كريمة مكي
الحوار المتمدن-العدد: 8573 - 2025 / 12 / 31 - 16:42
المحور:
حقوق الانسان
أحد العاملين في الرئاسة المصرية زمن حسني مبارك تحدّث بعد رحيله قائلا أنّ الدائرة المقرّبة جدا من مبارك كانت تطلق عليه إسما خاصا لا يعرفه إلا قليلون...
كانوا يسمّونه " القطر" أي القطار، فكان أحدهم يسأل الآخر:" القطر وصل؟" فيُجيبه مثلا:" لا لسه في محطة حلوان"...و هكذا...
كم وجدت هذه التسمية الطريفة تنطبق على رئيسنا الحالي و بشكل مذهل.
الرئيس قيس سعيد و منذ أمسك بزمام المهمة السامية في البلاد و هو كالقطار تماما يعرف سكّته و لا يحيد عنها و في الطريق يتوقف في محطات بعينها فيُصعد مسؤولين و يُنزل آخرين و لا يهمه إن كانوا له من أشد الموالين أو من الأقل ولاءا!! المهم أنه يتقدم في طريقه، بتوؤدة، يقوده نور البصيرة لتحقيق دولة الحق و العدل على أرض تونس الخضراء.
ليس الأمر بالسهولة التي يتصورها أكبر الحالمين، فالدولة العادلة هي حلم الصالحين من زمن أفلاطون إلى اليوم، و لكن يكفي شرفا قيس سعيد أنه منذ نال الرئاسة في ظلمة عالم السياسة
الحالك و هو ممسك بمصباح نور الحق الذي يرشده في الطريق....
و حتى إن لم يصل إلى حلمه كاملا فبجهاده و ثباته على الحق كأنما وصل!
ألم يقل أحد كبار الصوفية بأن السير على طريق الوصول وصول!!
إن ما حققه قيس سعيد إلى اليوم، و هو قليل في حق تونس، يُعدّ بمثابة الإعجاز لأنه وضع تونس أخيرا على السكة الثابتة لإقامة الدولة العادلة.
و عليه فكل من سيليه في الحكم لن يمضي، إن شاء الله، إلاّ على نفس السكة، و ليطمئن المعوّلين على رحيل قيس سعيد ليرجعوا بتونس القهقرى...عبثا يتمنّون!!
قطار تونس نحو الدولة الآمنة و العادلة انطلق بعد بقيادة قيس سعيد و على كل الصادقين و المخلصين في حب هذه الأرض الطيبة أن يلحقوا به دون تردد و ليتركون الحاقدين و المخربين يأكلون، على جنبات الطريق، حصرم الخيبة و الندامة.
#كريمة_مكي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟