أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - نواح القصب














المزيد.....

نواح القصب


كواكب الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8549 - 2025 / 12 / 7 - 10:29
المحور: الادب والفن
    


لابن ميسان في عزلته؛ يروي فيها السارد (جمعه اللامي) قصة روح غادرت جسدها، وبقي مداد قلمها سطوراً على طبق من ورق هو الان تحتها، بينما نحن فوقها نعاني العبث.
1:
الحنين حين يمر يترك الروح كبيدر قش وبقية تبحث عن ملامح أحبتها في كل ورقة قصب تهتز، وفي كل طائر يحط على غفلة ثم يهاجر. لكل منا صندوقه الأسود لا يفك أسراره إلا من أدار مغاليق أرواحنا
. 2:
كانت هنا وجوه تعرف كيف تبتسم، وجوه تحيك من سعف النخيل صبراً لا ينفذ، وجوه عاشت معنا، شربت من نفس الكأس، وقاسمتنا كسرة الخبز حين تمخض ألمها وهي تحصد بذارها. 3:
رمت بعيداً منجلها وخاضت معركة المخاض وحدها، بجنين أنهكها، تلقفه العشب نديّاً فارتجفت. وارتجف !! ( كنت أرغب أن أسميها زينب، لكنه القدر! ) قالت قبل أن يطلق صرخته للحياة، حياته التي ستكون حافلة بالأحداث، فغطته بغطاء رأسها.
4:
تتعثر بخطواتها. يا قصب الجنوب، يا أنين الأرض الممتد من عروق الماء إلى خاصرة السماء، أسمعت شكواي؟ ماذا أرضعه هذه الليلة؟ ماذا سألقم إخوته صغاراً وقد نفد رمق الأشياء عندي إلا من خبز حاف؟
5:
حفيفك يا هور ليس مجرد صوت الريح، بل هو مونولوج الروح، مرثية لذاكرة عالقة بين طين أرضي وسماء منفاي. وأنت الشاهد الوحيد الذي لا يغادر. أخاطب الماء (المكتنز بالخيرات) الذي يجري كأنه دموع عشتار مختلط بدمعي: ماذا أرضعه هذه الليلة؟
6:
هذا الماء الذي حمل وجوهنا وأحزاننا، ورشف من ضحكاتنا، وغسل أحزان أمهاتنا... تذكر كيف كانت الأيادي السمراء تجدف الحياة من بين ضفافك؟ طيورنا المهاجره...
7:
يا زوار الشتاء، يا رسل الغيوم البعيدة، هل رأيتم في رحلتكم ظلالاً تشبهنا؟ هل حملت لكم الريح أغنية كنا نغنيها عند الغروب؟ (بالرايحة بليل الهلج / حولي عدنا الليلة).
8:
ومن يتحمل حتى الذي عبثنا به في بطن واحدة؟ لا أحد يتحمل. لم يدر بخلدها حين تشبر طوله كل يوم، يكبر الولد ويضرس حنظلاً حين يقرأ ويكتشف الحقائق، فيتمرد



#كواكب_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما اكون معك
- ببرتقال الجليل
- ماذا تبقّىٰ ؟؟
- مُباغته
- مخاض
- تجليات
- على ارصفة الصيف الكسولة
- أختناق
- في موسوعة غينيس
- اهداء
- صانع الفخار
- طوق نجاة
- أين مني ؟؟
- ديسمبر سوناتا وداع
- اوراق خاوية
- أيا أُمُ جورج ….. متىٰ ينضج الزيتون ؟؟
- لحظات حرجة
- تلك المُدن ……
- Sylvia
- أنا سُرُكِ فأصرخيني


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - نواح القصب