أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - إنهم يأتون في الحلم كاملين














المزيد.....

إنهم يأتون في الحلم كاملين


سامي الكيلاني
(Sami Al-lkilani)


الحوار المتمدن-العدد: 8489 - 2025 / 10 / 8 - 16:12
المحور: الادب والفن
    


تمر اليوم الذكرى السابعة والثلاثين لاستشهاد شقيقي أحمد
الشهداء لا يغادرون
يأتون في الحلم بكامل التفاصيل
تفاصيل يركّبها الحلم ابن الذاكرة
يسألوننا، نسألهم
ثم نفيق من الحلم وندرك أنه حلمٌ
نتمنى لو أنه قد طال أكثر
لكنهم يتركون على كياننا لمسة فرح تدوم
كطعم لا ينتهي من قطعة حلوى تناولناها أطفالاً
كطعم فاكهة شهيّة يدوم طويلاً في الفم
تأتي الذكرى وأنا منغمس في ترجمة قصيدة لمصعب أبو توهة من الإنجليزية عن حلم بأخيه الشهيد حذيفة بعنوان "لقد جئتني في حلمي"، أنشرها هنا مع مقاطع حول الحلم من قصيدة كتبتها في الذكرى الخامسة والعشرين لاستشهاد أخي أحمد (1960-1988) بعنوان "يوبيل أبيض كزهر اللوز".
 لقد جئتني في حلمي
شعر مصعب أبو توهة (بالإنجليزية)
ترجمة سامي الكيلاني
رسالة إلى أخي حذيفة (2000-2016)
عندما أتيتَ، لم أُعرِ اهتمامًا لملابسك، ولا إن كنتَ تحمل شيئًا في يدك. رسالة من هناك؟
أما زالت يداك صغيرتين؟ هل تستطيعان حمل رسالة ثقيلة كتبها القدر؟ القدر، الذي تحفر أظافره الحادة خطوطاً مفتوحة في جلد ظهري وهو يخطئ في تهجئة اسمي.
كنتُ أعلم أنني أحلم. لكن لماذا لم أتحدث معك حتى؟ ربما أسألك إن كنتَ قد رأيتَ جدي هناك؟ ربما ما زال عالقًا في يافا في مكان ما، يعتني بشجرة برتقال مسنّة؟ ما الذي منع فمي من أن يفتح؟ (الصمت يجعل فمي حامضًا). هل وُضعتُ داخل قارورة دواء زجاجية لم يكتبوا عليها "يُحفظ بعيدًا عن متناول الأطفال"، بل كتبوا "التزم الصمت في الداخل والخارج".
من هم، ما هم؟
كان بصرك نشطاً وحادًا حتى شعرت أنك تستطيع الرؤية من خلالي، وصولاً إلى ماضيّ النازف. أنني أبكي، لكن دموعي باردة. الدموع تتساقط على قدميّ، تحرق الشعيرات الصغيرة الداكنة على أصابع قدميّ. حافي القدمين. لقد كنت أسير لفترة طويلة، والطريق مليء ببقايا قبر جدي الذي قُصف.
 يوبيل أبيض كزهر اللوز
شعر سامي الكيلاني
ها أنت يا شامخ القامة تأتي بعد طول استراحة
في الحلم تأتي ضاحكاً كما كنت في سالف الأزمان
كأن ربع قرن صار ألفاً من الأعوام
كأنه في الحلم قد غار في رحم الزمان الطويل
صار لحظة كشوق المحبين.
أأنت في الحلم أم في العلم تأتي؟
شامخاً باسماً مهرولاً نحو المهمات الجسام
تمد الضياء من ثغرٍ باسمٍ ... غاب لحظةً ثم انبثق
يوبيلٌ أبيضُ
قصيرٌ تشوبه حمرة الجرح
إذ آثر الأحمر النازف، من نبض الفؤاد، أن يبقى راعفاً
ولكنه غاض في ثنايا الجسد
***
أأنت في الحلم أم في العلم تأتي سائلاً عن فعل السنين
تأتي مسرعاً، تقول انتظرني قليلاً ورائي مهمة أو مهمتين
تناديك جارة، تلبي، تمد يد العون، تهديك دعوة تصد عنك السهام
وجارٌ، يهدّه الزمان على قارعة الطريق، تسعفه، ينهض ضاحكاً
الرفاق يرشون الجدار بالشعار يريدون منك النصيحة، تعدّل الشعار وتمضي
في الحلم تأتي سائلاً عن فعل السنين، أنبئك
عائشة التي على سجادتها مارست كل طقوس الدعاء
حجّت، طافت، ولبّت، ورددت باسمك النداء
زويا التي أسندتَ عثرتَها بومضة البرق
صارت أماً لزينة
ومحمد الذي نظرت في عينيه تيمناً، قبيل الرحيل
صار طبيباً يداوي الجراح
وديمة التي رأيتها بعين القلب
آخر العش، طارت من عشنا نحو أفق جديد
أبو سامي الذي وسدتَه الثرى
لم أساعدك يومها لأن القيد زواني،
يعود من حلم بعيد بعيد، يرى الأحفاد
يقلّب الكفين،
إذ لا يرى منك أحفاداً في جمعة الأحفاد.



#سامي_الكيلاني (هاشتاغ)       Sami_Al-lkilani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحث عن فلسطين وبئر جدي
- نعي وأحلام
- رائحة الورود الطيبة
- رائحة الورود الزكية
- للمرة الأولى (2)
- للمرة الأولى
- وجه الشجرة
- جاروشة ستي
- قصيدتان مترجمتان: الرقصة الشرقية وزهرة شرقية
- تحليق عابر لطيور الذاكرة 17: ضباط وأطباء في آلة القمع!
- تحليق عابر لطيور الذاكرة 16: الطريق إلى أنصار 3
- ثلاث قصائد مترجمة شعر: جيم ف. أولويل* ترجمة: سامي الكيلاني
- تحليق عابر لطيور الذاكرة 15: أيام جامعية
- 34 شمعة لا تنطفئ
- ما قاله الغصن
- كامل في عدم اكتمالك (ثلاث قصائد)
- طاووس وطاووس
- ماسة ولطّوف - قصة للأطفال
- سالم اليافاوي: حاضراً، لا يغيب
- قصة للأطفال - الزهرة النائمة


المزيد.....




- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - إنهم يأتون في الحلم كاملين