أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - أسامة البدران - باغادي كييفا... والأمير جودي.. مسامير من رحم الواح سومر .. فك الغاز التاريخ















المزيد.....

باغادي كييفا... والأمير جودي.. مسامير من رحم الواح سومر .. فك الغاز التاريخ


أسامة البدران
كاتب ومؤلف وصحفي

(Osama Al-badran)


الحوار المتمدن-العدد: 6428 - 2019 / 12 / 4 - 18:50
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


قال تعالى:

( وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)

إن ما يردده أغلب الباحثين ومن ورائهم باقي طبقات المجتمع هو عبارة عن آراء مستشرقين نقبوا في آثار العراق بحدود عام 1750م وهؤلاء المستشرقون قد اسقطوا تأثرهم الكنسي والتوراتي بطوائفهم الدينية ومذاهبهم على ما اكتشفوه من آثار في العراق فهم يحلمون بايقاظ مجد توارتهم واسرائيلياتهم ليثبتوا احقيتها على باقي الأديان والمذاهب والطوائف.. وهم غافلين ومن يردد أقوالهم عن أن النصوص العبرية قد تم تغيير نصوصها من قبل اللغويين اليهود بعد اكتشافهم أن القواعد اللغوية العربية يمكن تطبيقها على النص العبري دون أن تشوه من جمله وهذا في القرن الثاني عشر ميلادي!! أي قبل 5000 عام من الحملات التنقيبية في أرض النهرين العظيمين قدس أقداس الرب ( يهوا) الذي يعبدونه بهذا الاسم ... وبالتالي لم يخلوا أي بحث قام به هؤلاء المستشرقين من رائحة طائفية مستوحاة من نصوص توارتهم ( العهد القديم والجديد ) أو ما يسمى بالكتاب المقدس والانجيل.. وقد نلمس قولهم هذا في إطلاقهم تسمية ( اللغة السامية والحامية) على اللغة الاصلية لعصور ما قبل الحضارت نسبة إلى أبناء نوح ( سام وحام ويافث..الخ) وهذا أن دل فعلى اقتباسهم نصوص توراتية كمفاهيم لتشويه ما تم اكتشافه من نصوص سومرية

وما أود الإشارة إليه كنقطة مركزية في هذا المقال المقتضب إلى أن اللفظ الدارج الذي يردده الباحثين هو لفظ بعيد عن النص الصحيح الذي تم اكتشافه في الأثر الاركيولوجي ولابد من إظهار الواقع للعامة كي يميزوا أن ما نكتبه من مصطلحات مقاربة لنص قرآني ولفظ شعبي دارج لسكان رقعة جغرافية شاسعة من بلد المقدسات هو نص ولفظ أصلي .. أي أننا نتكلم من واقع النص الأصلي لا من النص المتأثر بالإسرائيليات ومذهبية المستشرق مع عدم انكار فضلهم وجهودهم.. كمثال أن كثير ممن يناقشنا مشافهة لايزال متمسكا بالشائع من لفظ( آسر - آيل) والذي يقول عنه الاخباريين أن أصله هو ( عبد - الله) ولست أرى وجه صحة ومقاربة في هذا اللفظ اذا ما ارجعناه النصوص الاصلية التي اكتشف فيها باللغة المسمارية والاكدية فلفظ ( آيل) لا يعني الله في أي نص مسماري سومري وأكدي بل أن ( بابل ) نفسها لا تلفظ بابل في الأصل بل ( بابليوم) !! فهل آيل هنا هو نفسه آيليوم وهل لو علم من يردد هذا القول بالاسم الأصلي بحسب الاكتشافات والتنقيبيات كان سيبقى على نفس رأيه ياترى؟!! أم يعتمد على ترجمات ما أرخه ( هيرودتس ) عنها ( بابليونيا) في حين أن النص القرآني قد وضح الفرق بين مصطلح ( بابل وأسرائيل) فأسرائيل = أسرى ليلا ( سافر متخفيا بقطع من الليل) فجذر أيل= أصله من الليل هنا
وجذر بابل هو ( طيرا أبابيل ) = أبا + أبيل
فلا علاقة لبابل وابابيل بالاسراء واسرائيل
ومثل هذا المثال ينطبق على مرددي أن نجف أصلها ( ني + جف) لانهم يرجعون هذه المقاطع إلى أصلها الحديث في اللغة العربية ويسقطونها على زمن نوح .. هذا يسمى هراء وليس بحث وعلم .. فهل كان نوح قبل 5000 عام أو أكثر يلفظ الجفاف صوتيا كما نلفظه الآن؟! حتى المصريين واليمنيين والايرانيين لديهم أحرف عربية لايلفظونها إلى الآن كما وردت في النص القرآني مثل حرف ( القاف والجيم ) كما ذكرنا تفصليه في كتاب (المائدة المستديرة)
فهم كأقوام بحاجة إلى مدارس لتعليمهم اللفظ الصحيح لهذه الأحرف بعكس أبناء سومر وأكد واشور الذين يلفظون كل الأحرف العربية في لغتهم العامية كما يلفظونها بالفصحى مع مقدرتهم على لفظ الأحرف الاعجمية بسهولة أيضا وهذا يرجع إلى طبيعة تركيبتهم الفسيولوجية والجينية الوراثية والتي ترجح عرقهم الأصل الذي لم يتبدل ولم يهاجر من مكان إلى آخر حتى في عصور ما قبل التاريخ والتدوين
وكذلك آكد لا تلفظ هكذا انما بالأصل هي ( مات أكاديم) وتعني ( كي أوري) أي بلاد الاكديين الممتدة حدودها من بغداد الى جنوب مدينة الحلة أول تأسيسها والتي في الأصل تسمى ( اغادي ) ومنها جاءت ( باغادي) وأصلها السومري ( اكاديم) ومنها جاءت ( اكاديمية واكاديميوم) وهذا أيضا يفند الرأي القائل بأن أصل تسمية بغداد هو فارسي من (باغ + داد) لأنه لدينا نص بحدود 2500 قبل الميلاد أي قبل ( 4500) عام يلفظ صوت كلمة ( اغادي) والتي كما ذكرنا اعلاه انها تعني ( مات اكادي ) ف ( مات أكادي = باغادي ) بلاد الاكديين ولدينا نص بحدود ( 1700 ق.م) يلفظ ( باك دادو ) بحسب المستشرق الفرنسي الذي اكتشفه في بغداد العاصمة عام 1860م مع مجموعة آثار ما يسمى ببطارية بغداد وباك دادو تلفظ باللغة الاكدية والاشورية ( باغ داد ) أي بغداد وهذا ما يقودنا إلى مقال كتبناه سابقا بعنوان( أصل تسمية العراق في بوصلة ناقدي طه باقر) الذي يرجح أغلب مرددي الاقوال الشائعة والغير صحيحة بأنه جاء من ( اوروك) فأقول من جديد ( هذا لو صحت لدينا هذه التسمية في أصلها حينما اكتشف ) فأوروك والوركاء تلفظ ( أونوغ) أو (اونوك) وفي الاكدية تلفظ ( اوروك) وهي مملكة صغيرة لايمكن أن يشتق منها اسم لبلد فيه عدة حضارات معادية لنهج وتقاليد وعادات وعبادات هذه المنطقة الصغيرة حتى في أوج عظمتها!! ولهذا افترضنا أن الأقرب بحسب رأي العلامة ( طه باقر) أن إقليم اريقا هو الأقرب لأشتقاق أسم العراق فلفظ( أونوك) لا علاقة له بالمعنى العربي ( عرق أو عروق) فطه باقر يرجح أن الاقوام تنسب إلى الارض التي تسكنها وليس إلى اللغة التي تنطق بها أو إلى( الرس) أو ( العرق) الذي ينتمون إليه وان كان في الأمر عزاء لجميع من بحث في هذا الأمر فعليه أن يعلم أن هناك مصطلحات سومرية عمرها ( 4000) عام مكتشفة في حوض السهل الرسوبي تلفظ كما تلفظ الان باللغة العربية وقد ذكرها العلامة طه باقر في كتابه ( تاريخ الحضارات ) مثل ( نجار وفخار وملاح واسكافي ..الخ) بل أن بعضها يلفظ كما يلفظ في اللغة ( الانكليزية ) التي اقتبست في لفظها كثيرا من الالفاظ العربية ( الفصحى الحالية والسومرية الاكدية) مثل ( تمبار ) أي نخل بالعربي ولكنها تشابه صوتيا لفظ ( تشامبر = حطاب أو من يقطع الشجر من نخل وغيره) أو ( سموغ- سموك) وهي التعدين و تطويع النحاس وقد تقارب معناها الانكليزي ( smoke ) أي التدخين ونفخ الدخان..قال تعالى :
(آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖحَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا)

ومن الجدير بالذكر أن الملك المشهور بأسم ( كوديا) ذو التمثال الأسود الجالس والوجه السومري قصير القامة صاحب العقال العربي ( 2200 ق.م) اسمه يلفظ ( جوديا - جودية) واعتقد جازما بعد هذا السرد للمعلومات أن جودية كلمة اشتقت في الأصل من ( الجودي) نهر جودى الذي استوت عليه سفينة نوح بحسب النص القرآني وكلمات مثل كييفا وحيرتا وكوثا وجودى هي اسماء عربية اصلية عراقية سومرية أكدية لعبت دورا في مجريات تأريخية عظيمة سرت على السنة جميع سكان المعمورة واقتبسوا اسماءها لمدنهم وعواصمهم تبركا بها وبما لا يجعل مجالا للشك في اصولها العراقية ودورها التاريخي والذي وثقه الله تعالى في القرآن الكريم واكتشفه المستشرقون في ألاثر الاركيولوجي في اروع مسير خطه قلم القدر أن تحدث الارض أخبارها من خلال منحوتات تعبر عن واقع فني عمره 4000 عام أو أكثر في أرض قدس أقداس العالم بلد الأنبياء والأولياء والحضارات وأصل الأصل الاول سكان البلد الذين تهاجر إليهم الاقوام ويختلطون معهم ولم يبدلوا أرضهم ولا سكنهم ولا عرقهم وعراقهم أرض جودى كوثا كييفا بابل وطورها باغادي بكة داود وسليمان وطالوت وحمورابي الامير علي ابو (سن ) وسين حسين كربلاءها ميزوبوتامية الفاطمية وانهارها المقدسة العذبة الطاهرة..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خسف العقول .. ومقام الخمول.. مفارقات في وعي الشعوب مابين جيل ...
- شرايين وعروق (العراق) المقطعة في نهاية العهد الحجري الرابع ع ...


المزيد.....




- بعد قرار بايدن بالمضي قدما… مشرعون أمريكيون -يراجعون- صفقة ا ...
- عائلة أسترالية تعثر على ثعبان حي في وجبة طعام جاهز
- حادث قطار منيا القمح: 15 مصابا بعد خروج قطار عن القضبان
- يقع فيها الجميع… 5 أخطاء شائعة في طبخ الأرز وكيفية إصلاحها
- أحد أعضاء هيئة البيعة… أمر ملكي بتعيين مستشارا جديدا للملك س ...
- فرنسا تكافح مشكلات الصحة النفسية الناجمة لدى الأطفال عن جائح ...
- حقق مشاهدات عالية.. موظفة تضرب رئيسها في العمل بالمكنسة بعد ...
- دون تقديم دليل.. مفكر إسلامي تونسي يتحدث عن -لقاء جمع قيس سع ...
- إسبانيا تستقبل أكثر من 811 ألف مهاجر مغربي
- المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض تؤجل قرارها تجاه لقاح -جون ...


المزيد.....

- تشكُّل العربية وحركات الإعراب / محمد علي عبد الجليل
- (ما لا تقوله كتب الاقتصاد) تحرير: د.غادة موسى، أستاذ العلوم ... / محمد عادل زكى
- حقيقة بنات النبى محمد / هشام حتاته
- كيف ومتى ظهرت العربية بصورتها الحالية / عزيزو عبد الرحمان
- الحلقة المفرغة لتداول السلطة في بلدان الوطن العربي و العالم ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دور الزمن في تكوين القيمة / محمد عادل زكى
- مستقبل اللغات / صلاح الدين محسن
- ألدكتور إميل توما وتاريخ الشعوب العربية -توطيد العلاقات الاج ... / سعيد مضيه
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - أسامة البدران - باغادي كييفا... والأمير جودي.. مسامير من رحم الواح سومر .. فك الغاز التاريخ