المهدي المغربي
الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 23:45
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من خلال ما عشته في رحلاتي و اسفاري لاحظت بكل مرارة و غضب للأسف الشديد ان العقلية العنصرية اتجاه الأفارقة مازالت مترسخة في بعض الجماجم التي تعتبر نفسها متحضرة و هي في الأصل منخورة مسوسة إلى حدود انها تتباهى بجهلها دون قطرة عرق بل قل دون قطرة خجل على جبينها.
معيقات ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان الأولية في حاجة إلى المزيد من الجهد كي تنقشع الرؤيا لأن استمرار هذه الأشكال العنصرية قد تؤدي في اقصى تفشيها اجتماعيا و ثقافيا إلى حرب أهلية و قد تسبقها تربية مشوهة لأجيال ستنموا مع هذه العاهات الاخلاقية في مجتمع لا يعاني اطلاقا من نقص في الأزمات و التناقضات و القهر السياسي بل هو غارق فيها حتى الوحل.
ان التشيع على مبادىء الحق في التعبير و إحترام الآخر كيف ما يكون شكله و الدفاع عن حق المواطنة هو من الأساسيات لأجل خلق تواصل اجتماعي ثقافي سليم و صحي في بعده الفكري و الإنساني.
فيما مضى تطوعت فعاليات مناضلة من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان كمنظمة حقوقية و نشرت في الشوارع ملصقا مكتوب عليه بالدارجة المغربية:
" انا ماسمتيش عزي " بمعنى لا تناديني بطريقة عنصرية و لا تقل في وجهي: "انت أيها الأسود"!!! و كذلك لا تنادي لا بنو جلدتك من المغاربة او من بلدان دول الساحل الإفريقي أو من أية جهة في العالم بهده التصنيفات العنصرية.
من منظور حقوقي اخلاقي فلسفي عقلاني يظل الإنسان لا لون له فهو ليس مثلما حائط او ورقة او قماش قابل للصباغة.....
إنه الإنسان و في كل تجلياته يظل إنسانا بقدر ما يتفاعل بعقلية عقلانية يشجع في نفسه روح الإنسانية و قيم الاحترام التي تبنى بفضل التأثيرات المعنوية لفلسفة المواطنة و مبادئ حقوق الإنسان بين الشعوب مهما تنوعت جنسياتهم و تعددت لغاتهم.
من يوميات مهاجر في الأوطان.
مع اصدق التحيات.
مهدي
#المهدي_المغربي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟