار و الأعمال حيث تعمل الإدارة على خلق المناخ الملائم لتوليد الأفكار الاستثمارية و الاستفادة منها (قسم التطوير والتحديث، الهيئات الإدارية العليا، العاملين.....)
الثاني يتعلق بجميع المستثمرين وبشكل خاص أولئك الذين يدخلون ميدان الاستثمار لأول مرة حيث يختلف الوضع هنا لعدم وجود خبرات استثمارية متراكمة و ربما يحاول المستثمرون تجريب الحظ لأول مرة كما يستطيع هذا المستثمر النظر في السياسات و الخطط التنموية المعتمدة من قبل الحكومة فهي توحي بأفكار جديدة ففي سورية مثلاً يوجد مجلس أعلي للاستثمار يقوم بمساعدة الحكومة في إعداد السياسات الاستثمارية و الترويج للمشروعات و يقوم بدراسة طلبات المستثمرين وإعطاء التراخيص الضرورية .
أيضاً من المصادر الهامة للأفكار الاستثمارية ما يسمى باقتصاد المعرفة الذي يعتمد أساساً على توفير القوى العاملة ذات النوعية العالية مثالها اليد العاملة الرخيصة ذات التأهيل العالي في جنوب غرب آسيا التي لعبت دوراً كبيراً وحققت مزايا نسبية في المشروعات التصديرية .
مرحلة القيام بالدراسات التحضيرية:
تشمل هذه المرحلة كل من دراسة السوق و الدراسة الفنية ثم الدراسة التمويلية وفيما يلي شرح مبسط لكل منها :
الدراسة السوقية :
لتحديد قوى السوق وكيفية عملها وتأثيرها على المشروع المزمع الاستثمار فيه، فهي تتضمن تحديد مجال الاستهلاك للكشف عن الإمكانات الاستهلاكية المتاحة، فبدون وجود طلب استهلاكي على منتجات المشروع يكون مصيره الفشل كما تشمل أيضاً دراسة القوة الشرائية المتاحة و احتمالات تغيرها كما تقوم بدراسة الأسواق المجاورة و البعيدة وهل هناك عرض خارجي محتمل يمكن أن يمتد إلى السوق المحلية و ينافس منتجات المشروع.....
في نهاية الدراسة السوق يجب أن نصل إلى:
1. التأكد من وجود طلب كاف
2. التنبؤ بواقع الطلب على السلعة في المستقبل
3. التنبؤ بالطلب على السلع الجديدة
4. تقدير حجم مبيعات المشروع
5. تحديد منافذ البيع و السعر المتوقع
الدراسة الفنية:
إن إخراج المشروع من حيز الإمكان إلى حيز الفعل يحتاج على تأسيس من الناحية الفنية أي هل من الممكن لإنشاء المشروع من الناحية الفنية، هذا بدوره يتطلب القيام بمجموع من الدراسات منها ما يتعلق باختيار موقع المشروع و مدى توافر الخدمات الضرورية و المواد الأولية و منا ما يتعلق بالتجهيزات الفنية للمشروع واختيار طريقة الإنتاج الملائمة بالإضافة إلى عدد العاملين و في نهاية هذه الدراسة نصل إلى وضع جميع المخططات التنفيذية مع تقديرات كلفتها.
الدراسة التمويلية:
يتوقف تنفيذ أي مشروع مدروس على توفر الموارد المالية الكافية لذلك، من هنا جاء الهدف من هذه الدراسة في التأكد من أن الموارد المالية المتوفرة كافية لبناء المشروع وتشغيله لذلك تشمل الدراسة التمويلية تصميم الهيكل التمويلي للمشروع أي تحديد الميزانية المالية للمشروع متضمنة توزيع الأموال حسب مصادرها و زمن تدفقها و كذلك بنود الإنفاق وتاريخها، بالإضافة إلى مصادر الحصول على الأموال وهل نعتمد على الأموال الخاصة للمشروع ام نعتمد على الائتمان التجاري والقروض طويلة الأجل في النهاية نصل إلى تحديد كلفة رأس المال النقدي أي كلفة الأموال المخصصة لبناء المشروع و تشغيله.
دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع:
بعد القيام بالدراسات التحضيرية للمشروع(دراسة سوقية وفتية وتمويلية) أو ما تسمى بدراسة الجدوى التجارية نقوم بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع والتي بدورها ليست سوى جدوى تجارية ولكن مقيمة بالأسعار الاقتصادية السائدة في السوق بعيداً عن أية تدخلات خارجية حيث أن السعر الاقتصادي يعكس التكلفة الفعلية التي يتحملها المجتمع نتيجة لإنتاج وحدة إضافية من منتجات المشروع مقابل المنفعة الحقيقية التي يحصل عليها.
ومع إن أسعار السوق أو الأسعار التجارية هي التي تقوم عليها حسابات الجدوى التجارية التي تستلهم مصلحة الفرد كما تحددها قوى السوق، فإن الأسعار الاقتصادية تعكس تأثير التدخلات العامة ذات الطابع الإداري أو السياسي أو الاجتماعي على هذه المصلحة في أية عملية استثمارية حيث أن عملية الاستثمار لتتم في فراغ بل في بيئة تتحمل الكثير من أعباء الاستثمار لذلك يجب أن تراعي مصالحها بدقة الأمر الذي يتحقق عن طريق استخدام الأسعار الاقتصادية في تقويم أداء المشروعات.
مرحلة دراسة الجدوى الاجتماعية للمشروع:
الاستثمار في النهاية عملية اجتماعية يخب أن يحقق الأهداف الاجتماعية المرجوة منه فالحاجات الاجتماعية هي منطلق أي مشروع استثماري كما أن المشروع يعمل ضمن بيئة المجتمع القانونية والتنظيمية و الإدارية فهو جزء من المجتمع كما أن عوامل الإنتاج التي يحتاج إليها المشروع يحصل عليها منه المجتمع لذلك فالطابع الاجتماعي يظهر بوضوح في المشروع الاستثماري و يزداد وضوحاً مع اتساع العلاقات التخصصية و التكاملية في المجتمع......
إذاً تهدف دراسة الجدوى الاجتماعية للمشروع إلى الكشف عن طبيعة المنافع التي يحققها للمجتمع و حجمها في مقابل التكاليف التي يتحملها بغية المفاضلة بين المشروعات و الجدير بالذكر أنه في حالة المشروعات الحكومية تبدو المنافع و التكاليف ذات طابع اجتماعي مباشر إما في حالة المشروعات الخاصة فإن الكشف عن المنافع و التكاليف يتم من زاوية المصلحة الخاصة للمستثمر.
المراجع:
1. د.عبد الغفار حنفي(2008) إستراتيجية الإدارة المالية في اتخاذ القرارات الإستراتيجية .جامعة الإسكندرية
2. د.منذر خدام(2004) الأسس النظرية للاستثمار . دمشق وزارة الثقافة
3. د.عبد الغفار حنفي(2000)أساسيات الاستثمار و التمويل. جامعة الإسكندرية
4. د.محمد مطر (1993)إدارة الاستثمارات-الإطار النظري و التطبيقات العملية عمان-الأردن
5. د.كنجو كنجو (2006)الإدارة المالية منشورات جامعة حلب.



#أسامة_البدران (هاشتاغ)       Osama_Al-badran#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الولاية السودانية الثانية ... استقراء المرحلة القادمة وفق مع ...
- شرعنة الحكم الاموي في متغيرات العصر الحديث .. سوريا انموذجا
- اليوم العالمي للكاتب والمؤلف والاديب 23 إبريل
- بين منصة اكس ( X ) ومنصة النفاق ( The two faces )
- العراق بين تردي الواقع الخدمي وتجليات الطوفان العالمي
- التعصب من وجهة نظر أبي
- طار الخيط والعصفور
- اله القمر في أكد المفقودة في بحر الرمال
- هل سنشهد نهاية موقع التواصل الاجتماعي The Facebook عن قريب؟!
- تبلور سباسة تجفيف الانهار في العراق
- نهر النيل المقدس ينبع من بابلونيا ويصب في أور
- كيبالتوا إيلي مركز كل مدينة سومرية
- نين سينا - أبن سينا -Avicenna
- الكتاب الأسود – THE BLACK BOOK
- مغارة السردين
- باغادي كييفا... والأمير جودي.. مسامير من رحم الواح سومر .. ف ...
- خسف العقول .. ومقام الخمول.. مفارقات في وعي الشعوب مابين جيل ...
- شرايين وعروق (العراق) المقطعة في نهاية العهد الحجري الرابع ع ...


المزيد.....




- رئيس ديب مايند يحذّر: استثمارات الذكاء الاصطناعي تبدو -شبيهة ...
- سياسات ترمب تهز وول ستريت وسط تقلبات سريعة
- هل تنجح دعوى ترمب ضد جيه.بي مورغان؟
- إيكونوميست: غرينلاند تكشف خطر ترمب على تحالفات أمريكا
- الجابر يتصدر قائمة أقوى 40 شخصية مؤثرة في قطاع الكيماويات
- بين 3 و23 دولارا للبرميل.. تعرّف على تكاليف استخراج النفط عا ...
- من الدبلوماسية الإنسانية إلى الاقتصاد السياسي.. كيف تعيد الن ...
- -علاء الدين-.. أول روبوت بشري مرصع بالذهب
- ليبيا توقع اتفاقية نفطية لـ25 عامًا باستثمارات 20 مليار دولا ...
- صفقة الـ800 مليون دولار بين غوغل وإبيك تضع نزاهة المنافسة عل ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - أسامة البدران - دور الموازنة المالية في اتخاذ القرارات الاستثمارية طويلة الاجل