أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مسلم - الابوذية الملحنة في الأغنية (ابو زركة) أنموذجاً














المزيد.....

الابوذية الملحنة في الأغنية (ابو زركة) أنموذجاً


حسين مسلم
موسيقي ، وباحث وكاتب في شأن الأغنية و الموسيقى العراقية

(Hussein Muslm)


الحوار المتمدن-العدد: 8561 - 2025 / 12 / 19 - 08:37
المحور: الادب والفن
    


لطالما ارتبط غناء الابوذية بالموال غير الموزون أو الموال الموزون على مر السنين ، فقد كان شعر الابوذية يغنى موالاً تمهيدياً للأغنية أو احياناً موالاً بدون أغنية ، والأبوذية فن من فنون الشعر الشعبي إذ يرجع بعض الباحثين أن أول من قاله هو الشاعر ( حسين العبادي ) ، ولكثرة ما انتجه العبادي من شعر فقد اطلق على ( الأبوذية ) في فترة ما بـ ( العبودية ) نسبة إلى الشاعر ( حسين العبادي ) ، وقد تعددت استخدامات هذا القالب من الشعر في شتى مفاصل الحياة منها الإجتماعية والعاطفية والحماسية والغزلية والهجائية الخ .
وفي العراق ، أخذ أهله يسمون الألوان الغنائية الجنوبية بـ ( أطوار الأبوذية ) ذلك لأنه الطور الغنائي يغنى بـ ( أبوذية ) حصراً ، ثم بعد ذلك أطرأ التطور على الألوان الغنائية فأصبح الموال يغنى مع الضرب الإيقاعي أي ( موزون ) أو يغنى بـ شعر ( الزهيري - الموال البغدادي ) أو ( الدارمي ) الخ من ضروب الشعر الشعبي .

تحول الأبوذية من موال غير موزون إلى أغنية موزونة :

لكل تطور بدايات ، فبعدما كانت الأبوذية تغنى على شكل موال غير موزون ، جاء طور ( أُحميّد ) الذي سجله الفنان الراحل ( حريب صنكور العمارتلي ) عام 1932 بـ أبوذية مغناة وملحنة من نغم ( البيات ) وعلى ضرب إيقاع ( مقسوم ) وليست موالاً غير موزون ، وبحسب مصادري فأن هذا التسجيل الأول الذي سُجلت فيه الابوذية مغناة كـ ( بستة ) ، ومن هنا بدأت الحكاية فطور ( أُحميّد ) فيه عدة طرق للأداء ، تطور هذا الطور حتى صارت تغنى فيه الأبوذية بلحن دوّار متشابه على ضرب إيقاع ( الربع العراقي ) ، أي لا تلحين جديد للأبوذية وبشكل مختلف عما غناه المطرب ( حريب العمارتلي ) .

وفي كتاب ( المغنون الريفيون واطوار الابوذية العراقية ) للأستاذ ( ثامر العامري ) يقول أن أغنية ( شالوا ) التي سجلها المطربان ( جواد وادي وعبد الواحد جمعة ) لشركة چقماقچي في خمسينيات القرن العشرين هي أبوذية مغناة وملحنة ، لكني اختلف معه بذلك لأن ما غناه في الأغنية هو أبوذية مغناة بشكل موال موزون أي يرافقه الضرب الإيقاعي .

محمد جواد اموري يلحن ابو زرگة في الستينيات :

بعدما سجل الفنان ياس خضر أغنية الهدل وجواب الهدل التي كتبها الشاعر ابراهيم شيخ حسون صار بين ابراهيم شيخ حسون وياس خضر تعاون آخر ألا وهو أغنية ( ابو زرگة ) إذ تعد هذه الأغنية تحولا كبيرا وتطورا جميلا في إدخال الأبوذية بالأغنية كـ شعر ملحن وليس موالاً موزوناً أو غير موزون .

ابو زرگة اغنية رائعة تمثل تطورا كبيرا في الأغنية العراقية ، لكن هذا التطور لم يدم طويلاً ، فلم يستمر الملحنون بتلحين الأبوذية ، وانما اكتفت المكتبة العراقية بـ أغنية ( أبو زرگة ) التي اطلق عليها إسم ( اليتيمة ) ، كتب ابوذياتها الشاعر الرائع ابراهيم شيخ حسون ولحنها الفنان محمد جواد اموري من نغم الحجاز وعلى ضرب إيقاع مقسوم بطريقة تعيّش المستمع أجواء المنطقة الفراتية العراقية كون الشاعر والملحن والمطرب هم أبناء هذه المنطقة ، كما اتصلت بالاستاذ كريم ابراهيم حسون ( نجل الشاعر ) وأكد أن والده كتب ابوذيات الأغنية فقط ، أما مطلعها فهي لشاعر آخر لا يعرفه وان اموري من اختار المطلع ولحنه .

كلمات الأغنية :

ابو زرگة طلع من بين البيوت
يعاتبني ويبوگ العگل بسكوت
دجيبولي حبيبي گبل ماموت
يحاچيني ويرد روحي إليه ... اريده
ترضون ما ترضون اريده

لمن ساعات هجرانك لحني
همت يا ترف لو تسمع لحني
ارتاح بحنة إچفوفك لحني
بدمه دمعي عليك إچفوف إديه

همت وإنهار حليلي من هوايه
توچ گلبي وتگلي من هوايه
إذا مو وجهك آيه من هوايه
جمالك حجتي إعله العذل بيه



#حسين_مسلم (هاشتاغ)       Hussein_Muslm#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انبطاح بالدهن الحر
- الاغنية العراقية عند كاظم الرويعي : طبعات كفوف الحنة على جدر ...
- طور المجراوي من نغم البيات الفنان داخل حسن
- حينما يناديك استاذك باستاذ علاء صبري انموذجاً
- راهب الميزان مع حفظ الالقاب
- عن ارتباط الخايبات بالغناء العراقي
- لماذا رياض أحمد ؟ ببساطة لأنه مطرب حقيقي
- قصيدة من وزن المذيل للشاعر عبد الصاحب عبيد الحلي
- عندما يكون للذوق رياض احمد مهرجان بابل أنموذجا
- الحس الإيقاعي الموسيقي ضرورة أم تمشية حال
- صدور كتاب الأغنية العراقية المعاصرة نوتات وتحليل أسرار وحكاي ...
- شكوى الكمان طارق القيسي
- الواقع الغناسيقي في بابل
- طور المشموم
- الموسيقي ومحنة الإختصاص والآراء السطحية
- طور الجادري
- كل الحنيه حنيت عندما يقفل ملف الحنين بأغنية
- ضيعوني اخوتي عن ضياع الأخت دون إخوة
- النعي والنوح العراقي
- فوك النخل فوك وحقيقة اللفظ والمعنى وثيقة جديدة


المزيد.....




- ألف حكاية شعبية من الفيوم.. سر الذاكرة المصرية المنسية
- الحرب كـ -لعبة فيديو-.. كيف يسوق البيت الأبيض الصراع مع إيرا ...
- التشيع العربي والفارسي تاريخياً
- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...
- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
- يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب
- وفاة نجم أفلام الحركة والفنون القتالية تشاك نوريس
- ماذا يفعل الأدباء في زمن الحرب؟
- حينما أنهض من موتي


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مسلم - الابوذية الملحنة في الأغنية (ابو زركة) أنموذجاً