أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - عن الأمهات والقبلة الأخيرة














المزيد.....

عن الأمهات والقبلة الأخيرة


سامي الكيلاني
(Sami Al-lkilani)


الحوار المتمدن-العدد: 8504 - 2025 / 10 / 23 - 12:50
المحور: الادب والفن
    


قصيدتان لمصعب أبو توهة*
الترجمة عن الإنجليزية: سامي الكيلاني
(1) الأمهات وشجرة التوت
كانت هناك كلبة تضع سبعة جراء
تحت شجرة توت أبيض تحت سماء الليل الصافية.
تتأوه الكلبة من الألم،
ويبكي جرو تلو الآخر، غير مدركين أين هم.
بالنسبة لهم، ما زال الظلام مخيماً، سواء في بطنها أو في الخارج.
في أي بلد نحن؟
هذا سؤال لا يطرحه جرو.
فقط الأم الكلبة والتراب الذي تحتها يمكنهما سماع غصن شجرة التوت-
فمع كل أنين تتفتح زهرة.

وهناك أمٌ ما زالت مستيقظة تراقب من نافذة غرفة نومها الكلبة وجراءها وشجرة التوت،
بينما يرضع طفلها ثديها، وعيناه مغمضتان.

كل هذا بينما تراقب الجميع طائرة مسيّرة.

(2) القبلة الأخيرة

في الطريق إلى ساحة المعركة
عند باب القطار المتجه إلى المحطة التالية قبل ساحة المعركة، تلتف يديها تعانقان رقبته.
جندي يجلس في الخلف، أو يقف،
يرسل رسالة وداع إلى أحد أقاربه.
آخر يتحقق من الصورة العائلية التي وضعتها والدته في جيب سترته الداخلي.
الزوجة الشابة التي ما زالت عند باب القطار تشم رائحة زوجها،
وتبتسم وهي تلمح أحمر الشفاه تحت شحمة أذنه.
لا كتب مدرسية أو دفاتر في حقيبة ظهره،
ولا أقلام رصاص أو ممحاة.
فقط معجون أسنان ومشط،
وبعض الشعرات السوداء الداكنة منها،
وشطيرة وكتاب صلوات،
وقائمة من الأسماء التي فكرا بها معًا من أجل الطفل القادم.
حول عنقه وشاح أهدته إياه في عيد ميلاده الثلاثين.
حول معصمه
الساعة التي احتفظ بها من سنوات المدرسة.
قبّلته، وقبعته تخفي عينيها الدامعتين.

يأتي صوت رجل عجوز عبر مكبر صوت القطار
"الأبواب ستُغلق حالاً. انتبهوا!".

لن تسمع صوت الشاب مرة أخرى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* مصعب أبو توهة شاعر وكاتب قصة قصيرة ومقالات من غزة
Mosab Abu Touha (2024). Forest of Noise. New York: Alfred A. Knoff



#سامي_الكيلاني (هاشتاغ)       Sami_Al-lkilani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إني أسائل ومثل غريتا
- إنهم يأتون في الحلم كاملين
- البحث عن فلسطين وبئر جدي
- نعي وأحلام
- رائحة الورود الطيبة
- رائحة الورود الزكية
- للمرة الأولى (2)
- للمرة الأولى
- وجه الشجرة
- جاروشة ستي
- قصيدتان مترجمتان: الرقصة الشرقية وزهرة شرقية
- تحليق عابر لطيور الذاكرة 17: ضباط وأطباء في آلة القمع!
- تحليق عابر لطيور الذاكرة 16: الطريق إلى أنصار 3
- ثلاث قصائد مترجمة شعر: جيم ف. أولويل* ترجمة: سامي الكيلاني
- تحليق عابر لطيور الذاكرة 15: أيام جامعية
- 34 شمعة لا تنطفئ
- ما قاله الغصن
- كامل في عدم اكتمالك (ثلاث قصائد)
- طاووس وطاووس
- ماسة ولطّوف - قصة للأطفال


المزيد.....




- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...
- -نعم، أعرف اسمه-... من سيخلف المدرب ديشان على رأس الإدارة ال ...
- يحاكي ضربات فرشاة كبار الفنانين.. روبوت يعيد تصوّر لوحات الح ...
- نص سيريالى (يَقظَة تَحلُم بِنَا) الشاعرمحمد أبو الحسن.مصر.
- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - عن الأمهات والقبلة الأخيرة