أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قومي - قصيدة بعنوان :((فِي مَدْخَلِ الحَمْرَاءِ كَانَ لِقَاؤُنَا))














المزيد.....

قصيدة بعنوان :((فِي مَدْخَلِ الحَمْرَاءِ كَانَ لِقَاؤُنَا))


اسحق قومي
شاعرٌ وأديبٌ وباحثٌ سوري يعيش في ألمانيا.

(Ishak Alkomi)


الحوار المتمدن-العدد: 8497 - 2025 / 10 / 16 - 14:21
المحور: الادب والفن
    


اِسْتِهْلالٌ شِعْرِيٌّ:
أَعْتَقِدُ أَنَّ الشَّاعِرَ السُّورِيَّ الْكَبِيرَ نِزَارَ قَبَّانِي هُوَ وَحْدَهُ الَّذِي كَتَبَ فِي الْحَمْرَاءِ قَصِيدَةً، وَعَلَى مَا أَذْكُرُ، لَمْ يَأْتِ بَعْدَهُ شَاعِرٌ عَرَبِيٌّ يَقِفُ أَمَامَ الْحَمْرَاءِ لِيَكْتُبَ قَصِيدَةً تُلِيقُ بِمَهَابَتِهَا وَجَمَالِهَا، إِلَّا حِينََ وَقَفْتُ فِي حَضْرَتِهَا وَكَتَبْتُ وَأَنْشَدْتُ بَعْضًا مِنْ قَصِيدَتِي عَلَى عَجَلٍ، تَلْبِيَةً لِنِدَاءِ الْمَكَانِ وَالرُّوحِ.
وَلِلتَّارِيخِ، أَقُولُ: بَعْدَمَا عُدْتُ مِنْ رِحْلَتِي مَعَ وَلَدِي سَامِي ـ الَّذِي كَانَ مُرَافِقِي، وَكَانَ السَّبَبَ الْأَوَّلَ فِي اِنْهِمَارِ هَذَا الْغَيْثِ الشِّعْرِيِّ ـ عَزَمْتُ عَلَى نَشْرِ الْقَصِيدَةِ كَامِلَةً عَبْرَ صَفْحَتِي وَمَوْقِعِ «الْحِوَارِ الْمُتَمَدِّنِ»، لِتَثْبِيتِ أَرْكَانِهَا فِي فَضَاءِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، وَلِتَكُونَ شَاهِدًا عَلَى لَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِ الْوَجْدِ أَمَامَ الْحَمْرَاءِ.
فَإِلَى الْقَصِيدَةِ…
فِي مَدْخَلِ الْحَمْرَاءِ أَسْرَجْتُ الْمُنَى،
وَتَفَجَّرَتْ فِي خَافِقِي أَضْوَاءُ.
هَا جِئْتُكِ، يَا حَمْرَاءُ، إِنِّي أَسْأَلُ
عَنْ غَادَةٍ مِنْ أَمْسِنَا سَمْرَاءُ.
يَا لَيْتَهَا لَوْ أَوْقَفَتْنِي خِلْسَةً،
نَسْتَذْكُرُ الْأَمْسِ: الْحَدِيثَ أَشْيَاءُ.
سَاءَلْتُ نَفْسِي وَالزَّمَانُ يُرْحِلُ:
أَيْنَ (نِزَارٌ) وَالْهَوَى عَفْرَاءُ؟!
فِي تَيْنِكَ الْعَيْنَيْنِ أَسْكُنُ غَافِيًا،
وَأَسْتَنْطِقُ الشِّعْرَ: بِي أَسْمَاءُ.
تِيهِي عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ، غَادَتِي؛
هَا جِئْتُكِ مِنْ حُلْمِي نَجْلَاءُ.
أَقْسَمْتُ، يَا سَمْرَاءُ، أَنِّي عَاشِقٌ،
وَالْخَافِقَانِ نُزْهَةٌ وَضَّاءُ.
تِيهِي عَلَى قَلْبِي، وَعَانِقِي مَاضِيَّ؛
مَا كُنْتِ لَوْلَا عِشْقِي الصَّهْبَاءُ.
هَذِي الْقِبَابُ كَالطُّيُورِ تُرَنِّمُ،
تُغْرِي الْقُلُوبَ، وَزَهْرُهَا غِيدَاءُ.
وَبِكُلِّ رُكْنٍ قَدْ تَنَفَّسَ صُورَةً
تُسْقِيكِ عِطْرًا، فَانْبَثَقَتْ دِمَاءُ.
أَمْضِي، وَفِي عَيْنَيَّ أَلْفُ حِكَايَةٍ؛
تَتَشَابَكُ الأَحْرُفُ وَتَخْتَلِطُ الأَسْمَاءُ.
مَا زَالَ يَسْكُنُنِي وُجُودُكِ، سَيِّدِي،
وَبِكُلِّ قَلْبٍ يَنْبُضُ الإِمْلاءُ.
إِنِّي أَتَيْتُكِ، لا أُكَابِرُ خَاطِرًا؛
فَالشِّعْرُ عِنْدِي بَحْرُهُ زَخَّاءُ.
وَإِذَا غَدَوْنَا فِي الدُّرُوبِ، فَإِنَّنِي
أُجْلِي لِعَيْنَيْكِ مِنْ هَوَايَ بَهَاءُ.
مَرَّتْ بِيَ الْعَيْنَانِ—يَسْكُنُهُمَا
سِحْرٌ—وَيَنْبُتُ فِي الدُّرُوبِ ضِيَاءُ.
وَبِكُلِّ قَاعَةِ قَصْرِهَا حِكَايَةٌ
نَسَجَ الزَّمَانُ خُيُوطَهَا خُضْرَاءُ.
هَا نَحْنُ نَجْلِسُ فِي الْبَهَاءِ وَظِلِّهِ؛
أَلْقُ الْمَوَاسِمِ، وَالظِّلَالُ سَنَاءُ.
أَمَّا الْجِدَارُ فَقَدْ تَشَقَّقَ حُلْمُهُ،
وَتَرَاقَصَتْ فَوْقَ الرُّؤُوسِ رُخَاءُ.
أَمْضِي، وَفِي كَفِّي بَقَايَا دَمْعَةٍ،
يَسْقِي الطُّرُقَ، وَتُشْعِلُ الأَنْدَاءُ.
أَعَلِمْتَ أَنَّ الحُبَّ أَوَّلُ مَدْخَلٍ
لِلشِّعْرِ؟ فِيهِ تَنَافَسَ الأَحْيَاءُ.
كَانَ الشَّبَابُ لَهُ جَنَاحُ قَصِيدَةٍ،
وَأَنَا يُطَوِّقُنِي الْمَشِيبُ رِدَاءُ.
مَا زَالَ يَسْكُنُنِي سُؤَالٌ حَائِرٌ:
أَيْنَ الَّتِي بِحُضُورِهَا أَضْوَاءُ؟
أَيْنَ الْجُمُوعُ؟ وَأَيْنَ نَبْضُ لِقَائِهِ؟
هَلْ ذَابَ فِي صَمْتِ الْحَيَاةِ هَوَاءُ؟
هَا قَدْ مَضَى، وَبِتُّ أَسْأَلُ ذَاكِرًا؛
مَا عَادَ يُجْدِينِي سِوَى الْبُكَاءُ.
إِنِّي عَلَى بَابِ الْحَمْرَاءِ مُتْعَبُ خَاطِرٍ؛
يَرْوِي الْحِكَايَاتِ الْقَدِيمَةَ بَقَاءُ.
فَإِذَا سَكَبْتُ بِدَمْعَتِي حُرُوفَهُ،
تَبَسَّمَتْ فِي صَمْتِهَا الْحَمْرَاءُ.
وَأَنَا عَلَى أَبْوَابِ عُمْرِي أَنْحَنِي،
أَسْتَفْهِمُ الأَطْلَالَ: أَيْنَ مَضَاءُ؟
هَلْ كَانَتِ الْحُمْرَاءُ أَجْمَلَ مَوْعِدٍ،
أَمْ كَانَ يُخْفِي الْعُمْرُ فِيهِ فَنَاءُ؟
سَأَعُودُ لِلْمَنْفَى، أُرَتِّبُ حُرُوفِيَّ،
وَعَلَى الصُّدُورِ سَتُكْتَبُ الأَنْبَاءُ.
أَسَمِعْتَ (نِزَارًا) فِي الزَّمَانِ قَصِيدَهُ؟
وَبِحَانِهِ تَرْقُصُ لِيَ السَّمْرَاءُ.
إِنْ كَانَ لِلْحُمْرَاءِ شِعْرِي بَاقِيًا،
فَالذِّكْرُ فِي الأَرْوَاحِ هُوَ الأَصْدَاءُ.
وَأَنَا أُوَدِّعُهَا، وَفِي كَفِّي دَمٌ
مِنْ حُلْمِنَا—أَسْتَحْضِرُ الأَجْوَاءُ.
هَلْ عُدْتِ، يَا حَمْرَاءُ، حُلْمَ شَاعِرٍ،
أَمْ خَانَنِي فِي رِحْلَتِي الإِسْرَاءُ؟
هَا قَدْ لَقِيتُكِ، وَالزَّمَانُ مُوَدِّعٌ؛
فَتَفَجَّرَتْ فِي رُوحِيَ الأَنْدَاءُ.
إِنْ غِبْتُ، يَا حَمْرَاءُ، فَاذْكُرِي شَاعِرًا
فِي حُلْمِهِ يَسْتَذْكِرُ الْعَلْيَاءُ.
قَدْ وَزَّعْتِنِي فِي رُبَاكِ مَنَاهِلٌ،
وَتَمَوْسَقَتْ فِي حُلْمِي الأَضْوَاءُ.
تِيهِي عَلَى قَلْبِي كَأَجْمَلِ غَادَةٍ،
وَتَنَاغَمِي فِي عُمْرِي الأَسْمَاءُ.
وَكَتَبْتُكِ فِي شِعْرِيَّ—حُلْمَ مُسَافِرٍ؛
قُولِي لَهُمْ: جَاءَ الْحَنِينُ نِدَاءُ،
قُولِي لَهُمْ: جَاءَ الْمُحِبُّ وِفَاءُ.
إسحقُ قَومي
الحمراء — غِرناطة، 30/09/2025م



#اسحق_قومي (هاشتاغ)       Ishak_Alkomi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة بعنوان: (فِي مَدْخَلِ الحَمْرَاءِ كَانَ لِقَاؤُنَا)
- رؤية في الماضي، لمستلزمات الحاضر، والمستقبل
- المثيولوجيا عند الآشوريين والآراميين والفينيقيين
- التَّارِيخُ السُّورِيُّ وَالمَسْؤُولِيَّةُ الوَطَنِيَّةُ لِح ...
- المعرفة بين الفكر الفلسفي والواقع من دفتر قراءات فلسفية
- مَدينَةُ القامِشْلِيِّ كَما جاءَتْ في كِتابِنا الموسومِ قَبا ...
- عشتار الفصول: 11735 سُورِيَّةُ القَادِمَةُ
- هَلِ القِيَمُ الكُبْرَى مِعْيَارُ الحَضَارَةِ وَمِرْآتُهَا؟
- مَدْرَسَة الوِلَادَة الإِبْدَاعِيَّة
- رِسَالَةٌ إِلَى جَلَالَةِ المَلِكِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ، ...
- عشْتارُ الفُصولِ: 11724 العالم والتغيرات السونامية القادمة
- الفعلُ الإبداعيّ بينَ الجَمالِ والحَقِّ والخَيْرِ دراسةٌ فلس ...
- عشتار الفصول:11721 الوَطَنُ الدَّاعِشِيُّ والنَّقْدُ وَالتَّ ...
- سُورِيَّةُ ٱ---لْمُمْكِنَةُ بَعْدَ ٱ---لْأَلَمِ مَ ...
- ما هِيَ الأَسْبَابُ المُوجِبَةُ لِبَقَاءِ المَسِيحِيَّةِ الم ...
- تَفَكُّكُ الدَّوْلَةِ القَوْمِيَّةِ فِي الشَّرْقِ، وَمَصِيرُ ...
- مَشْرُوعُ رُؤْيَةٍ لِسُورِيَّةَ وَالأُمَّةِ السُّورِيَّةِ يُ ...
- اللُّغَةُ كَخِيَانَةٍ لِلْفِكْرِ: حِينَ تَعْجَزُ الْكَلِمَات ...
- إذا سَقَطتُ: كيفَ أبدأُ من جديدٍ؟
- قِرَاءَةٌ فِي المَفَاهِيمِ القَوْمِيَّةِ لِشُعُوبِ الشَّرْقِ ...


المزيد.....




- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قومي - قصيدة بعنوان :((فِي مَدْخَلِ الحَمْرَاءِ كَانَ لِقَاؤُنَا))