محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 00:35
المحور:
كتابات ساخرة
مَضَتْ نَزاهَةٌ لِبارِئِ السَّما ... وَخَلَّفَتْ وَقاحَةً بَيْنَ الوَرى
قَدِ اسْتَشاطَ سِعْرُنا الدُّولاري ... وَشَبَّ ناراً غَلاءُ الأَسْعارِ
تَناقَلَ النّاسُ القالَ وَالقِيلا ... وَأَصْبَحَ العَقارُ صَعْبَاً مَنِيلا
حَتَّى الإِيجاراتُ غَدَتْ كَالهَبَبِ ... وَالضَّرائِبُ انْهالَتْ بِكُلِّ سَبَبِ
لَمْ يَنْجُ ماءٌ، كَهْرَباءٌ، لا دَوا ... حتَّى الطَّعامُ سِعْرُهُ قدِ اسْتَوى
قاعاتُ أَفْراحٍ تَعَدَّدَ صَخْبُها ... لَكِنَّما المَوْتُ الزُّؤامُ رَكْبُها
مُوسيقى هَذا العَصْرِ ضَرْبُ طُبولِ ... يَرْقُصُ فِيها غافِلٌ مَذْهولِ
وَبائِعٌ لِلصَّوْتِ والأَمانَةِ ... وَنايُ حُزْنٍ يَنْعي في المَكانَةِ
يَشْكو جِراحَ الدَّهْرِ وَالأَوْطانا ... وَيَنْدُبُ التَّغْرِيبَ وَالأَحْزانا
وَنَفْطُنا قَدْ كانَ يَوْمَاً نِعْمَةً ... فَصارَ في أَيّامِنا هَذِي نِقْمَةً
تَفُوحُ مِنْهُ سُمُومُهُ فَتَخْنُقُ ... نَفْسَاً، وَقَلْبَاً ضِيقُهُ يُمَزِّقُ
فَالرِّئَةُ اعْتَلَّتْ وَهَذِي الكُلْيَةُ ... وَالشَّرايينُ رَمَتْها المَنِيَّةُ
تَراكَمَتْ وَصْفاتُنا لِلأَدْوِيَة ... رَدِيئَةً كانَتْ أَمِ السَّمِيَّة
تِجارَةٌ بِالدَّاءِ لِلْمَلايينِ ... لَمْ يَرْحَموا آلامَنا والأَنِينِ
وَمُديرُنا في كُلِّ يَوْمٍ يَدَّعي ... أَنَّ المُراجِعَ في رِحابِ المَنْبَعِ
نَهْتِفُ لِلزَّعيمِ "رُوحِي فِداك" ... وَمِنْ وَراهُ "لَيْتَنا لا نَراك"
نَعيشُ في الدُّنْيا بِوَجْهَيْنِ فَلا ... مَدْحٌ يَدُومُ لَو دَقَقْتَ العَمَلا
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟