بهار رضا
(Bahar Reza)
الحوار المتمدن-العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 21:53
المحور:
الادب والفن
عبارة من التراث اللغوي–الاجتماعي الفيلي
(قراءة أنثروبولوجية)
تُعدّ عبارة «خُدا كردوم کۆرێل هێورەدە بکەفن ئيشوند» من العبارات المتداولة في اللهجة الكردية الفيلية، وتُترجم إلى العربية بمعنى:
«أطلب من الله أن يُعجب بك الفتية (الصغار)».
وتُستخدم هذه العبارة بوصفها لعنة رمزية ذات طابع اجتماعي مهين، تُوجَّه إلى المرأة بقصد الانتقاص من مكانتها المعنوية والاجتماعية، من خلال قلب معايير التقدير المرتبطة بالأنوثة والنضج. ففي الثقافة الفيلية التقليدية، تُقاس مكانة المرأة بمدى انجذاب رجل ناضج، مكتمل التجربة، وقادر على تحمّل المسؤولية النفسية والاجتماعية والجسدية إليها، بينما يُعدّ إعجاب الفتية — بوصفهم غير ناضجين — عديم القيمة الرمزية.
وتنطوي العبارة على تصوّرات ثقافية عن الرجولة والقدرة، حيث يُنظر إلى الفتى في المخيال الاجتماعي الفيلي على أنه غير مكتمل النضج الانفعالي والجسدي والوظيفي، وغير قادر على ضبط الأداء الجسدي المرتبط بالعلاقة الزوجية. ويُفهم هذا القصور بوصفه عجزًا عن تحقيق توازن جسدي ونفسي يمنح المرأة حقها الكامل في الفراش وفق المنظومة القيمية السائدة.
وبذلك، تُصوَّر العلاقة مع الفتى لا على أنها عابرة، بل بوصفها مختلّة وظيفيًا نتيجة عدم تكافؤ الطرفين، وهو ما يُفضي إلى ظلم رمزي للمرأة ويُقصيها من دائرة التقدير الاجتماعي المشروع.
ويعكس هذا التعبير آليات الضبط الأخلاقي في المجتمع الفيلي، حيث تُستخدم اللغة الشعبية لإعادة إنتاج معايير الجندر، والنضج، والاستحقاق الاجتماعي، وترسيخ المكانة الرمزية للمرأة داخل البنية الاجتماعية.
#بهار_رضا (هاشتاغ)
Bahar_Reza#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟