أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - قرار استملاك باحة الحرم الإبراهيمي.. مرحلة جديدة من التهويد في الخليل














المزيد.....

قرار استملاك باحة الحرم الإبراهيمي.. مرحلة جديدة من التهويد في الخليل


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8541 - 2025 / 11 / 29 - 17:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ مجزرة "باروخ غولدشتاين" عام ١٩٩٤، وما أعقبها من تقسيم داخلي للحرم وإحكام عسكري على البلدة القديمة، أخذت الخطة الصهيونية تتدرج من التحكم الأمني إلى إعادة تشكيل المكان عمرانيا وديموغرافيا بما يخدم مشروع الاستيطان.

تاريخيا، يحمل الحرم الإبراهيمي خصوصية في الوعي الديني والثقافي للشعوب التي تعاقبت على المنطقة من مسلمين ونصارى ويهود.
غير أن دولة الشتات، منذ احتلالها مدينة الخليل ١٩٦٧ تعاملت مع الحرم بوصفه دليلا على "الحق التاريخي" المزعوم في فلسطين، مستندة بذلك إلى الرواية اليهودية التي تنسب لإبراهيم عليه السلام شراء "مغارة المكفيلة" من الحثيين لدفن زوجته سارة، وهو ما تعتبره أقدم سند ملكية يهودي في فلسطين.

وتستثمر دولة الشتات هذه الرواية كجزء من شرعنة الاستيطان داخل الخليل، برغم أن كفة الميزان الديمغرافي ترجح لصالح لفلسطينيين لا للمستوطنين، إلا أن هؤلاء يتمتعون بامتيازات استقواء دولة الشتات وإجراءات الاحتلال.

ولأهمية الضفة الغربية "يهودا والسامرة" بالنسبة للصهاينة، فقد استخدم الحرم منذ بدايات المشروع الصهيوني كدليل على "جذور" اليهود المزعومة فيها، وكمبرر لتوسيع المستوطنات المحيطة به. ومع الوقت، صار الوجود الصهيوني في الحرم جزءا من عقيدة قومية تتجاوز "دينهم المحرف" إلى مشروع السيطرة على المكان بوصفه مقدمة للسيطرة على المدينة بكاملها. بدليل ما قاله عضو "الكنيست الصهيوني" عن حزب "الليكود" "أفيخاي بوارون" في نوفمبر/ ٢٠٢٤..
"سنأخذ مغارة المكفيلة (الحرم الإبراهيمي) مترا مترا، كما بدأنا بمتر واحد... لدينا وزير دفاع جيد وأصدقاء في الخارج. هذه فرصتنا. لدينا سنتان لفعل ذلك… لن يبقى المكان عالقا في سنة ١٩٦٧".

ومن هنا تأتي خطورة ما صرح به مدير الحرم الابراهيمي في الخليل من أن
"الاحتلال اصدر قرارا بتاريخ ٢٨/نوفمبر/٢٠٢٥ يقضي باستملاك باحة الحرم".
والجدير بالذكر أن هذا القرار كان قد شمل في خطوات سابقة، سعي الاحتلال للاستيلاء على "سطح/سقف فناء داخلي من الحرم، وذلك مع قرار صادر في ١٥/سبتمبر/٢٠٢٥ حول "استيلاء السقف/سطح الفناء الداخلي".


وقرار الاستملاك هذا ما هو إلا سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال في القدس والخليل وسائر الضفة، تقوم على تحويل المواقع الدينية إلى أدوات سيطرة سياسية ورموز "سيادة" مفروضة بقوة الواقع. فالحرم الإبراهيمي، شأنه شأن المسجد الأقصى، يمر اليوم بمرحلة جديدة وخطيرة من التهويد عبر تغيير طابعه العمراني وفرض واقع يخدم تلك المرحلة. وفي المقابل، يمثل القرار اختبارا لمقدرة الفلسطينيين على حماية مقدساتهم ووجودهم في مدينة تعد من أقدم مراكز الحضور العربي والإسلامي. كما يضع "المجتمع الدولي" أمام مسؤوليته، إذ إن تجاهل مثل هذه الخطوات يفتح الباب أمام تصعيد سيمتد إلى باقي مدن وبلدات الضفة.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عملية -خمسة أحجار-..ماذا تخفي؟
- مقاومو رفح..إرادة تتحدى آلة الحرب
- المقاطعة الأكاديمية..ما الذي فعلته غزة؟
- حفار واحد… وآلاف الشهداء ينتظرون
- المنطقة الأمريكية -الخضراء-..مشروع لن يمر
- حين تصبح الوساطة الدولية حبرا على ورق..غزة تحت القصف
- اعتداءات المستوطنين تسرع طريق الانتفاضة الثالثة..-غوش عتسيون ...
- توسع الاحتلال شرق غزة وفراغ الضمانات الدولية
- إعدام الأسرى..تشريع للقتل الجماعي
- مجزرة مخيم عين الحلوة ليلة 19/نوفمبر/2025
- المشروع الأميركي الجديد لغزة..هل هو انتداب حديث؟
- جمعية -المجد- ورحلة -رامون- إلى جنوب إفريقيا..
- مطر يختبر الخيام.. وإرادة تهزم الغرق
- *جاجة حفرت على راسها عفرت*
- جرائم باسم -الأمن-..اغتصاب في سجون الاحتلال
- إرهاب العصابات الصهيونية بين الأمس واليوم..من مشروع الدولة إ ...
- أنفاق رفح تعيد خلط أوراق الحرب على غزة
- الماء كسلاح احتلال..ردم الآبار في الضفة الغربية نموذجا.
- الطبيب الذي كتب بدم الشهداء..منير البرش يوثق الحقيقة.
- اليمين المتطرف يشرعن الإعدام الجماعي باسم -الأمن القومي-


المزيد.....




- رغم التهديدات.. كلينتون وزوجته يرفضان الإدلاء بشهادتهما في ت ...
- الشركة الأم لمتجر -ساكس فيفث أفينيو- الفاخر تتقدم بطلب إعلان ...
- ترامب يهدد إيران مجددًا: سنتخذ إجراءات قوية جدًا وسنفوز
- باريس تستضيف مؤتمرًا لدعم الجيش اللبناني في مارس المقبل
- -النظام الإيراني لن يخرج من هذه المظاهرات كما دخلها- مقال في ...
- ما أشبه الليلة بالبارحة
- تصريح صحفي صادر عن حزب الوحدة الشعبية
- من العزلة إلى الشهرة: التحوّل الكبير في واحة سيوة المصرية
- -مرحبا بحامي المتحرشين بالأطفال- ترامب يرد على عامل في ميشيغ ...
- موريتانيا: قاضي التحقيق يحيل ولد غده إلى المحكمة الجزائية وي ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - قرار استملاك باحة الحرم الإبراهيمي.. مرحلة جديدة من التهويد في الخليل