أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عبد الإله بسكمار - أضواء على دور الماء في التاريخ















المزيد.....

أضواء على دور الماء في التاريخ


عبد الإله بسكمار

الحوار المتمدن-العدد: 8586 - 2026 / 1 / 13 - 16:54
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


دون شك فهناك العديد من العوامل التي جعلت من هذه المادة الحيوية عنصرا أساسيا للإنسان، بل هي تهم الحفاظ على الحياة البشرية ككل، إلى درجة أن الكثير من الباحثين على المستوى الدولي يرهنون السياسات الداخلية والخارجية للحكومات بعنصر المياه والصراعات القائمة حولها، ليس فقط للعامل الذي ذكرنا ولكن أيضا لمسألة الندرة والتكاليف الباهظة التي تتطلبها عمليات البحث عن المياه العذبة : سطحية، كانت أم جوفية أو حين الحديث عن تحلية ماء البحر من أجل سد الخصاص وتغطية حاجيات الساكنة المتزايدة يوما عن يوم .
لا يبدو أن حملات التوعية من أجل ترشيد استهلا ك المياه قد أتت أكلها للأسف في بلادنا ، فأثرها الإيجابي عموما، كان وما يزال ضئيلا، حيث من الملاحظ أن السقي العشوائي يزيد من حدة مشكل الندرة واستمرار التحولات المناخية عبر سنوات الجفاف ( باستثناء الموسم الحالي الذي نتمنى له الاستمرار ) واستنزاف الفرشة المائية وإهدار هذه الثروة الثمينة في أغراض غير ضرورية كالمسابح والحدائق الخاصة وبعض المشاريع الزراعية، التي لا تعود بالنفع على عموم الساكنة، كما أن المسالة المائية في المقابل قد تطرح العديد من المشاكل في حالة إذا استقبلت البلاد أمطارا غزيرة، والتي يمكن أن تتحول إلى سيول و فيضانات جارفة، الشيء الذي يفرض إعداد البنيات اللازمة بغية الحد من آثار تلك الكوارث، إذن فالمسألة المائية تطرح تحديات كبيرة سواء في حالة الوفرة أو الخصاص .
إن الماء كان وسيظل خيارا استراتيجيا في برامج الدول واختياراتها ولذا كثر الحديث عن السياسات المائية والقوانين المؤطرة لإنتاج واستهلاك المياه، كالقانون رقم 10 – 95 والقانون 15 – 36 في بلادنا وهذا الخيار الاستراتيجي عموما لم يكن وليد اليوم، فقد تمكن المغاربة ومنذ العصر الموحدي من إنشاء شبكات قنوات تصريف المياه واستعمالها ومعها إرساء الخزانات وتهيئة السواقي مع تأثير التساقطات المطرية أو الثلجية وبناء الحنفيات العمومية والخصص والصهاريج والمراحيض، متأثرين في ذلك ببعض عناصر الحضارة الأندلسية في هذا المجال وما لبثثت أن توسعت شبكات المياه وخدماتها خلال العصر المريني، حيث مدت المساجد والحمامات والفنادق والزوايا والمدارس والمرافق الصحية والدور بقنوات المياه، انطلاقا من الأنهار أساسا، كما زادت واتسعت خزاناتها، مثلما هو الشأن بالنسبة لعدد من المدن العتيقة كفاس وسلا وأزمور وطنجة وتازة ودبدو والرباط ومكناس وآسفي ووجدة وتادلة وتارودانت وتطوان وغيرها، وقام عليها العديد من العاملين فضلا عن المحتسبين والفقهاء والقضاة وشيوخ الزوايا ثم نظار الأوقاف .
وعموما، شكل الرهان على المياه إحدى الأولويات في بناء المدن وتشكيل الحضارات وذلك منذ فجر التاريخ، وصلت أحيانا إلى مستوى التقديس والنماذج متعددة، ابتداء بحضارات الأنهار في بلاد الرافدين ومصر والهند والصين واليونان وأوربا ومرورا بالصراعات حول مساقط المياه في العصور الوسطى وهزائم الجيوش بسبب الماء، ثم خلال الفترة الحديثة والمعاصرة عبرالأطماع والتجاذبات المختلفة التي تتمحور حول الأنهار والمياه والعيون والبحيرات والآبار والأمثلة كثيرة ومتعددة .
لحسن حظ المغرب أن معظم مجاري مياهه العذبة هي داخلية، تنبع من جبال الأطلس أو الريف وتصب في المحيط أو المتوسط، ولذا لم يطرح مشكل المياه بحدة مع الجيران وعداؤهم المزمن للمغرب معلوم معروف، لكن في المقابل - وهنا نتحدث عن الوضع الداخلي - ظلت أزمات المياه مستعرة بين القبائل والتجمعات والحواضر بشكل شبه دائم، وتخص مياه الأمطار والسواقي والمجاري والضايات والعيون وبعض البحيرات والأنهار وحتى الآبار والخطارات والنماذج متعددة .
كان المخزن يتدخل عبر تلك المنعطفات غالبا، كحكم بين الفرقاء أو بتوسط بعض الشرفاء و الصلحاء وشيوخ الزوايا والفقهاء ( أصحاب النوازل الذين يستندون على أحكام الشرع الإسلامي في مسألة المياه كفتاوى الونشريسي مثلا ) لإعادة المياه إلى مجاريها في حدود الإمكان وحفاظا على السلم والأمان، وفي إطار ما تواضعت وتعارفت عليه المنطقة المعنية حول توزيع المياه وحصصها بالنسبة للعائلات أو الفروع القبلية ( ما يسمى بالنوبات )، وما يتصل بذلك كنظافة المياه وخلوها من مسببات الأمراض وبالتالي، المحافظة على نوع من التوازن التقليدي بين المجالين الحضري والقروي، بين السهول والجبال والأودية، بين التجمعات القبلية بعضها مع بعض أو في داخلها ونحن هنا نتحدث عن مغرب ما قبل الحماية خاصة الفترة التي مهدت لها وتتمثل في النصف الثاني من القرن التاسع عـــــشر .
وباعتبار الماء يشكل في أغلب الأحيان نوعا " مشروعا " من الدفاع عن الملكية الزراعية أو نمط المعيش اليومي أو حتى تصريف مواقف سياسية / اجتماعية معينة، كما هو حال توظيف أهل دكالة للمياه في مواجهة الوطاسيين، عن طريق تسميم مجموعة آبار للتضييق على جنود هؤلاء، ونازلة واد مصمودة ونزاعهم مع أهل فاس وانقطاع المياه عن سوس أواخر العصر الوطاسي ويمكن أن نضيف تطاول أيادي الخواص على مياه الأحباس بمدينة تارودانت خلال عصر السعديين ورد فعل المخزن السعدي، ثم الصراعات بين واحات درعة حول ملكية المياه خلال العصر العلوي .
اضطر السلطان المولى اسماعيل في بداية عهده أمام استمرار قطع المياه عن تازة إلى بناء خزان ضخم بالمشور ( زنقة سيدي علي الدرار ) قبالة المدرسة الحسنية المرينية سمي ببيت الجبوب ( ج جب وهو البئر ) في محاولة لتفادي نقص المياه الناشئ عن تصرفات الفرع القبلي المعني، وهو الخزان الذي كانت مياهه تصب في القناة الرئيسة ومن ثمة في الأخرى الفرعية المؤدية إلى الدور والمساجد والفنادق وباقي المرافق .
يشيرالفيكونت شارل دو فوكو Charles De Foucauld إلى ظاهرة قطع فروع غياثة المحيطة بتازة المياه عنها والاستفادة المحدودة لساكنتها من خزانات المنازل، ثم من السيول أمام احتكار الفرع القبلي للماء، وضاق الأمر بساكنة تازة إلى درجة تمني قدوم الفرنسيين بقصد " تخيلصهم من تعديات غياثة " وهذا لا يعدو أن يكون نوعا من المبالغة ذات الطابع التبريري الاستعماري، إذ كان مرور دوفوكو على تازة في صيف 1883 .
نفس المنزع حلله الماكيز دوسيكونزاك Marquis De Segonzac في كتابه " أسفار إلى المغرب "Voyages au Maroc "حيث يفيد بأن سلطة المخزن ( سنة 1901) كانت تراقب غياثة عن طريق مخبرين محليين مؤكدا أن ساكنة مدينة تازة ظلت تحت حصار مستمر واستمرت غياثة في قطع الماء عنهم و" يجبر هؤلاء السكان على دفع مقابل نقدي حتى لا يموتوا عطشا " .
غير أنه في المقابل، فإن هذا السلوك الصادر عن غياثة ( الأصح بعض فروع من غياثة الشرقية باعتبار أن غياثة مجموعة قبلية كبيرة تمتد على طول واد إيناون وما جاوره وحتى منطقة مطماطة ) . كان هذا السلوك يفصح عن نوع من" الدفاع المشروع " أو رفع ظلامة معينة كما أورده عبد الرحمان المودن ونموذجه ما حدث في سنة 1889 حيث قطعوا الماء عن المدينة كرد فعل على احتجاز بهائمهم وسجنائهم بيد الجنود المخزنيين وكان لجوء المخزن إلى " بركة " أحد الشرفاء الوزانيين ملجأ أخيرا، قصد التوسط في الأمر وهو ما نجح في نهاية المطاف، فامتثلت غياثة ثم ردت لها بعض حقوقها، وبديهي أن قطع الماء غن المدينة ألحق الأذى بالساكنة أساسا بل وبمساجين غياثة أنفســـــــهم .
الحديث بالضبط يخص بعض فروع قبيلة غياثة مع مدينة تازة، ولا يمكن التعميم على كل القبيلة وتبعا لما سبق وبنوع من المقارنة ضمن ذات المحور، يتضح الفرق على مستوى تمثل المسألة المائية وطرائق التعامل معها والحفاظ على المادة الحيوية أو احتكارها، فمدينة تازة العتيقة تتميز بمنابع مائية خارجة عن نطاق الأسوار، إذ هي بنيت في الأصل على هضبة أو صخرة كبيرة وبهدف استراتيجي وعسكري أساسا، ولا توجد بها مجاري المياه بل هي تستمدها من واد الهدار ( واد تازة ) النابع من عين راس الماء، وسط الأطلس المتوسط أو من عين بوكربة في تلاله الأمامية بدرجة ثانية، أما بالنسبة لقصبة بيت غلام وجنان السلطان وبقايا المدرسة المرينية وهي التي توجد في أسفل الهضبة ( محسوبة على تازة السفلى ) فكانت أساسا تروى وتستمد مياهها من عين النسا وعين أنملي وعين الشراشر أوعين الحجاج والمذابح ( الأباتوار ) وعين بوســــالف .
ثمة وصف رائق للمياه السطحية بتازة خلال القرن السادس الهجري لصاحب الاستبصار( المتوفى سنة 595 هــ ) " تشقها- أي منطقة تازة - جداول المياه العذبة و هي في ستة أميال ما بين جبال تنصب إليها من تلك الجداول مياه كثيرة وأنهار تسقي جميع بساتينها " .
كل هذه المجاري ظلت ولفترات طويلة تحت رحمة بعض فروع غياثة وهنا طُرح المشكل عويصا بالنسبة لأهل المدينة، على عكس ما حصل في حالة مدينة فاس كنموذج والتي تتحكم في أغلب الأودية والمجاري المائية من عيون وآبار وغيرها، الشيء الذي أثر على مجريات الأحداث التاريخية نفسها وعلى الذهنيات والمجال الاقتصادي والثقافي والعلاقات الاجتماعية والبشرية فيما يشبه قدرا مقدورا، وبحجم وجود مجاري مياه متعددة حول تازة كواد الهدار وواد أنملي وواد الأربعاء وواد الغويرغ وواد جعونة وواد الدفالي، فإن أهلها لم يفلحوا طيلة المراحل التاريخية في الاستفادة منها إلا بشكل محدود وفي المجال الزراعي المعيشي أساسا، للأسباب التي ذكرناها سابقا، فالعامل تضاريسي مجالي بالدرجة الأولى، ثم يأتي بعده العامل البشري ويخف تدريجيا كلما اتجهنا أسفل الهضبة لوجود عدة عيون ووديان، ظلت الساكنة المحلية تستغلها حسب الظروف والوضع العام في المنطقة وطبيعة العلاقة بين أهل تازة وساكنة الفروع الغياثية المحيطة بها .
تبعا للنموذج المحلل (علما بأن هناك العديد على المستوى الوطني ) في مجال علاقة القبائل بينها أو بينها وبين المدن ونقصد التجاذب حول مواقع المياه ومجاريها، تبعا لكل هذا، يمكن الجزم بأن وجود الماء العذب وامتلاكه يعني ضمان ظروف الاستقرار وتوفير أسباب العيش الواقعي والطبيعي وعلى العكس، فإن انعدام المياه أو ندرتها ( كما هو حال الصحراء والمناطق الجافة ) يفضي إلى كثرة الترحال بحثا عن مجاري المياه والكلإ ومن ثمة، إلى عدم الاستقرار كما هو حال القبائل الرحل، ومن هنا نفهم عمق المقصد التشريعي / القانوني الصريح بكون الماء مجالا عموميا ( باستثناء حالات قليلة ونادرة حصرها القانون بدقة ) يهم الدولة وجميع السكان ويسري عليه ما يسري على كل المجالات العمومية .
هذا الوضع ذو الطبيعة التضاريسية الجغرافية والذي نشأت عنه منعطفات ومحطات تاريخية أسهم فيها الماء بقدر وافر كعنصر فاعل في تلك الدينامية ومنذ القديم فلسان الدين بن الخطيب في كتابه " معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار" يصف تازة ب" بلد امتناع وكشف قناع ومحل ريع وإيناع ووطن طاب هواؤه وعذب ماؤه " لكنه يستدرك " وأهله في وبال من معرة أهل الجبال " والمقصود أنه يتعرض دوما لتعديات الفروع القبلية الجبلية والتي تحيط به وعلى رأس تلك التعديات قطع المياه عن المدينة، إما بسبب أوضاع الجفاف أو الاحتياج أو نتيجة موقف سياسي معين، كانضمام أهل المدينة إلى دعوة أو حركة صاعدة، والعكس أي رفضها والتشبث بالسلطة القائمة، لا سيما وأن المجال داخل الأسوار يمثل عادة جانب السلطة الرسمية آو المخزن أو السلطان ( أثناء العصر السعدي وما بعده ) بينما خارج الأسوار يجسد حرية الحركة بالنسبة للفروع القبلية أو ما سمي أحيانا بالسيبة، فتعتمد تلك الفروع على القوة والغلبة حتى تظهر قوى جديدة لإخضاعها .
واصلت الفروع القبلية عملية قطع المياه عن تازة، خلال القرن الخامس عشر الميلادي والذي يوافق فترة تدهور الوطاسيين مع صعود السعديين وظهور العثمانيين في الجزائر، كما يعبر عن ذلك الرحالة الحسن بن محمد الوزان المعروف بليون الإفريقي Léon L’Africaine بالحرف في كتابه " وصف إفريقيا De-script-ion de L’Afrique " حيث يقول " وينحدر من الأطلس نهر صغير( واد الهدار ) يمر بالمدينة ويخترق الجامع الكبير، ويُغيِّر الجبليون أحيانا مجراه عندما يختصمون مع أهل المدينة " فتتأذى هذه كثيرا إذا لا يمكن طحن الحبوب ولا الحصول على المياه الصالحة للشرب، فيشكل ماء الخزانات العكر حينئذ الملجأ الأخير، ولكن هذا الوضع لا يستمر إلى ما لانهاية، إذ يرد الجبليون الماء عندما يحل السلام، وذلك طبعا رهين بتنفيذ طلبات هؤلاء، التي قد تكون التخفيف من رسوم وضرائب وتكاليف معينة أو إطلاق سراح بعض المعتقلين، أو حتى رفض القوى الأجنبية كما حصل بعد احتلال تازة بثلاث سنوات أي 1917، ولذا يفتخر الضابط / الباحث الفرنسي فوانو Voinot إذ الأمر تم في نونبر من نفس السنة وذلك باحتلال منابع بوكربة وراس الماء وتومزيت من طرف الجيش الفرنسي وقوات إفريقيا، بعد أن كانت غياثة تسيطر عليها و" أصبحنا أسياد العيون المائية " حسب تعبيره ويعلم الله وحده حجم معاناة ساكنة المدينة في تلك الفترة المبكرة للحماية مع ندرة المياه، وطيلة ثلاث سنوات ( اعتبارا من احتلال مدينة تازة سنة 1914 ) علما بأن غياثة اعتبرتها شكلا من أشكال مقاومة الزحف الاستعماري (....) .
خلال فترة الحماية وجب التذكير بانتفاضة واد بوفكران في مكناس وبالضبط سنة 1937 والتي نشأت عن محاولة المستوطنين الفرنسيين تحويل مجرى الوادي لصالحهم دون بقية السكان المغاربة، وتحولت إلى مظاهرة سياسية وطنية ضد الحماية ككل، فسقط الشهداء وتم اعتقال الوطنيين، وعلى هذا النحو، مهدت المحطة ذاتها لحملة القمع الكبرى التي مارسها المقيم العام نوجيس في حق الوطنيين آنذاك .
ونعود إلى تازة وغياثة، فمن أبرز مخططات الحماية اختيار شخصية مناسبة لقبيلة غياثة تتبع توجيهاتها في ضبط القبيلة و" كبح جماحها " إذا اقتصى الحال، ولم تكن سوى شخصية ادريس المجاطي، الذي عين قائدا على غياثة الغربية سنة 1926 وعلى غياثة الشرقية ( المحيطة بتازة ) سنة 1929 وعلى بني وجان سنة 1941، فأذاق القوم ما تيسر من السياسة الفرنسية وبقية الحكاية معروفة، إلى أن تم اغتياله عشية الاستقلال بتازة صحبة ابنه في 27 فبراير 1956 من طرف عناصر جيش التحرير .
في نفس السنة المذكورة آنفا ( 1917 ) تحولت تازة إلى بلدية فتم التحديث تدريجيا عن طريق الإدارة الاستعمارية ووفقا لسياسة ليوطي الناعمة، حيث وضعت أولى قنوات المياه وبدأت الساكنة وخاصة المستوطنين تستفيد بشكل قانوني منتظم من الماء الشروب وبعد الأستقلال، تم تعويض الحفر والمطامير على صعيد تازة العتيقة ومد القنوات الحديثة مع ما صاحبها من خزانات ومحطات، بعد تأسيس الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، دون نسيان الأزمة الكبيرة التي عاشتها المدينة طيلة المنتصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي وأوائل القرن الحالي، نتيجة توالي سنوات الجفاف واستنزاف الفرشة المائية، لكن إقامة سد باب لوطا على واد بوسبع ( أحد روافد إيناون والواقع على بعد 70 كلم إلى الجنوب الغربي من تازة ) وضع نقطة النهاية لتلك الأزمة .



#عبد_الإله_بسكمار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أهمية الكتابة المونوغرافية في تاريخ المغرب
- الوجود الروماني بتازة أسئلة تاريخية وإشكالات منهجية
- محطات من الكفاح الوطني المغربي لتحرير مليلية السليبة
- كتابات نسائية في تاريخ تازة، ما الهدف وأية استراتيجية ؟
- القصبات الإسماعيلية بالمغرب : أدوار تاريخية وأوضاع متردية
- حول العزوف عن القراءة في المغرب / معضلة المعضلات
- تازة والأحواز : من الآفاق الثورية إلى هموم التنمية
- أسوار تازة المغربية بين الإهمال والنسيان
- ما هكذا تورد ياسعد الإبل
- قصبة مسون : معلمة تاريخية تندب حظها التعس
- مشروعية النقد المزدوج
- حروب المياه ...إلى أين ؟
- السياسة الجهوي بالمغرب : من أجل عدالة مجالية
- مشور تازة : دلالات عمرانية وتاريخية
- ....ويحدثونك عن تصنيف مدينة تازة تراثا وطنيا
- قبة السوق بتازة : قبس من ذاكرة ممتدة
- المدارس المرينية بتازة من الوظيفة الأيديولوجية إلى الدور الس ...
- تازة التي لم تخضع للاحتلال الروماني
- المنتزه الوطني لتازكة : مكونات متنوعة تحتاج إلى تنمية مندمجة
- أبواب تاريخية بتازة بين الإصلاح والإهمال


المزيد.....




- لغز متلازمة هافانا.. جهاز يثير مخاوف في أمريكا وقد يرتبط بأم ...
- موافقة أولية في الكنيست على مشروع قانون لمحاكمة منفّذي هجوم ...
- هل تشكّل الصين خطرًا فعليًا على غرينلاند أم مجرد ورقة سياسية ...
- بعد تخطي -ميدتيرم- مليار مشاهدة.. هل أنصفت الدراما العربية ا ...
- غسل الأطباق بلا عناء.. هل تضيعين وقتك وتهدرين الماء دون فائد ...
- اتهام حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة باختلاس 44.8 مليون د ...
- الأردن وحماس ينددان باقتحام بن غفير للأقصى ويدعوان لوقف الان ...
- -ما وراء الخبر- يناقش قرار إعلان مسكنة ودير حافر بريف حلب من ...
- ترامب لمحتجي إيران: المساعدة قادمة إليكم وستعرفونها بأنفسكم ...
- عطل يضرب -إكس- عالميا.. وتعاف سريع


المزيد.....

- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في منهجية البحث والمكتبة وتحقيق المخطوطات ( كتاب مخط ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عبد الإله بسكمار - أضواء على دور الماء في التاريخ