أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - مهند طلال الاخرس - لومومبا في المدرجات: حين تصبح كرة القدم بيانًا ثوريًا 2/6














المزيد.....

لومومبا في المدرجات: حين تصبح كرة القدم بيانًا ثوريًا 2/6


مهند طلال الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 8586 - 2026 / 1 / 13 - 16:54
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


2/6

في هذا السياق جاء نموذج المشجع الكونغولي الذي يتقمص دور شخصية القائد التاريخي باتريس لومومبا كمثال حي على صيرورة التاريخ ، وبان الدولارات تشتري الشهوات وتحسن التقاط الصور لكنها حتما لا تكتب مجدا ولا تصنع تاريخا للسفلة والاوباش من سكان المعمورة ...

مشجع الكونغو الديموقراطية في مبارياتها الاربعة في بطولة امم افريقيا المقامة في المغرب 2025/2026 وقف طوال المبارايات مجسدا ومستحضرا صورة القائد الثوري والتاريخي باتريس لموبوبا الذي كافح الاستعمار البلجيكي لبلاده.

صورة هذا المشجع الكونغولي وعلى امتداد مباريات الكونغو الاربعة تحولت من لقطة عابرة في مدرجات كرة القدم، إلى استحضار وتذكير بتاريخٍ من الـدم والجماجم بفعل جرائم الاستعمار البلجيكي في الكونغو، حيث أباد الملك البلجيكي ليبولد الثاني 11 مليون كونغوليا.

وبفضل دوره التاريخي في قيادة نضال الشعب الكونغولي ضد الاستعمار البلجيكي اصبح باتريس لومومبا رمزا وايقونة لشعبه الكونغولي ولاحرار وشرفاء العالم. وانسجاما مع هذا الدور لم يكن غريبا عليه في سنة 1960 وأثناء حفل الاستقلال، وبحضور شخصيات عالمية ان يقف لمومبا، ويقاطع الملك البلجيكي في ذلك الوقت بودوان الذي حاول أن يلقن الكونغوليين خطاب الاستعمار التلقائي في أنهم ضحوا بشباب أبنائهم من أجل تعليم أبناء الكونغو، ورفع اقتصادهم (استنادا لفكرة ومفهوم الانتداب وهي وسيلة الغرب الدائمة في استعمار واستعباد الشعوب ونهب خيراتهم) قاطع لمومبا الملك البلجيكي، وخطب خطاب الدموع والدم والنار مذكرا المستعمر بجرائمه التي يندى لها الجبين.

وكما هي عادات المستعمر فقد ألب الكونغوليين على بعضهم واشعل نار الفتنة والبغضاء بينهم، فقال لومومبا إن مت غداً فسيكون السبب أن أبيض قد سلّح أسود.

وبالفعل حصل ذلك، وتآمر البلجيكيون عليه بالتعاون مع عملاء محليين، وأعدم مع رفاقه واذيب جسده في الاسيد...

مشجع كونغولي واحد قرر استحضار التاريخ في لحظة فارقة وبرمزية مكثفة الدلالة عميقة الجذور اسمها باتريس لوممبا ...

هذا المشجع لوحده قام بما عجزت به دول باكملها حيث نجح باماطة اللثام عن ذاكرة التاريخ واعادها للحياة مجددا، وعادت سيرة باتريس لومومبا تجتاح الاخبار وتعتلي الشاشات مجددا.. فالتاريخ دائما ينتصر لاصحابه ولو بعد حين؛ فصاحب الاثر يبقى اثره حيا ولا يزول، حتى وان اعترى الذاكرة شيئ من النسيان...

مشجع كنغولي واحد وسط جماهير كنغولية تحمل علم بلادها اصبح حديث العالم باسره رغم هزيمة فريقه في اللحظات الاخيرة امام الجزائر...

هذا المشجع بقي واقفا ويده اليمنى مرفوعة للاعلى وكفه مبسوطة كمن يهدي الحب والسلام للجميع...

هذا المشجع بوقفته التي شابهت التمثال تماما، كانت قد نجحت بمطابقة واستحضار الاصل في صورة رمزية بالغة الدلالة...

هذا المشجع الكونغولي واسمه ميشيل كوكا مبولادينجا وقف وقفته الشهيرة في كأس أمم افريقيا بالمغرب بإجمالي عدد دقايق 438 دقيقة، بما يعادل 7 ساعات ونصف من اجل ان يخلد ذكرى الأسطورة لمومبا. بينما جيوش دول عربية باكملها لم تستطع ان تصمد امام العدو الاسرائيلي في حرب حزيران 1967 ستة ساعات...!!

هذا المشجع اثناء وقفته الشهيرة وطيلة الوقت لم يتحرّك ولم يهزّ راسه، ولم يفت في عضده ما يشاع ويقال... انه يقف لاجل وطنه الكونغو ولاجل من بثو روحهم فيها ليحيا من بعدهم كل ابناء جلدتهم...

هذا المشجع الكونغولي ورغم وطنيته الصريحة ثارت حوله الاقاويل وانتشرت الشائعات؛ خاصة حول دور الرجل ومن خلفه بلاده باستخدام السحر والشعوذه لجلب الفوز و الانتصار لبلاده...

ولان الافاقين والافاكين كثر كان لابد للكونغو ان تخسر في الدقيقة الاخيرة 119 من الشوط الاضافي الثاني لتدفع عن نفسها التهمة بالسحر والشعوذة، خسرت الكونغو في الدقيقة الاخيرة في تماثل حي مع سيرة الزعيم الثوري باتريس لوممبا الذي كان يتربص به الاستعمار واعوانه لكي يُقتل في السنة الاولى بعد التحرير و الاستقلال، كي تكتمل فصول الحكاية، وكي تتخلق الاسطورة وتدوم وتتناقلها الاجيال جيلا بعد جيل...

يتبغ...



#مهند_طلال_الاخرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لومومبا في المدرجات: حين تصبح كرة القدم بيانًا ثوريًا 1/6
- الى فتح في عيد ميلادها 62
- مراجعة نقدية لمفهوم النضال والارهاب
- صفحات من تاريخ الكفاح الفلسطيني، علي بدوان 2
- صفحات من تاريخ الكفاح الفلسطيني ؛ علي بدوان
- “خطوات صغيرة في بلاد كبيرة” كشف روح الجزائر بعيون كاتب جاء م ...
- الربان والبوصلة ، حسن الصباريني
- الجزائر مرآة الوجدان العربي، والكتابة فعل مقاومة لا يعرف الا ...
- سي جلول ملايكة؛ حكاية لم تكتب فصولها بعد
- حين تكتب الخطوات نشيدها في البلاد الكبيرة ، قراءة نقدية في ت ...
- خطوات صغيرة في بلاد كبيرة
- دلالات العنوان في كتاب خطوات صغيرة في بلاد كبيرة
- قراءة في كتاب تحت ظل الخيمة -من يكتب يقاوم ومن يقاوم ينتصر-
- رؤوف مسعد؛ مناضل وكاتب من الزمن الثوري الجميل
- خطوات صغيرة في بلاد كبيرة؛ مهند الاخرس
- دلالات العنوان في “تحت ظل الخيمة”
- تحت ظل الخيمة قراءة نقدية بقلم رائد الحواري
- الصين؛ عرض عسكري مهيب بمناسبة يوم النصر 80
- رحلة البحث عن المعنى - سن الغزال -
- صنع الله ابراهيم، فرادة الاسم والمسيرة


المزيد.....




- ترامب: سنسحب الجنسية من أي مهاجر -يُدان بالاحتيال على مواطني ...
- -لن يكون في صالح أصدقاء أمريكا-.. حمد بن جاسم يحذر من ضرب إي ...
- لقاء -سري- بين ويتكوف وبهلوي.. وإسرائيل تُبلغ واشنطن بمقتل 5 ...
- هجوم بطائرات مسيّرة يستهدف ناقلتي نفط يونانيتين في البحر الأ ...
- الولايات المتحدة تصنف ثلاثة فروع للإخوان المسلمين -منظمات إر ...
- تصنيف واشنطن للإخوان كـ-منظمة إرهابية-.. دول رحبت وأخرى التز ...
- ترامب يحث الإيرانيين على مواصلة التظاهر وارتفاع حصيلة قتلى ا ...
- مصر- السنغال: نصف نهائي كأس أمم أفريقيا مباشرة على فرانس 24 ...
- كأس الأمم الإفريقية: المشجع الأشهر.. يمارس السحر؟
- تحرير أم إخضاع.. ما الذي يريده ترامب من هذا العالم؟


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - مهند طلال الاخرس - لومومبا في المدرجات: حين تصبح كرة القدم بيانًا ثوريًا 2/6