أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - لستُ بخير














المزيد.....

لستُ بخير


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8551 - 2025 / 12 / 9 - 01:52
المحور: الادب والفن
    


لم أجد أحدًا أخبره أني لستُ بخير… حتى الهواء الذي يمرُّ قرب نافذتي يواصل رحلته دون أن يصغي لرجفتي، وحتى الظلال التي كانت تلازمني صارت تتقدّم خطوة كلما تراجعتُ خطوة، كأنها تحاول أن تتركني وحدي أمام صمتي. وكلما حاولتُ أن أرتّب فوضاي، اكتشفتُ أن الفوضى أكبر من قدرتي، وأن الحزن إذا تمدّد في الروح صار غرفة إضافية لا باب لها.
مشتاقٌ إليكِ… ليس شوقًا عابرًا يمرّ مثل عطرٍ على أطراف يومي، بل شوقًا كثيفًا، ينشب أظفاره في أوردتي، ويذكّرني أنكِ وحدكِ من كانت تضع يدها على قلبي فيهدأ، وأن صوتكِ كان يشبه ضمادة تُغلق النزيف قبل أن أراه. اشتياقي إليكِ ليس حنينًا إلى وجهٍ أو لحظة، بل عودة الروح إلى ما يجعلها تستحق البقاء.
أتعلمين .. ؟
كنتِ دائمًا الجهة التي تمنح الناس أسباب الشفاء، وها أنا اليوم أبحث عنكِ لأن نزيفي لم يعد يحتمل. أبحث عنكِ لأخبركِ أن قلبي تهشّم بصمت، وأن الليل صار أطول مما يجب، وأن الحرمان يثقل كتفيّ كأنه حِمل عمر مضاعف.
أشتاقكِ لأنكِ كنتِ المرأة التي تجفّف دموعي قبل أن تسيل، والتي تُفهم حزني دون أن أنطق، والتي تجعلني أتذكّر أن الإنسان لا يُخلق ليحارب وحده، بل ليجد من يرمّم روحه حين تعجز يداه عن لملمتها.
فإن عدتِ…
سأضع رأسي على كتفكِ كما يفعل طفلٌ ضلّ طريقه، وأعترف لكِ أني مهما تظاهرتُ بالقوة، ومهما أقنعتُ العالم أني بخير، ستبقين أنتِ الحقيقة الوحيدة التي تخبرني أن الشفاء ليس فكرة… بل امرأة.



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسافات الآمان
- شيوخٌ تقتل النخوة
- حين يبلغ الرجل ستينه… يسقط القناع الأخير
- الحرية في جناح عصفور
- اعترافات القلب… وانسحابات الروح
- إعلانات ساذجة في زمن الفوضى الرقمية
- الكوكايين السلوكي: كيف نحمي جيلنا من الهاوية الرقمية؟-
- كل الغياب يعود الا انت
- دعينا نلتقي
- انتم الخراب الذي يمشي على قدمين
- رفض تاريخي آخر: لماذا تبتعد المرجعية عن لعبة الكراسي؟
- ماض لن يعود .. كوجه جميل غادره الضوء
- أحملك بقلبي وأدفنك بصمتي
- جمال الموت
- أجمل المحطات
- دروع الإبداع… حين صار الوهم أعلى من الحقيقة
- جريح الثقة لا يُشفى
- لا تمنح الحقيقة كاملة .. انهم لن يفهموك !!
- بين الثائر والطاغي شعرة
- لقد كانت معركة عظيمة كلفتني قلبًا بأكمله


المزيد.....




- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - لستُ بخير