أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - هُذَيان














المزيد.....

هُذَيان


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8506 - 2025 / 10 / 25 - 15:34
المحور: الادب والفن
    


(1) هُذَيان

هُذَيان...
هُذيانهُ عَجاج،
رِزمةُ رَجُلٍ مَجهول، هُلامِيَّةُ الشِّفاه،
قاعِدةٌ لا تُرى،
إلّا عينَ طائرٍ يَنْسجُ الهَواءَ مَأوَى
يكونُ فيه.
هُذَيانٌ بِلا مَدينةٍ ساحِلِيَّة... ساحِرَةِ الغُروب.

(2) جُرْح

خُصلاتُ جُرْحي تَتعدَّدُ الألوان،
مُقفولة...
أيامُها غَريبة.
إنَّها يَنابيعُ جُرْحٍ لا يَشيخ.
مُقفولة...
غَريبة...
يَنابيعُها جِراح.

(3) أَبْواب

كُلُّ الأبوابِ مُغلَقة،
إلّا أنتَ...
تُشعِلُ النارَ في البَرد،
تَحتَ نيرانِ المَطر،
فَوقَ سَوادِ اللَّيل.

(4) سُؤال

سَأَلَني الطَّريقُ المُقَرنَص:
"إلى أينَ ذاهبٌ اليوم؟"
فَقُلتُ: "ما حاجَتُكَ؟
أَجَبتُكَ أمسِ على ذاتِ السُّؤال".
قال:
"لا... ذاكَ كانَ أخي،
أنا جِئتُ اليوم".
فَقُلتُ:
"إذَنْ... سَأُعَلِّقُ خَطواتي على الرَّصيفِ المُهمَل".

(5) تَلّ الغُرَباء

تَلُّ الغُرَباء: حُروفٌ شارِدَة،
رِمالٌ مِن سَراب،
مِجْذافٌ مِن طِينٍ
لِزورَقِ الهُروب.
وَحدَهُ جَسَدي العاري،
يَتآكَلُ فيه
فَرْوَةُ رَأسٍ وقَمِيص.

الأشباحُ تَتأبَّطُ لا تَعرِفُ الهَزْل،
مَخالِبُ جوعِها مَغازِلُ آثِمَة،
تَشُمُّ عُنُقَ مُسافِرٍ
في غابَةِ الهَزْلِ الأعمَى.

تَلُّ الغُرَباء... المَوتُ المُؤَجَّل
في خَيْمَةِ البُؤَساء.
لَيلٌ وهَجر،
ضاعَ ساقِيها بَينَ جِدارٍ صامِت
ولوحٍ بِلا مَعنى.

(6) تَساؤُل صارِخ

تُساؤُلٌ صارِخ:
"مَنْ أنا؟"
سَأَني البَوّاب: "ما اسمُكَ؟"
"إنّي لا أَرْتَجِلُ اسمي،
مَعَ أنّي بِلا بِطاقةِ تَعرِفَة!
نَسِيتُها في قَبْوٍ مَعزول".

أنا وكُلُّ الأبوابِ القَديمة،
نَنسجُ المَقاعدَ
على أرصِفَةِ مَقْهى.
نَتباركُ الجُدرانَ المُعلَّقة،
كَأنَّما جاءَ بِها اليومَ
لِتُلَمَّ نَسَجَ المَقاعد
وتَشُدَّ خُيوطَها.

أنا الأَقواسُ في عُمري:
ضَحِكةُ طِفل،
نَشيدُ وَرْد،
أَصحابٌ يُوَدِّعُونَ اللَّيلَ في سُمْري.
أنا مَنْ يُعَشِّقُ الوَرْد،
فَما جاءَتْ بِهِ الأَقواس،
أنَّها تُطلِقُ الأَغاني.



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكواخ الكهف
- تَعْرِيفَة
- لَوْ أَنِّي أَبْحَرْتُ
- تفكيك الخرافة
- مداد البحر المر
- الطوفان الخبز
- عُرْزَالُ مَنْفَى
- (وطنٌ يَرْفُضُ الاكْتِمَال)
- (المسرح / منصة الصمت)
- ضياع آخر
- أنا مَنْ أَنَا
- الوجه الآخر للنجوم
- خفافيش النهار
- مناجاة في السواد
- أسطورة الصوت المقطوع
- ذات مساء – مدينة الطائر
- موسم الذباب
- يا زُهْدي
- صيحات ومآسي الأرض
- عزف منفرد


المزيد.....




- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة
- 30 رمضان.. ذكرى رحيل داهية العرب وحارس السنة وغدر بونابرت


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - هُذَيان