أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - قصة 2














المزيد.....

قصة 2


عايد سعيد السراج

الحوار المتمدن-العدد: 8572 - 2025 / 12 / 30 - 23:56
المحور: الادب والفن
    


الأبتــــــــــــــــــــر

قصة
عايد سعيد السِّراج

وكان كَلْبهُ باسطاً ذراعيه وكان يطارد المارة والسَوقة وذباب وجهه، وكان يلعق أفكاراً صدأت في دماغه ، وجههُ ينمُّ عن صفرة ٍ دائمة ٍ تهرشه وتحكًّه أماكنُ أخرى، ينام قاعياً يرجف من البرد ، صقيع ٌ في داخله يهزّهُ دائماً يجعل نباحه صفيراً يكره الكتب والأطفال وفتيات المدارس يهزّ ذنبه كلما جاء سيده ،الذي يقرب أبا جعلٍ يسير متدحرجاً على الرصيف ، يَهيمُ على موائد الكرام وغالباً ما يأخذ كلبَهُ معه، وكان كلبه يكشر عن أنياب ٍ صفرٍ تُشبهُ أرجل الحشرة " أم ّ الأربع والأربعين " بجسدها النحيل وشكلها المقزز تراها إذا مشت فوق جسد ، يحتاج هذا الجسد لفترة طويلة للخلاص من آثار نجاستها بعد أن يُعَقمُ المكان ُ المصاب مرات كثيرة، وقد حدثني عبدُ القائل ، قائلاً : أن الصغير الذي يُشبهُ الكرة تدحرج من بيته إلى بيت جاره وإذا بالجار لديه وليمة حيث كانت أطباق ُ الشحم تستفزّه ، فمد يده دون استئذان ، وبدأ بالدحو إلى أن شعر بالاختناق حيث بدأت كرشه تؤلمه ، فنظر إليه المدعوون ولم يجدوا له رقبة، مما أدهش طفلاً كان جالساً حيث صاح ببراءة ، ياالله ، إنه بلا رقبة ، وقال آخر : ولكنه برأس ، أجاب آخر رأس ماذا ؟ أين الرأس ؟ لأرى هذا ، أجاب أحدهم : ربما هي القدم ، قدم ماذا ؟ إنني أشك في هذا، ربما هي إحدى طيات البطن ! مما استدعى ذهابه إلى المشفى ، حيث عملوا له غسيل معدة فملأ المشفى بالأفاعي التي تسعى في كل اتجاه ، آلاف الأفاعي تخرج من معدته وعقارب شتى ، مما جعل الذعر يدب بين المرضى الذين هرولوا خارج المشفى ، هذا يحمل كيسه معه , والآخر يحمل رجله المكسورة ،وثالثة تتوكأ على عصا وتستند على الحائط ،ورابع يداوي جراحه ُ، ويخرج من غرفة العمليات رغم إصرار الأطباء أنه قد يموت ، نافضاً عنه المخدر وهكذا تستنفر إدارة المشفى، والنجدة ُ، والإطفاء ، والصليب الأحمر، وأجهزة الإنذار ، ويبدأ الرجل الكُرَة بمحاولة الهرب ، يهرب من إحدى النوافذ تطارده ُ حياتهُ ، وفجأة يتحول الشارع إلى حشد ٍهائل ٍمن البشر بشر كثيرون يحاولون اللحاق به ، وهو يعدو ، وتعدو خلفه العقارب والحيّات ، فيجد وليمة أخرى يدسُّ حَدْبَتهُ وسط الحشد , وإذا على الباب كلبهُ باسطاً ذراعيه ويردد أحدهم قوله تعالى : ( إن َّ شانئك هو الأبتر)



#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التاريخ الكاذب
- قصة.
- ياقلبي الذي ليس لي
- الأديب السوري غير المعروف.
- اغنيلك لو تحزن
- الياء ترامت كغيم مشتاق
- أنا روح من ضمير
- ياحلوة يالرقة.
- قلبي للحزن مهرجان
- النجوى
- مطر هولندي
- مات الغالي
- ماهية الأدب
- أندريه بروتون. ومفهوم الشعر.
- قبر
- جوهر المعنى
- من ورد قلبك أيتها الأنثى
- أمٌ تلتقط بقايا أقدام الأطفال
- حزن المشتاق
- كن كما تريد


المزيد.....




- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - قصة 2